-
رد: أخطاء شائعة في العقيدة - حوار في العقائد
لو أردت أن أستعمل أسلوبك في النقاش... لأصررت عليك أن تشرح لنا معنى قولك أن الحديث نفي وليس نهيا... وكيف فهمت النفي لا النهي مع أن الظاهر هو النهي، والظاهر لا ينصرف إلا بقرينة... لكن الهدف هو الإستفادة لا المحاججة...
ذكر ابن حجر رحمه الله في "فتح الباري" الخلاف في المسألة، ونقل القول بالتحريم عن الجويني والقاضي حسين والقاضي عياض وغيرهم، لكنه اختار عدم التحريم ثم نقل أجوبة العلماء الذين ذهبوا لعدم التحريم في توجيه الحديث...
وذكر أن من احتجوا بالتحريم أيضا، اعتمدوا على حديث آخر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرجت إلى الطور... وفي آخره: فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري (وفي رواية أبا بصرة الغفاري) فقال: من أين أقبلت ؟ فقلت: من الطور. فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول :"لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد" (أخرجه الإمام أحمد في مسنده وصححه الألباني)
فالذين ذهبوا للتحريم عمدتهم ظاهر الحديثين: "لا تشد الرحال" و "لا تعمل المطي"، وفهم بعض الصحابة لهذين الحديثين كما في حديث أبي هريرة وأبي بصرة الآنف...
ووجدت لابن عبدالبر رحمه الله في التمهيد كلاما على حديث أبي هريرة يقول فيه:
فأما قوله "خرجت إلى الطور" فقد بان في الحديث أنه لم يخرج البتة إلا تبركا به ليصلي فيه ولهذا المعنى لا يجب الخروج إلا إلى الثلاثة المساجد المذكورة في هذا الحديث وعلى هذا جماعة العلماء فيمن نذر الصلاة في هذه الثلاثة المساجد أو في أحدها أنه يلزمه قصدها لذلك ومن نذر صلاة في مسجد سواها صلى في موضعه ومسجده ولا شيء عليه ولا يعرف العلماء غير الثلاثة المساجد المذكورة في هذا الحديث المسجد الحرام ومسجد الرسول ومسجد بيت المقدس لا يجري عندهم مجراها شيء من المساجد سواها. إ.هـ.
فالمسألة كما يظهر من كلام ابن عبدالبر ينبني عليها أيضا أحكام فقهية متعلقة بالنذر وغيره كالإعتكاف كما ذكر ابن حجر في الفتح...
هذا باختصار لبيان أن التحريم هو قول قوي في الباب...
التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 17-05-2010 الساعة 08:23 AM
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى