ثناء الأئمة عليه:

قال أحمد بن محمد بن بنت الشافعي: سمعت أبي وعمي يقولان: كان سفيان بن عيينة إذا جاءه شيء من التفسير والفتيا، التفت إلى الشافعي، فيقول: سلوا هذا.

وقال تميم بن عبد الله: سمعت سويد بن سعيد يقول: كنت عند سفيان، فجاء الشافعي، فسلم، وجلس، فروى ابن عيينة حديثا رقيقا، فغشي على الشافعي، فقيل: يا أبا محمد، مات محمد بن إدريس، فقال ابن عيينة: إن كان مات، فقد مات أفضل أهل زمانه.

وقال أبو ثور: قال لي عبدالرحمن بن مهدي: ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو للشافعي فيها.

قال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: ستة أدعو لهم سحرا، أحدهم الشافعي.

قال أبو داود: ما رأيت أبا عبد الله يميل إلى أحد ميله إلى الشافعي.

قال قتيبة بن سعيد: الشافعي إمام.

قال أحمد بن حنبل من طرق عنه: إن الله يقيض للناس في رأس كل مئة من يعلمهم السنن، وينفي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكذب، قال: فنظرنا، فإذا في رأس المئة عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المئتين الشافعي.

وقال إسحاق بن راهويه: ما تكلم أحد بالرأي - وذكر جماعة من أئمة الاجتهاد - إلا والشافعي أكثر أتباعا منه، وأقل خطأ منه، الشافعي إمام.

وعن أبي زرعة الرازي، قال: ما عند الشافعي حديث فيه غلط.

وقال أبو داود السجستاني: ما أعلم للشافعي حديثا خطأ.

قلت (أي الذهبي) : هذا من أدل شيء على أنه ثقة حجة حافظ. وناهيك بقول مثل هذين.

فعن عبدالملك بن هشام اللغوي، قال: طالت مجالستنا للشافعي، فما سمعت منه لحنة قط.

وقال الأصمعي: أخذت شعر هذيل عن الشافعي.

وقلت لأحمد: ما ترى لي من الكتب أن أنظر فيه، رأي مالك، أو الثوري، أو الأوزاعي ؟ فقال لي قولا أجلهم أن أذكره، وقال: عليك بالشافعي، فإنه أكثرهم صوابا وأتبعهم للآثار.


قال أحمد بن سلمة النيسابوري، تزوج إسحاق بن راهويه بامرأة رجل كان عنده كتب الشافعي، مات، لم يتزوج بها إلا للكتب...