[justify][/justify][justify][/justify][justify]بسم الله الرحمن الرحيم
لم أكن أتمنى أن أتحدث بهذا الأمر بهذه الصيغة ولكن بعد هذه النتائج لا بد لنا من تأملات لا يغفل عنها مدقق...
كل الكلام الذي سبق اليوم الإنتخابي من كل الأطراف كان فيه من الحق كما كان فيه من الباطل الشيء الكثير...
لكل مواطن الحق بالتغيير وله الحق بالترشح وله الحق بخوض المعركة الإنتخابية...
أما أن يكون الهدف هو طعن الآخر فقط وبلسان المنظرين منهم : " إذا ربحنا منكون نحيناهم وإن ما نجحنا ما منكون خسرنا شي فنحنا ما عنا شي تنخسروا"...
وقول آخر "نحن نبحث عن الشرعية" فهل الشرعية هي في أن أطعن أخي وأتحالف مع البعض الذين لا يهمهم المشروع الإسلامي فضلا عن أن بعضهم يحاربونه محاربة مباشرة...
نعم الجماعة أخطأت عندما أعطت الذريعة لهؤلاء الإخوة عندما أصرت على شخص دون آخر ولكنها إستدركت الأمر ولو في آخر المطاف وقبلت بالضغوط التي كانت تمارس عليها وقبلت بالعرض 3 بـ 3...
التواضع لا يضر أبداً لا بل إنه هو المخرج الوحيد من كل الخلافات التي حصلت وتحصل...
أما الكبر والتعنت سوف تكون عواقبه وخيمة ولو بعد حين...
أنا حتى الآن لا أفهم مواقف الإخوة الذين تربينا على أيديهم الذين كانوا يقولون لنا أنه يجب عليكم أن تكونوا من أصحاب فئة الدم (جماعة + )...واليوم نراهم لا يألون جهدا في محاربة الجماعة ووضع العصي في دواليب الجماعة...
المحير في الأمر أن هؤلاء الإخوة الأفاضل لم يعوا مخاطر مسلكهم الحالي فهم وجدوا قواسم مشتركة مع مختلف الأطراف التي لا يهمها المشروع الإسلامي والحركة الإسلامية ولم يجدوا ولا حتى قاسم مشترك مع إخوانهم الذين تربوا معهم في كنف الجماعة...
الحقيقة أن حالتنا يرثى لها ... الولد يتنكر لأمه وأبيه...
إذا كنت داعية ولا تستطيع أن تصبر على أذى إخوانك في الحركة الواحدة فكيف ستصبر على أذى الناس العاديين...
ولا يحضرني في هذه اللحظات إلا هذه القصيدة :
أغرى امرؤ يوما غلاما جاهلا.... بنقوده كيما ينال به الوطر
قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى .... ولك الدراهم والجواهر والدرر
فمضى وأغرز خنجرا في صدرها... والقلب أخرجه وعاد على الاثر
لكنه من فرط سرعته هوى .... فتدحرج القلب المعفر اذ عفر
ناداه قلب الام وهو معفر ... ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر
فكأن هذا الصوت رغم حنوه... غضب السماء به على الولد انهمر
ودرى فظيع خيانة لم يؤتها ... أحد سواه منذ تاريخ البشر
فارتد نحو القلب يغسله بما ... أجرت دموع العين من سيل العبر
ويقول يا قلب انتقم مني ولا .... تغفر فان جريمتي لا تغتفر
واذا غفرت فانني أقضي انتحارا مثلما ... يغاث من قبلي انتحر
فاستل خنجره ليقتل نفسه... طعنا فيبقى عبرة لمن اعتبر
ناداه قلب الام كف يدا ولا ... تذبح فؤادي مرتين على الاثر
أنا أتمنى من كل قلبي أنه بعد هذه الهزة التي رجت القلمون كلها البارحة أن يعود الإخوة في أجيال إلى رشدهم وأن يعودوا الى ركبهم الطبيعي والى الحضن الدافئ ... الى صفوف الجماعة ...
ولنتعاون فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضا فيما إختلفنا فيه...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[/justify]