أهلاً بالأخ العزيز زهور ، بس ما تاخدا عادة وتظل تحرق الأكل ، هههة .
بالمقابل ، هناك من أحب أن يرد على الموضوع ( من أعضاء المنتدى ) لكن بعث رده إلي لكي أضعه ، فكان هذا الرد الجميل المتزن بالواقعية واللذي يضع النقاط على الحروف .
___________________________
.. أشياء كثيرة هي من مقومات الزواج ، وتعتبر من مكملاته ، بل هي من الأساسيات .. ولكن لا يشترط الإبداع والإتقان والمهارة لدرجة كبيرة .. ( ومن وهبه الله ذلك ،، فهو شيء جميل ورائع ،، فوجب عليه أن يحمد ويشكر الخالق عزّ وجلّ – الحمد لله ) ، فهناك نفسيات ومهارات مختلفة من شخص لشخص وعلينا مراعاة ذلك !
المهم أن نكون قد صنعنا شيء يساعد على الإستمرارية والإنسجام والحفاظ على تلك الحياة ( الحياة الزوجية ) التي أعتبرها نعمة كبيرة .. ومنحة إلهية ، ومن أكثر الأشياء المميزة التي تمر بحياتنا وتترك أثر ويصمة واضحة ولا تزال ! مادامت فيها الأنفاس مشتعلة !! وهي المستقر والإستقلالية التامة .. والمسؤولية التي تستحق أن نصنع لأجلها الكثير ، وأن نضحي لأجل إستمراريتها !!!!
.. " شو بدنا نوكل اليوم " ؟! عبارة حقّاً تستحق الوقوف ! أو بالأحرى هو سؤال مهم لفت ناظري لما فيه من واقعية ولم يكن بالسؤال الهَزلي !!
من حَقّ أي شاب على وشك الزواج أن يهتم بذاك الأمر ! فالزواج إنفصال
وإستقلالية ..
إنفصال أي ترك سكن الأهل والإتجاه إلى سكن آخر يخصّه هو وشريكه للعيش به دائماً ، وإستقلالية يعني بدء مسؤولية جديدة كاملة فردية بَعيداً عن أي مشاركة خارجية فيها ! أن تكون لهما حياة مشتركة منسجمة مستقلة تختلف عمّن حولها لا يشاركهم بها أحدّ ، ومنفصلة عن الأخرين في البيت والمأكل والمشرب وطريقة العيش ، !
.. إذاً .. كل له مسؤولية إن إتفقا على الزواج .. يعني إرتباط ومشاركة في المسؤولية ، طبعاً كل له دور ، وكل له إتجاه لذلك ومسؤولية ، فالفطرة والغريزة التي أوجدها الله عَزّ وجلَ فينا هي الأساس في هذا الأمر ،
الجميع يعلم مسؤوليات كل منهما !
فكما يحقّ للمرأة أن تطلب المهر ولوازم حفل الزواج والبيت والأثاث وغيرهم ، ومن حقّها هذا ولكن بالمعقول طبعاً ومراعاته ،
كما من حقّها أن تسأل عن عمله المهم أن يعمل ويتحمل تلك المسؤولية بغض النظر كم يقبض !!؟ فالأرزاق مقسمة من عند الله عَزّ وَجلّ ، مهما سعينا لن ننال إلا ما قدّره الله لنا وهذا يجب أن يؤمن به الجميع وهي نقطة مهمّة ،
.. فهل من حَقّ الشاب أن يشترط ما يريده ؟ ( طبعاً بالمعقول ) ،، أكيد له الحَقّ والحُريّة أن يسألها عن مهاراتها المنزلية وعن الطبخ والأكل .. فهذه مسؤولية تخصّها وتقع عليها فلا مَفر !
هُنا يجب أن يكون كل منهما واضح وصريح ، فلما حين يسألها عن ذلك وتخبره بأنها مثلاً لا تجيد الطبخ يظهر موافقة ورضى ويصمت ! ولكن حين يجمعهم بيتاً ، نراه شخصاً آخراً ، فلما رضيت ؟ ولما لم تظهر لها أهميّة هذه النقطة لديك ولكل شاب تقريباً !؟ لما لم تخبرها بأنها إن كانت لا تجيد الطبخ فأنا أرضى بكِ وسأصبر قليلاً مثلاً ولكن على أن تتعلمي الطبخ بعد الزواج على الأقل بعض الأكلات الأساسية والمشهورة عندهم ، وطبعاً ولا داعي أن تتقنها وتبدع بها بشكل كبير فكل له قدراته بالنهاية !
فكم من زوجات متزوجات من وقت طويل ولكنهم للآن لا يجيدون الطبخ كثيراً ، أو حتى لا يستطيعون صنع كوباً من الشاي أو فنجان قهوة كما اللازم !!!!
ولا ننسى بأن الصبر شيء رائع وجميل فليشجعها ويدعمها نفسيّاً ! ولا يحتقر طعامها إن لم تبدع فيه كثيراً أو كانت تجيد أكلات أخرى لم يعهدها قبل زواجه أو كان طبخ زوجته يختلف عن طبخ أمّه بالمذاق فهذا أمر طبيعي ! المهم أن يكون الأكل مقبول وكل شيء مرتب ونظيف ،
هناك أيضاً نقطة ،، لا داعي لأن تتقن جميع الأكلات وخاصة القديمة والتي تعتبر من التراث ، إن أتقنت طبختين أو ثلاثة منهم فهذا جميل ، فهناك ربما أكلات جديدة أخرى تعرفها وتحبّ أن تصنعها !
وهذا يعتبر تغيير إيجابي ، فلا تشعرها بأن لكَ ذوقاً صعبا وخاصّاً ً في الأكل وبأنك لا ترضى بأي شيء فهذا بحد ذاته أمر مخيف ومرعب !
لنرى الجانب الآخر .. الفتاة حين تعد وتخبر خطيبها بأنها ستتعلمه وستسعى لذلك ، لما لا تصدق بعد الزواج ؟ لما لا تحاول وتجدّ كي تصل للمطلوب ؟ أو بعضهن يَدّعين بأنهن ماهرات بالطبخ وبعد الزواج يكتشف الزوج بأن لا تستطيع فهل أي شيء !!؟
الصراحة مهمّة والوضوح هو سبيل الراحة فلا أهميّة للكلام إلا بعد العمل !!!
ومن حَقّ الزوج ( بعد مرور أشهر على زواجه ) .. حين يرجع من عمله أن يشتم روائح طبخ وليس روائح حرائق وفحم كما في السابق فالحياة تمضي والتغيير مطلوب !
وبالنهاية الطبخ أمر بديهي بالدرجة الأولى ولا يحتاج إلا لأخذ النقاط الأساسية فيه ، وبإذن الله الإتقان سيأتي لاحقاً !! على أن تسعى الفتاة
لذلك .. وتعقد النيّة ، والله وليّ التوفيق .
أسالك الله أن يوفقكم لما فيه الخير ،،


رد مع اقتباس
