بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
قالوا لبسه جني
ذهبت لأرى ذاك الشاب الذي لبسه الجني وقد كان قبل يوم واحد لا يشكو من شيء
حين رأيته وجدته يهذي ويدعي امتلاكه خاتم سليمان وأنه يفعل كذا وكذا أي قادر على تحريك الكون و كان به من الشراسة ما لا يحتمل
قلت لأمه وهو وحيدها كيف حدث ذلك ابنك؟
قالت بخجل شرب الخمر وزنا في رمضان
واليوم أصبح بهذه الحالة قلت لعله مريض برأسه
قالت لا بل هو ملبوس ألم تسمع ما يقول !
قلت نتوكل على الله ثم نقرأ عليه
قرأت عليه وشددت بالقراءة وكررت كثيرا فلم أجد عوارض تفيد التلبس
قرأت على ماء ليشرب ةيستحم بها على أن أعوده بعد أيام
وفي الموعد المحدد وجدته بحالة أسوأ مما كان عليها من قبل قرأت عليه مرة ثانية فلم ألحظ عليه سحر أو مس قلت لأمه اعرضيه على طبيب أعصاب قالت نعم سأفعل
وبعد أسبوع عدته فرأيت على حالته رغم أن الطبيب النفساني أعطاه علاج (أي مهدآت)
قلت :طلبت منك عرضه على طبيب أعصابليخطط له رأسه فلم تقتنع وهي مصرة أن أبنها ملبوس ..موهمة نفسها أن ابنها لا يمكن أن يكون مريضا برأسه
قلت لا أريد تضييع وقتي بأمر لست مقتنعاً به والسلام
قالت أرجوك اقرأ له فإنه يرتاح لك
(إذ كان يتحسن بعد القراءة وينتكس عندما أتركه مكتسبا ثقته ليس إلا )
قلت أعطني تخطيط لرأسه يفيد انه سليم وأعدك بأن لا أتركه .. فأبت.
وفي هذه الأثناء ذهبت به إلى دجال صوفي فأخذ منها مبالغ طائلة فازداد الأمر سوء وذهبت به عند آخر وأخذ منها مبالغ طائلة أيضاً فما نفعها ذلك بل العكس أصبح الفتى عنيفا فأشبعه ضربا وأرداه مدحرجا من بيته إلى أسفل الدرج والدجال المشعوذ يلم ثيابه هاربا وهو يقول فيه جني قوي فيه مارد : )،حتى وصل بها الأمر أن ذهبت إلى ساحر نصراني فأخذ ما تبقى لديها من مال ولا حياة لمن تنادي
بقي على هذه حاله حوالي شهرين ..بعدها أرسلت من يخبرني أنها تعبت وتطلب مني متابعته بالطريقة التي أريدها قائلة (أنا مستعدة للتعامل مع اليهود والشيطان شريطة أن يشفى ابني)_
قلت :انظروا إلى قلة الدين عند بعض يتعاملون مع الشياطين ولا يتعاملون مع رب الأرباب حسبنا الله
رجعت فاستقبلني الشاب وضمني إليه طلبت منه الاحجبة التي علقتها له أمه فكانت كثيرة
قرأت عليه مرة أخرى من غير اقتناع ،(قلت أريدك أن تخططي أو تصوري رأسه) وأن يفحص دمه من ناحية الكالسيوم . قالت غداً أفعل
أخذت الاحجبة وحرقتها وبعد يومين عدتهم لأطمئن عليه
فكانت النتيجة
أثبت التصوير وجود دودة في دماغه تسير على موضع الذاكرة فتحصل له هذه الحالة وتحيد قليلاً فيرجع إلى حالته الطبيعية
قلت لها اقتنعت الآن ؟!!!!!!.
لو وافقتك لسلكت طريقا غير الطريق الذي أمرنا الله به ولتفاقمت المشكلة أكثر بتوهمه التلبس
أخذوه إلى المصح وبعد ثلاث سنوات قضي على الدودة وشفي بإذن الله
فحسن إسلامه
والعبرة : وإن كان ربنا سبحانه وتعالى حليم على عباده يمهلهم قبل ان يحل عقابه عليهم ..إلا أنه سبحانه لا يخلف الميعاد
ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون
(وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون )
والله من وراء القصد
وللحديث بقية إن شاء الله السميع العليم


رد مع اقتباس
