النتائج 1 إلى 50 من 55

الموضوع: تعليق

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    602

    افتراضي رد: تعليق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد القلموني مشاهدة المشاركة
    سألت الأخ حسام البارحة: هل تجد في نفسك على صلاح وعمر ؟ فأجابني : وهل يعقل أن أجد في نفسي عليهما خصوصا بعد أن استذكرنا سويا تلك الأيام الغابرة الجميلة؟!
    كان حينها قائداً للحرس... لكنه مناصر ضمنياً لمشاغبات مجموعة الشغب برئاستي ... وبحيلة مني خفية... وبدعم لوجستي من حسام... استطعنا تنفيذ الخطة...

    كنت قد اشتريت شيئاً لم يكن بالحسبان في تلك الأيام... ميكروفون لاسلكي يمكنه البث على الراديو... والراديو صغير وموضوع بإحكام تحت صخرة بعيدة... وبعد أن أطلق الأستاذ الشقرة صافرة الخلود إلى النوم... وبطريق الصدفة المتعمدة... أمر حسام الحلبوني أن يقف حارساً عند تلك الصخرة الملغومة... حاملاً بيده عصا الحراسة... لكن المسكين لم يكن يعلم بوجود مجموعة ماكرة تظاهرت بالنوم، في خيمة قريبة... لكنهم في الواقع يدبرون لأمر ما... غطاء طنجرة يضرب بملعقة قرب الميكروفون... لكنه ليس كذلك بالنسبة لشخص يقف في الغابة وحيداً يغمره الخوف من كل جانب... لم يكن صوتاً قوياً... فظن الحارس أنه تهيؤات الخوف... لكن حين يتحول هذا الصوت إلى دردشة غير مفهومة... يصبح الأمر أكبر من أن يتحداه بمفرده...
    أخ حساااااااااااااااااااام... أخ حساااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااام..... ويركض بهلع وخوف... ليجد حسام بحالة خوف مصطنع: ما الأمر؟؟؟؟
    - أسمع أصواتاً غريبة تخرج من الأرض...
    -أخبرني ماذا سمعت بالضبط...
    - في البداية صوت طبل وزمر، ثم صوت كلام غير مفهوم يخرج من تحتي...
    -ليس هذا معقولاً يا أخي... ربما أنت خائف وتتخيل بعض الامور
    -لا لا لا لا... أنا لست خائفاً (وتشرئب معالم الرجولة في ذلك الطفل)
    -حسنا... هل تريد أن أغير لك مكان وقوفك...
    لا داعي لذلك... سأقف في المكان الذي كنت فيه...

    وهنا يصر حسام على تغيير مكان الحلبوني... ذلك أن فترة المحادثة بينهم، كانت عبارة عن فرصة لمكيدة ثانية: تغيير مكان الراديو إلى المكان الجديد المتفق عليه... ويشعر الحلبوني بالاطمئنان إلى اهتمام حسام الزائد أو الزائف اذا صح التعبير... فيمسك عصاه من جديد ويذهب برفقة حسام إلى الموقع الجديد... يجلس معه بعض الوقت لترتاح نفس الحارس المسكين... وبما أن حسام قائد الحرس.. فلا بد أن يذهب في جولته ليزور باقي الحراس...

    يسمع الحلبوني اصواتاً غريبة قريبة منه... وفجأة... يبدأ الصراخ من تحت الأرض: حلبوووووووووونييييييييييييييييييييي... حلبوووووووووووووونيييييييييييييييييييييييييييييييي يييي... لينفجر الإيمان في قلب الحارس الشجاع.... لا إله إلا الله............... لكنه يقولها بين الأرض والسماء.... طائراً مثل الرياح.... يركض متوجها إلى حسام.... لكنه من شدة الخوف تخطاه... وأكمل السباق نحو نهر قبعيت... ليجد نفسه مستقراً بداخله.... رغم أن حرارته كانت تداعب الصفر...
    ويأتي حسام مسرعاً إليه... ما الأمر يا حلبوني.؟؟؟
    - جع بير نازوك ديرة
    -ماذا؟؟؟؟؟؟
    دروزنا طلوع مشي دار وين أربح ياجح
    -ماذا تقول؟ وحد الله يا فتى...
    - شح بح تك تك يز مير دو

    وبعد لحظات من استرجاع الأنفاس... تمكن الحارس الشجاع من استرداد لغة الكلام قائلاً: لقد عرفوا اسمي... لقد عرفوا اسمي...
    فمن هم الذين عرفوا اسمه يا ترى؟ ستعرفونهم إذا ما أخبرتكم أن الخطة كانت تقضي بأن تفتح سيرة الجن على جلسة العشاء....

    وتنتهي القصة هنا... كما انتهت مداخلة الأخ أحمد... لكن فرقاً شاسعاً ينتظر كلا منا... أحمد سوف يتصل بحسام ليلتقوا هنا أو هناك... يستذكرون ماضيهم السعيد... ليمر عليهم رامي في وسط اللقاء محضراً العشاء...

    أما عمر... فسوف يكمل سهرته المعتادة مع وحدته... يتسامران ... وينتظران التعاسة التي لم تخلف بوعدها يوماً فهي جاهزة للحضور دائماً في بداية السهرة... ليكتمل بها المشهد... قبل أن ينتقل صاحبنا إلى سرير مفعم بالوحشة... وافر بالأسى... توقظه بين الفينة والفينة دمعة على خده... لا يجد ما يمسحها به غير وسادة، هي في الواقع غير موجودة...

    يشهد الله أني أحبكم وأحبكم وأحبكم... وإن أكثر ما أزعجني من حين وجودي في المنتدى إلى يومنا هذا... موقف وقفته أمام عريفي حسام، لم أكن لأسمح لنفسي أن أقفه في يوم من الأيام... واني لأعلم أنه يعلم أني أحبه...

    جزاك الله خيراً أخي أحمد... فلقد قلبت الموازين بحكمتك التي لم تنقطع عنا يوماً وحولت الشحناء إلى محبة بمشاركة منك مشكورة مأجورة إن شاء الله... كثر الله من امثالك... وجعلها في ميزان حسناتك...
    وها نحن نتفنن في ابداء الحب، ونستشعر بفضلك أخوة في القلب كامنة... أغنتنا عن جدال عقيم... لا طعم له ولا لون...
    التعديل الأخير تم بواسطة عمر ملاط ; 25-05-2010 الساعة 11:25 PM
    ســافرت وقلتلي تعود _____ وقلبي من يوما موعود
    لرجوعك حن العنقود _____ لـكـن بَعـــدك مـا حـنّـيت

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •