النتائج 1 إلى 20 من 20

العرض المتطور

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    الدولة
    القلمون
    المشاركات
    94

    افتراضي من قتل الحسين رضي الله عنه؟! (الجزء الثالث)

    الحمد لله الذي يسر لنا أمر الهداية والعبادة ، وزرع في قلوبنا حب النبي والآل والصحابة ، ونسأله في هذه الدنيا الحياة الطيبة والسعادة ، وفي الآخرة الجنة والحسنى وزيادة ... والصلاة والسلام صاحب الريادة والسيادة ، وعلى آله وصحبه خير من تولى الأمر والقيادة .. وبعد:



    وكثرت الفتوحات وكبرت رقعة الخلافة الإسلامية ، وزلزلت عروش الظالمين ودكت قلاع الأكاسرة والقياصرة ودانت فارس والروم ، وأخرج المشركين من جزيرة العرب.. وما كان لجيش جرار أن يجرؤ على الوقوف أمام هيبة الفاروق رضي الله عنه في وضح النهار ، فلقد كانت درَّته أهيب في نفوسهم من السيوف الباترة . فحيكت المؤامرات الخبيثة الماكرة في الظلام ، لتأخذ هذا الإمام العادل على غرة.

    ولما لم تنجح مؤامراتهم في الفت من عضد الأمة المتماسكة ، عمدوا إلى شلال الدم والذي ابتدأ يوم أن كُسر الباب باغتيال الشهيد الفاروق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه . فعن حذيفة قال : كنا عند عمر فقال : أيكم يحفظ حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم )في الفتنة ؟ فقلت : أنا أحفظ كما قال : قال : هات إنك لجريء وكيف ؟ قال : قلت : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول :" فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " فقال عمر : ليس هذا أريد إنما أريد التي تموج كموج البحر . قال : ما لك ولها يا أمير المؤمنين ؟ إنَّ بينك وبينها بابا مغلقا . قال : فيكسر الباب أو يفتح ؟ قال : قلت : لا بل يكسر . قال : ذاك أحرى أن لا يغلق أبدا . قال : فقلنا لحذيفة : هل كان عمر يعلم من الباب ؟ قال : نعم كما يعلم أنَّ دون غد ليلة إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط قال : فهبنا أن نسأل حذيفة من الباب ؟ فقلنا لمسروق : سله . فسأله فقال : عمر . متفق عليه

    ونفذت جريمة الاغتيال على يد إبي لؤلؤة المجوسي لعنة الله عليه وعلى أضرابه بتحريض من الهرمزان فكان شهيد المحراب ، وختم له وهو يؤدي أفضل عبادة . وقال له الناس : يا أمير المؤمنين ، استخلف . فقال : أي ذلك ما أفعل فقد فعله من هو خير مني : أن أترك للناس أمرهم فقد تركه نبي الله (صلى الله عليه وسلم)، وإن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني ، أبو بكر.


    فجعل الأمر في الستة الذين توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو عنهم راض : عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص . رضي الله عنهم أجمعين .


    ولم يذكر معهم سعيد بن زيد لأنه ابن عمه و صهره . وقال عمر : لا أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر الذين توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو عنهم راض، وتحرَّج أن يعين واحدا منهم ، فقال: لا أتحمل أمرهم حيا وميتا ، وإن يرد الله بكم خيرا يجمعكم على خير هؤلاء ، كما جمعكم على خيركم بعد نبيكم (صلى الله عليه وسلم) .
    وقال لهم : يشهدكم عبد الله بن عمر وليس له من الأمر شيء.


    ويمضي أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه إلى ربه جل في علاه ، قرير العين بعد أن قضى شهيدا كما كان يشتهي ،وكما بشره بذلك رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، أفضل ميتة – الشهادة - في أفضل بقعة من بقاع الأرض – مسجد النبي – في أفضل عبادة – صلاة الفجر – واستأذن من عائشة أن يدفن في أطهر مكان – حجرة عائشة – قرب حبيبيه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأبي بكر الصديق رضي الله عنه . وبعد أن اطمأن إلى الأمة فجعل الأمر في الستة الذين توفي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وهو عنهم راض : عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص . رضي الله عنهم أجمعين . (يتبع)
    التعديل الأخير تم بواسطة أبو حسن ; 18-06-2010 الساعة 12:34 AM
    {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
    لنعمل فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه
    كونوا كالشجر يرمونه بالحجر فيرميهم بالثمر

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •