أراك تسرّعت يا أيمن كعادتك في نعتي بالخيانة و الافتراء وأنت أولى بهذا الوصف لأنك افتريت على الشيخ عبد الله الهرري رحمه الله أو أنك تسرّعت من غير تحقق و اليك نص عبارته في كتابه (مختصر الفتح الرحماني):"نسب بعض الناس الى الشيخ عبد القادر الجيلاني رضي الله عنه كلاما باطلا لا يليق بالشيخ عبد القادر من ذلك ما في كتاب (الفيوضات الربّانية) الذي ألّفه رجل من أهل بغداد يذكر فيه أن الشيخ عبد القادر قال قصيدتين و يذكر في احداهما هذا البيت :
ولو أنني ألقيت سرّي على لظى***
لأطفأت النيران من عظم برهاني
و هذا لا يمكن أن يقوله الشيخ عبد القادر الجيلاني لأن الأولياء متأدّبون مع الله يحفظون ألسنتهم و جوارحهم عمّا يخالف الشرع و يعارضه . الله تبارك و تعالى خلق جهنّم للدوام و البقاء لا تفنى لحظة الى أبد الآباد...."اهـ
فها أنت ترى من يجتزىء النصوص !!!!!!
أما بالنسبة لقول ابن تيمية بفناء النار فانه سرّني انفعالك لأني أفهم منه أنك توافقنا على تكفير من قال بهذا الرأي الفاسد كائنا من كان و سأنقل لك عباراته في كتابه (الرد على من قال بفناء الجنة و النار)......يقول ابن تيمية في ص67 :"و في المسند للطبراني ذكر فيه أنه ينبت فيها الجرجير و حينئذ فيحتج على فنائها بالكتاب و السنة و أقوال الصحابة مع أن القائلين ببقائها ليس معهم كتاب و لا سنة و لا أقوال الصحابة ".اهـ
ثم يقول في ص(71-72):"أن قول من قال بدوام النار محتجا بالاجماع أن هذه المسألة الاجماع فيها غير معلوم و أنه لا يقطع فيها باجماع ".اهـ
ويزعم في ص52 أن القول بفنائها في قولان معروفان عن السلف و الخلف و قد نقل هذا عن عمر و ابن مسعود و أب هريرة و أبي سعيد و غيرهم ".اهـ
انظر كيف ينسب رأيه الفاسد الى هؤلاء الصحابة اعتمادا على روايات واهية الأسانيد لا تثبت كما قال السبكي و ابن حجر و كيف تثبت و هي تعارض النصوص الصريحة من القرآن (نحو ستّين آية) و صحيح الأحاديث...................
نقل الحافظ في الفتح عن القرطبي قوله :" وفي هذه الأحاديث التصريح بأن خلود أهل النار فيها لا الى غاية أمد واقامتهم فيها على الدوام بلا موت ولا حياة نافعة ولا راحة كما قال تعالى :"لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها ".(سورة فاطر) وقال تعالى :"كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها ". (سورة السجدة), فمن زعم أنهم يخرجون منها و أنها تبقى خالية أو أنها تفنى و تزول فهو خارج عن مقتضى ما جاء به الرسول و أجمع عليه أهل السنة ".اهـ
وممن أثبت عنه ذلك ابن القيم تلميذه في كتابه(حادي الأرواح )-دار الكتب العلمية- يقول في ص249:" الرابع قول من يقول يخرجون منها وتبقى نارا على حالها ليس فيها أحد يعذب حكاه شيخ الاسلام و القرآن و السنة يردان على هذا أيضا القول كما تقدّم ".اهـ
لا أدري على من ترد لأني لم أقل ان ابن القيم تبنى أو لم يتبنّ هذا الرأي حتى تتهمني بالتحريف علما أني قد سمعت تسجيلا صوتيا لابن عثيمين ينسب اليه الميّل الى هذا الرأي و يعارضه في ذلك .............!
وأثبت ذلك عنه(أي ابن تيمية)الألباني حيث يقول في تعليقه على كتاب الحافظ الصنعاني(رفع الأستارلابطال أدلة القائلين بفناء النار)-المكتب الاسلامي- قال :" وهذا هو السبب الذي يحملني على أن لا أحابي في ذات الله أبا , أو أداري في دين الله أحدا فترانا هنا نردّ على شيخ الاسلام ابن تيمية قوله بفناء النار , ولا نداريه , مع عظمته في نفوسنا , و جلالته في قلوبنا , فضلا عن أننا لا نقلّده في ديننا ...".اهـ
فقد ظهر و بان ردّ ابن تيمية للنصوص , قال النسفي :" وردّ النصوص كفر "اهـ. و قال الطحاوي :" و من ردّ حكم الكتاب كان من الكافرين "اهـ. و قد نقل التقي السبكي الاجماع على بقاء الجنة و النار ونقل عن ابن حزم الاجماع على ذلك و أن من خالفه كافر بالاجماع و لا شك في ذلك فانه معلوم من الدين بالضرورة وتواردت الأدلة عليه ".اهـ
فليشفق الذين اتبعوه على أنفسهم .........و الحمد لله رب العالمين ......!!


رد مع اقتباس
!
