السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
بسم الله الرحمن الرحيم
* الدعاء علاج التشاؤم :
ماذا يعني الدعاء ؟ يعني الدعاء أنه مستحيل على الإنسان أن يدعو جهة ليس مؤمنًا بوجودها ، والا يعد مجنونًا ، فما دمت تقول : يا رب ، أنت موقن أن الله موجود ، وموقن أيضًا أن الله يسمعك ، وموقن أيضًا أن الله قادر على تلبية طلبك ، وموقن أيضًا أن الله يحب أن يلبك ، موقن بوجوده ، وسمعه ، وعلمه ، وقدرته ، ومحبته لك .
لذلك الذي يدعو الله مؤمن ، من لا يد عُني أغضب عليه ، إن الله يحب الملحين
في الدعاء ، إن الله يحب من عبده أن يسأله شسع نعله إذا انقطع ، إن الله يحب من عبده أن
يسأله حاجته كلها ، إن الله يحب من عبده أن يسأله ملح طعامه .
فالدعاء مرغوب عند الله عز وجل ، وما أمرك أن تدعو الله إلا ليستجيب لك ، وما أمرك أن تستغفره إلا ليغفر لك ، وما أمرك أن تتوب إليه إلا ليتوب عليك ، إذًا الدعاء هو الذي يخرج الإنسان من التشاؤم .
ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً
سورة الأعراف الآية :55
والله عز وجل يقول :
(( إذا قال العبد : يا رب وهو راكع ، قال الله له : لبيك يا عبدي ، فإذا قال : يا
رب وهو ساجد ، قال الله له : لبيك يا عبدي ، فإذا قال : يا رب وهو عاص ٍ قال الله له : لبيك ثم لبيك ثم لبيك )) .
[ ورد في الأثر القدسي ] .
إذًا مع الدعاء ليس هناك تشاؤمًا ، مع التوجه إلى الله ليس هناك تشاؤما ً ،
والتشاؤم علاجه الدعاء .
* التفاؤل هو حسن الظن بالله عز وجل ، فمن فوائد التفاؤل عند الله عز وجل لا
بد من هذا التفاؤل بثمرة وعند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ما هي فوائد وثمرات
التفاؤل ؟.
الدكتور راتب :
الحقيقة التفاؤل حينما يأتي بعده استجابة للدعاء يقوي الإيمان ، والتفاؤل يهب الإنسان طاعة سيد الأنام ، النبي علمنا التفاؤل ، والتفاؤل يجعلك إنسانًا محببًا ،
هناك إنسان أينما جلس يخوف الناس من الحروب ، صار هذا الإنسان مربوطًا بالشر ، صار وجوده
ثقيلا ً ، هناك أشخاص سوداويون ، إذا جلس يعطيك الصورة القاتمة للمستقبل ، يعطيك ضعف
الأمل بإنجاز ما نعاني منه ،
المتفائل محبوب ، و المتفائل استجاب لقول النبي الكريم في محبته
للتفاؤل ، و المتفائل ازداد إيمانه قوة ، و المتفائل ازداد مكانة عند الناس .
* إذًا هل من فوائد الخُلق _خلق التفاؤل_ أنه يجلب السعادة إلى النفس ، وإلى
القلب ، وأنه يقوي من العزيمة ، ويحث النفس على العمل ؟.
الدكتور راتب :
الحقيقة التفاؤل سر السعادة ، ......
... الله قادر أن يخلق التشاؤم واليأس من دون أسباب مادية ، و أن
يخلق الأمن والطمأنينة من دون أسباب مادية .
إذًا المؤمن يكافأ بالتفاؤل ، وغير المؤمن مع أنه يملك أسباب القوة ، والأموال ، وكل شيء ، هو قلق ، لذلك يكون التفاؤل أحيانًا مكافأة للمؤمن ، ويكون التشاؤم معاقبة
للمسيء ، فقد تكون متفائلا ً ولا تملك أسباب التفاؤل ، و قد تكون متشائمًا ومعك أسباب
التفاؤل .
فالعبرة أن الله سبحانه وتعالى بيده قلوب العباد ، يقلبها كيف يشاء ، وفي الأعّم الأغلب يجعل هذا القلب متفائلاً إذا كان منيبًا لله عز وجل ، ويجعله أيضًا متشائمًا إذا كان بعيدًا عن الله عز وجل .
انتهى .
يتبع مع درس جديد بإذن الله تعالى .
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


رد مع اقتباس
