-
رد: أخطـــــــــــــاء شـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ائعة في الع
تأييدا لما جاء في تعقيب الأخ وجدي أقول :
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
استدل أهل السنة والجماعة على جواز الزيارة بأحاديث جمعها الحافظ تقي الدين السبكي في رسالته التي رد بها على ابن تيمية الذي تفرد في هذا التحريم ولم يحرمه أحد قبله وحصل ذلك في نهاية القرن السابع الهجري وبداية الثامن، ومستنده حديث "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد"، وليس في الحديث تحريم السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، كما أنه ليس فيه تحريم السفر للعلاج أو السياحة .
من هذه الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم "من زار قبري وجبت له شفاعتي" رواه ابن أبي الدنيا والطبراني والدارقطني وابن عدي من طرق عن ابن عمر.حكم عليه الإمام السيوطي قي ((زيادة الجامع الصغير، والدرر المنتثرة) بالقوة
قال الذهبي: ((طرقه كلها لينة يقوى بعضها بعضا، لأن ما في رواتها متهم بالكذب. قال: ومن أجودها إسناد حديث حاطب: "مَنْ زَارَنِي بَعْدَ مَوْتِي فَكَأَنَمَا زَارَنِي فِي حَيَاتِي" أخرجه ابن عساكر وغيره.
فأكثر طرق هذه الأحاديث وإن كانت ضعيفةً لكن بعضها سالم عن الضعف القادح، وبالمجموع يحصل القوة كما حققه الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" والتقي السبكي في كتابه "شفاء الأسقام في زيارة خير الأنام".
وقال الإمام العسقلاني في (فتح الباري شرح صحيح البخاري) عن تحريم ابن تيمية لشد الرحال لزيارة رسول الله -صلى الله عليه وسلم "وهي من أبشع المسائل المنقولة عن ابن تيمية". وقال ما نصه:قال بعض المحققين:
- قوله "إلا إلى ثلاثة مساجد" المستثنى منه محذوف، فإما أن يقدر عاما فيصير: لا تشد الرحال إلى مكان في أي أمر كان إلا إلى الثلاثة، أو أخص من ذلك. لا سبيل إلى الأول لإفضائه إلى سد باب السفر للتجارة وصلة الرحم وطلب العلم وغيرها فتعين الثاني، والأولى أن يقدر ما هو أكثر مناسبة وهو: لا تشد الرحال إلى مسجد ((للصلاة فيه)) إلا إلى الثلاثة، ((فيبطل بذلك قول من منع شد الرحال إلى زيارة القبر الشريف وغيره من قبور الصالحين)) والله أعلم
ونقل عن السبكي الكبير قوله: وقد التبس ذلك على بعضهم فزعم أن شد الرحال إلى ((الزيارة)) لمن في غير الثلاثة داخل في المنع، وهو خطأ لأن الاستثناء إنما يكون من جنس المستثنى منه، فمعنى الحديث: لا تشد الرحال إلى مسجد من المساجد أو إلى مكان من الأمكنة لأجل ذلك المكان إلا إلى الثلاثة المذكورة، وشد الرحال إلى زيارة أو طلب علم ليس إلى المكان بل إلى من في ذلك المكان والله أعلم.
وقال الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم ما يلي:
وفي هذا الحديث فضيلة هذه المساجد الثلاثة، وفضيلة شدّ الرّحال إليها لأنّ معناه عند جمهور العلماء: لا فضيلة في شدّ الرّحال إلى ((مسجد)) غيرها.
وقال في موضع ءاخر عن السفر لزيارة مسجد من غير المساجد الثلاثة ما نصه:
والصحيح عند أصحابنا، وهو الذي اختاره إمام الحرمين والمحقّقون: أنه لا يحرم ولا يكره.
وبالتالي فقد اتضح معنى الحديث هذا وأنه لا يحتوي على تحريم زيارة القبر النبوي الشريف كما يدعي ابن تيمبه.
معنى الحديث أنه لا تشدّ الرحال إلى مسجد أي للصلاة فيه سوى هذه المساجد الثلاثة وليس فيه تحريم السفر إلى غيرها بل معنى الحديث إنه لا مزية في السفر بقصد الصلاة في غيرها من المساجد.، فزيارة النبي صلى الله عليه وسلم ليست مشمولة في الحديث لأن الحديث مخصوص بالسفر إلى مسجد لأجل الصلاة وحسب.
أما السفر لزيارة النبي صلى الله عليه وسلم فهو قربة عظيمة مستحبة بالإجماع.
ويؤيد كل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ورد في رواية أخرى: "لا ينبغي للمطي أن تشد رحاله إلى مسجد يبتغي فيه الصلاة غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا". رواه الإمام أحمد.
وهو ((حديث حسن)) صالح للاحتجاج ووجه الدليل فيه قوله: (مسجد يبتغي فيه الصلاة) أنه مؤكد في الدلالة على المعنى الذي فسّره به علماء الإسلام المعتبرين.
كذلك حديث :" ليهبطن عيسى بن مريم حكما عدلا و اماما مقسطا و ليسلكن فجّا حاجا أو معتمرا أو بنيتهما و ليأيتيّن قبري حتى يسلّم عليّ و لأردّن عليه ". رواه الحاكم في المستدرك و وافقه الذهبي .
وءاخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين.
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى