عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ
: " مَنْ دَعَا لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ : آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ".
أخرجه مسلم (4/2094 ، رقم 2732) . وأخرجه أيضًا : أبو داود (2/89 ، رقم 1534).

قال العلامة شمس الحق أبادي في "عون المعبود شرح سنن أبي اود":(إِذَا دَعَا الرَّجُلُ لِأَخِيهِ): أَيْ الْمُؤْمِن (بِظَهْرِ الْغَيْبِ) : أَيْ فِي غَيْبَة الْمَدْعُوّ لَهُ عَنْهُ وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا مَعَهُ بِأَنْ دَعَا لَهُ بِقَلْبِهِ حِينَئِذٍ أَوْ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَسْمَعْهُ (قَالَتْ الْمَلَائِكَة آمِينَ): أَيْ اِسْتَجِبْ لَهُ يَا رَبّ دُعَاءَهُ لِأَخِيهِ. فَقَوْلُهُ (وَلَك): اِسْتَجَابَ اللَّه دُعَاءَك فِي حَقّ أَخِيك وَلَك (بِمِثْلٍ) : أَعْطَى اللَّه لَك بِمِثْلِ مَا سَأَلْت لِأَخِيك.

قَالَ الطِّيبِيُّ: وَكَانَ بَعْضُ السَّلَف إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُسْلِم بِتِلْكَ الدَّعْوَة لِيَدْعُوَ لَهُ الْمَلَكُ بِمِثْلِهَا فَيَكُون أَعْوَن لِلِاسْتِجَابَةِ
.