النتائج 1 إلى 50 من 289

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    AUSTRALIA
    المشاركات
    3,952

    افتراضي

    عند المساءِ كانتْ ليلى وحيدةً في المنزلِ..‏

    كتبتْ واجباتِها المدرسيةَ، وجلستْ تنتظرُ عودةَ والديها، لكنَّها خافتْ أن تنامَ، فنهضتْ إلى التلفازِ.‏

    ـ هذا "توم وجيري" لقد كرهتُهُ!‏

    ـ وهذا "السوبرمان" لا أُحبُّه!!‏

    ولكنْ هذا "خالدُ بنُ الوليدِ" يا الله‏

    ما أروعه!!!...‏

    شاهدتْ ليلى أبا عبيدةَ بنَ الجرَّاحِ، أمامَ سورِ البابِ الشرقيِّ لمدينةِ دمشقَ يحاصرُ المدينةَ، وبجانبه خالدُ بنُ الوليدِ، وبقيَّةُ أفراد الجيشِ يقاتلون بشجاعةٍ، وما إن فتحَ بابَ السورِ الكبيرِ، حتى تَنَفَّسَتْ ليلى بعمقٍ وشعرتْ بالسعادةِ، وأغمضتْ عينيها، ولم تنتبهْ إلاَّ على رنينِ الجرسِ المتواصلِ، فنهضتْ مسرعةً، وفتحتِ البابَ، واعتذرتْ من والديها إن كانتْ تأخَّرتْ في فتحِ البابِ.‏
    اللهم أجرنا في مصيبتنا، واخلف لنا خيراً منها، واغفر لجدي علي عزالدين قبيطر مغفرة تغشاه من فوقه ومن أسفل منه..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    AUSTRALIA
    المشاركات
    3,952

    افتراضي

    مرَّ رجلٌ أحمقُ بعقربٍ فحيَّاها.‏

    ردَّتِ العقربُ التحيةَ، وقالتْ له:‏

    ـ أنتَ رجلٌ عاقلٌ، وتحبُّ الخيرَ. أليسَ كذلك؟‏

    قال الرجلُ الأحمقُ فرحاً:‏

    ـ أجل أنا رجلٌ عاقلٌ جداً، وأحبُّ الخيرَ كثيراً.‏

    ـ إذنْ اقتربْ مني وأخرجْ هذه الشوكةَ من ذنبي.. إنها مؤلمةٌ جدَّاً.‏

    تقدَّمَ الرجلُ الأحمقُ من العقربِ، ومدَّ يده ليخرجَ الشوكةَ، من ذنبها، فلسعته!..‏

    عندئذٍ صرخَ من الألمِ، وقالَ معاتباً:‏

    ـ ماذا فعلتِ أيَّتها الحمقاءُ؟!..‏
    اللهم أجرنا في مصيبتنا، واخلف لنا خيراً منها، واغفر لجدي علي عزالدين قبيطر مغفرة تغشاه من فوقه ومن أسفل منه..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    AUSTRALIA
    المشاركات
    3,952

    افتراضي

    عاشتِ الصفدعةُ عند سدٍّ، خَلْفَهُ ماءٌ، وفجأةً شاهدتْ ثقباً في السدِّ يتسرَّبُ منه الماءَ، فخافت أن يضيعَ ماءُ السدِّ، لذلك بدأتِ العملَ بهمَّةٍ ونشاطٍ.‏

    مرَّ الصرصور فشاهدَ الضفدعةَ تدحرجُ حصاةً أمامها. فسألها:‏

    ـ ماذا تفعلين أيتها الضفدعةُ؟‏

    أجابتِ الضفدعةُ:‏

    ـ الماءُ يتسرَّبُ من السدِّ، وأنا أعملُ على إيقافهِ.‏

    نظرَ الصرصورُ إلى الماءِ المتدفِّقِ من السدِّ، فقالَ لها:‏

    ـ إنكِ لن تستطيعي سدَّ الثقبَ، ومنعَ الماءَ من التدفُّقِ. إن ذلك يحتاجُ إلى عددٍ كبيرٍ من الضفادع، وأنتِ صغيرةٌ، والثقبُ كبيرٌ... أنصحكِ أن تتركي هذا المكانَ، وترحلي عنه..‏

    قالت الضفدعةُ:‏

    ـ كيف أتركُ هذا المكانَ الذي عشتُ فيه، وكيفَ أعيشُ بلا ماء؟!‏

    فكَّرتِ الضفدعةُ قليلاً، ثم جمعتْ قوَّتها وأخذتْ تدفع الحصاةَ وتدحرجها، وهي تقولُ للصرصور:‏

    ـ انصرف عني.. إلى غنائك ولهوك... ودعني أكملْ عملي، ومهما كان الثقبُ واسعاً... فأنا لن أتأخَّرَ عن القيام بواجبي...‏
    اللهم أجرنا في مصيبتنا، واخلف لنا خيراً منها، واغفر لجدي علي عزالدين قبيطر مغفرة تغشاه من فوقه ومن أسفل منه..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    AUSTRALIA
    المشاركات
    3,952

    افتراضي

    جاعَ الغرابُ‏

    فسرقَ قطعةَ جبنٍ وطارَ‏

    حطَّ فوقَ شجرة‏

    قالَ: أنا سعيدٌ جدَّاً‏

    هنا سآ كلُ قطعةَ الجبنِ‏

    وأستنشقُ الهواءَ النقيَّ‏

    لكنَّ الغرابَ شاهدَ حديقةً‏

    الحديقةُ في المدرسةِ‏

    قالَ : الطعامُ بين الأزهارِ أشهى وأطيبُ‏

    حطَّ الغرابُ في الحديقةِ‏

    وفي منقاره قطعةُ الجبنِ‏

    في المدرسةِ تعالتْ أصواتُ الأطفالِ بالغناءِ.‏

    أنصتَ الغراب إلى اللحنِ الجميلِ والكلماتِ العذبةِ.‏

    أعجبَهُ اللحنُ، فقال:‏

    هؤلاءِ الأطفالُ سعداءُ جدَّاً‏

    طَرِبَ الغرابُ لأصواتهم، فرقصَ،‏

    وأحبَّ غناءَهم فغنَّى‏

    وقد نسيَ قطعةَ الجبنِ التي تدحرجتِ بين العشبِ‏

    وظلَّ يرقصُ، ويغنّي‏

    حتى قرعَ الجرسُ‏

    واندفعَ الأطفالُ إلى الباحةِ يلعبون‏

    فطارَ الغرابُ سعيداً‏

    ونسيَ أنَّهُ جائع...‏
    اللهم أجرنا في مصيبتنا، واخلف لنا خيراً منها، واغفر لجدي علي عزالدين قبيطر مغفرة تغشاه من فوقه ومن أسفل منه..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    AUSTRALIA
    المشاركات
    3,952

    افتراضي

    نقرَ العصفورُ ثلاثَ نقراتٍ على زجاجِ شبَّاكِ ليلى:‏

    ـ استيقظي يا صديقتي.الشمسُ مشرقةٌ، والساعةُ تجاوزتِ الثامنةَ، لقد تأخَّرتِ عن المدرسةِ..‏

    ضحكتْ ليلى، وأيقظتْ أختَّها سميرةَ، وقالتْ لها:‏

    ـ اسمعي، اسمعي يا سميرةُ، يبدو أن مدارسَ العصافيرِ لا تعطِّلُ في فصلِ الصيفِ!...‏
    اللهم أجرنا في مصيبتنا، واخلف لنا خيراً منها، واغفر لجدي علي عزالدين قبيطر مغفرة تغشاه من فوقه ومن أسفل منه..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    AUSTRALIA
    المشاركات
    3,952

    افتراضي

    كانت العصفورةُ تُغرّدُ على سورِ المدرسةِ، فأحبَّتْ أن تتعلَّمَ مثلَ التلميذاتِ الصغيراتِ.‏

    تقدَّمتْ نحوَ المديرةِ مستأذنةً:‏

    ـ يا آنسةَ: هل تسمحينَ لي بأن أكونَ تلميذةً ، أتعلَّمُ مع البناتِ الجميلات؟‏

    قالتْ المديرةُ:‏

    ـ التلميذةُ يجب أن تلبسَ (صدّارةً)، وتضعَ شريطةً على شعرها، وتُحضَر حقيبةً فيها دفترٌ وقلمٌ...‏

    حزنتِ العصفورةُ، وعادتْ إلى السورِ، فشاهدَها الصيّاد، فسألها:‏

    ـ لماذا تقفينِ على سورِ المدرسةِ؟‏

    ـ أريدُ أن أتعلمَ القراءةَ والكتابة.‏

    ـ ولكنكِ عصفورةٌ تجيدين الزقزقةَ والطيرانَ.‏

    قالتِ العصفورةُ:‏

    ـ أريدُ أن أكتبَ اسميَ على العشِّ، والأشجارِ، والأزهارِ، والسهولِ، والمروجِ، والسماءِ الجميلةِ، والأوديةِ والجبالِ...‏

    ضحكَ الصيَّادُ، وقال:‏

    ـ إذن، اقتربي. سأكونُ معلّمَكِ، وتصيرين تلميذتي.‏

    اقتربتِ العصفورةُ من الصيَّاد. فشاهدتِ (الحقيبةَ) الملأى بالعصافير، فطارتْ هاربةً.‏

    نادى الصيّاد بأعلى صوتهِ:‏

    ـ لماذا تطيرين؟... ألم تقولي إنك ستتعلَّمين القراءةَ والكتابة؟!‏

    ضحكتِ العصفورةُ، وهي تصفُّقُ بجناحيها، وتقولُ:‏

    ـ ظننتُ في حقيبتكَ العلمَ والنورَ، فهربت عندما شاهدت الريشَ، والدم المنثور.‏
    اللهم أجرنا في مصيبتنا، واخلف لنا خيراً منها، واغفر لجدي علي عزالدين قبيطر مغفرة تغشاه من فوقه ومن أسفل منه..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    AUSTRALIA
    المشاركات
    3,952

    افتراضي

    بالأمسِ تساقطُ الثلجُ الجميلُ، فغطَّى الأرضَ والأشجارَ والسطوحَ؛ واليومَ سطعتِ الشمسُ الدافئةُ.‏

    نظرتُ من الشرفةِ، فأعجبني المنظرُ البديعُ.‏

    قلتُ لنفسي: سأصعدُ إلى السطحِ، لأتمتَّعَ بجمال الطبيعةِ الخلاَّب... ولكني تذكَّرتُ البلبلَ الصامتَ الذي لم يغرّدْ منذ يومين. لعلّه يحسُّ بالبردِ.لذلك حملتُ القفصَ، وصعدتُ إلى السطحِ، ووضعتُهُ قريباً مني، تحتَ أشعَّةِ الشمسِ الدَّافئةِ، فنفشَ البلبلُ ريشَهُ، وقفزَ، وغرَّد قليلاً ثم صمت.‏

    ‏

    وبينما كنتُ أرسلُ نظري إلى الأفقِ البعيدِ، أتمتّع بمنظرِ البساطِ الناصعِ البياضِ الذي يكسو الأرضَ، سمعتُ زقزقةً صاخبةً، وشاهدتُ عصفوراً كان يقف على حافَّةِ المدخنة.‏

    قلت لنفسي: لعلَّ العصفورَ يحسّ الآن بالبرد، ويريدُ أن يأوي إلى مكانٍ دافئٍ.‏

    وفي الحالِ، اقتربتُ من القفصِ، وفتحتُ البابَ، ثم ابتعدتُ عنه، لعلَّ العصفورَ الغريبَ يستأنسُ بالبلبلِ فيأتي إليهِ، ويدخلُ القفصَ.‏

    غرَّدَ البلبلُ، فردَّ العصفورُ بزقزقةِ عذبةً... فرحتُ كثيراً، وحسبتُ أنهما يتبادلان الحديثَ، وأن العصفورَ لابدَّ أن يأتيَ إلى القفصِ ليأكلَ الحبَّ ويشربَ الماءَ، ويشاركَ البلبلَ في مسكنهِ الدافئ... ولكنْ ياللعجب!!! كم كانت دهشتي كبيرةً حين شاهدتُ البلبلَ يخرجُ من القفصِ ويطيرُ إلى المدخنةِ، حيث يقفُ العصفورُ.‏

    ويرسلُ الاثنان ألحاناً عذبةً رائعةً، ثم يطيرانَ معاً، ويحلّقان في السماءِ الصافيةِ الزرقاءِ...‏
    اللهم أجرنا في مصيبتنا، واخلف لنا خيراً منها، واغفر لجدي علي عزالدين قبيطر مغفرة تغشاه من فوقه ومن أسفل منه..

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •