-
رد: الامام الشافعي رضي الله عنه
علمه وفقهه وأخلاقه وبصره بالمناظرة:
قال ابن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قرأت القرآن على إسماعيل بن قسطنطين، وقال: قرأت على شبل، وأخبر شبل أنه قرأ على عبد الله بن كثير، وقرأ على مجاهد، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس.
قال الشافعي: وكان إسماعيل يقول: القران اسم ليس بمهموز، ولم يؤخذ من: "قرأت" ولو أخذ من "قرأت" كان كل ما قرئ قرآنا، ولكنه اسم للقران مثل التوراة والإنجيل.
قال يونس الصدفي: ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوما في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي، ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسألة
قلت (أي الذهبي) : هذا يدل على كمال عقل هذا الإمام، وفقه نفسه، فما زال النظراء يختلفون.
بلغنا عن الكديمي، حدثنا الأصمعي، قال: سمعت الشافعي يقول: العالم يسأل عما يعلم وعما لا يعلم، فيثبت ما يعلم، ويتعلم ما لا يعلم، والجاهل يغضب من التعلم، ويأنف من التعليم.
أبو حاتم: حدثنا محمد بن يحيى بن حسان، سمعت الشافعي يقول: العلم علمان: علم الدين وهو الفقه، وعلم الدنيا وهو الطب، وما سواه من الشعر وغيره فعناء وعبث.
وعنه: ضياع العالم أن يكون بلا إخوان، وضياع الجاهل قلة عقله، وأضيع منهما من واخى من لا عقل له.
المزني، سمعت الشافعي قال: أيما أهل بيت لم يخرج نساؤهم إلى رجال غيرهم، ورجالهم إلى نساء غيرهم إلا وكان في أولادهم حُمق.
كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي وهو شاب أن يضع له كتابا فيه معاني القرآن، ويجمع قبول الأخبار، وحجة الإجماع، وبيان الناسخ والمنسوخ، فوضع له كتاب "الرسالة".
قال محمد بن مسلم بن وارة: سألت أحمد بن حنبل: ما ترى في كتب الشافعي التي عند العراقيين، أهي أحب إليك، أو التي بمصر ؟ قال: عليك بالكتب التي عملها بمصر، فإنه وضع هذه الكتب بالعراق ولم يحكمها، ثم رجع إلى مصر فأحكم تلك.
قال صالح بن محمد جزرة: سمعت الربيع، سمعت الشافعي يقول: لا أعلم علما بعد الحلال والحرام أنبل من الطب، إلا أن أهل الكتاب قد غلبونا عليه.
قال حرملة: كان الشافعي يتلهف على ما ضيع المسلمون من الطب، ويقول: ضيعوا ثلث العلم، ووكلوه إلى اليهود والنصارى.
قال أبو نعيم بن عدي الحافظ: سمعت الربيع مرارا يقول: لو رأيت الشافعي وحسن بيانه وفصاحته، لعجبت، ولو أنه ألف هذه الكتب على عربيته التي كان يتكلم بها معنا في المناظرة، لم نقدر على قراءة كتبه لفصاحته، وغرائب ألفاظه، غير أنه كان في تأليفه يوضح للعوام.
قال مصعب بن عبد الله: ما رأيت أحدا أعلم بأيام الناس من الشافعي.
ونقل الإمام ابن سريج عن بعض النسابين قال: كان الشافعي من أعلم الناس بالأنساب، لقد اجتمعوا معه ليلة، فذاكرهم بأنساب النساء إلى الصباح، وقال: أنساب الرجال يعرفها كل أحد.
وعن الشافعي قال: ما أردت بها - يعني: العربية والأخبار - إلا للاستعانة على الفقه.
عن الشافعي: ما أفلح سمين قط إلا أن يكون محمد بن الحسن، قيل: ولم ؟ قال: لأن العاقل لا يعدو من إحدى خلتين، إما يغتم لآخرته أو لدنياه، والشحم مع الغم لا ينعقد.
الربيع: سمعت الشافعي يقول: ما ناظرت أحدا على الغلبة إلا على الحق عندي.
والزعفراني عنه: ما ناظرت أحدا إلا على النصيحة.
قال ابن عبد الحكم: ما رأيت الشافعي يناظر أحدا إلا رحمته ولو رأيت الشافعي يناظرك لظننت أنه سبع يأكلك، وهو الذي علم الناس الحجج.
وروي عن هارون بن سعيد الأيلي قال: لو أن الشافعي ناظر على أن هذا العمود الحجر خشب لغلب، لاقتداره على المناظرة.
-
رد: الامام الشافعي رضي الله عنه
ثناء الأئمة عليه:
قال أحمد بن محمد بن بنت الشافعي: سمعت أبي وعمي يقولان: كان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير والفتيا، التفت إلى الشافعي، فيقول: سلوا هذا.
وقال تميم بن عبد الله: سمعت سويد بن سعيد يقول: كنت عند سفيان، فجاء الشافعي، فسلم، وجلس، فروى ابن عيينة حديثا رقيقا، فغشي على الشافعي، فقيل: يا أبا محمد، مات محمد بن إدريس، فقال ابن عيينة: إن كان مات، فقد مات أفضل أهل زمانه.
وقال أبو ثور: قال لي عبدالرحمن بن مهدي: ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو للشافعي فيها.
قال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ستة أدعو لهم سحرا، أحدهم الشافعي.
قال أبو داود: ما رأيت أبا عبد الله يميل إلى أحد ميله إلى الشافعي.
قال قتيبة بن سعيد: الشافعي إمام.
قال أحمد بن حنبل من طرق عنه: إن الله يقيض للناس في رأس كل مئة من يعلمهم السنن، وينفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب، قال: فنظرنا، فإذا في رأس المئة عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المئتين الشافعي.
وقال إسحاق بن راهويه: ما تكلم أحد بالرأي - وذكر جماعة من أئمة الاجتهاد - إلا والشافعي أكثر أتباعا منه، وأقل خطأ منه، الشافعي إمام.
وعن أبي زرعة الرازي، قال: ما عند الشافعي حديث فيه غلط.
وقال أبو داود السجستاني: ما أعلم للشافعي حديثا خطأ.
قلت (أي الذهبي) : هذا من أدل شيء على أنه ثقة حجة حافظ. وناهيك بقول مثل هذين.
فعن عبدالملك بن هشام اللغوي، قال: طالت مجالستنا للشافعي، فما سمعت منه لحنة قط.
وقال الأصمعي: أخذت شعر هذيل عن الشافعي.
وقلت لأحمد: ما ترى لي من الكتب أن أنظر فيه، رأي مالك، أو الثوري، أو الأوزاعي ؟ فقال لي قولا أجلهم أن أذكره، وقال: عليك بالشافعي، فإنه أكثرهم صوابا وأتبعهم للآثار.
قال أحمد بن سلمة النيسابوري، تزوج إسحاق بن راهويه بامرأة رجل كان عنده كتب الشافعي، مات، لم يتزوج بها إلا للكتب...
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى