اشترى (عادلٌ) وأُختهُ (منالٌ) كميَّةً من البطاطا.‏

قالَ عادلٌ:‏

ـ هيَّا. احملي الكيسَ إلى البيتِ.‏

نظرتْ إليه (منالُ) منزعجةً، وقالتْ:‏

ـ اِحلْمهُ أنتَ؟‏

ـ لا... أنتِ... يدي تؤلمني... لقد اصطدمتْ بعارضةِ الملعبِ في حصَّةِ ا لرياضةِ.‏

حملتْ (منالُ) الكيسَ، وسارتْ خلفَهُ، وقد ظنَّتْ أنه سيحملُهُ عنها بعدَ مسافةٍ قصيرةٍ، لكنه لم يفعلْ، فقالتْ برجاءٍ:‏

ـ عادلْ. احملِ الكيسَ. لقد تعبتُ!‏

ـ إنه ليس ثقيلاً...‏

تابعتْ (منالُ) طريقَها، وقد (زعلتْ) من أخيها.....‏

فجأةً. انطلقَ (عادلٌ) راكضاً. تساءَلَتْ منالٌ:‏

ـ "ما الذي جرى لعادلٍ اليومَ!؟!... سأشكو أمرَهُ إلى أبي عندَ المساءِ...‏

لكنَّها شاهدتهُ يتوقَّفُ بجانبِ امرأةٍ عجوزٍ، تحملُ بيديها كيسينِ... يتقدَّمُ منها.‏

يتحدَّثُ معها.... ثم يأخذُ الكيسين منها ويحملهما. ويتابع سيرَهُ إلى جانبها...‏

تأملتْ (منال) المنظَر، فظهرتْ على وجهها علاماتُ السرورِ، ثم همستْ لنفسها:‏

"عادل إنسانٌ رائعٌ!!..".‏