بعد جلسة هائة هادفة مع الأخ الداعية مصطفى مشهور رحمه الله وبعد مضي سبع ساعات متوالية لم نشعر بها، قال له أحد الأخوة أخبرنا عن الإمام الشهيد رحمه الله. فأجابه قائلا: سأروي لكم حادثة تستنبطون من خلالها شخصية الإمام الشهيد رحمه الله وتواضعه: مرة من المرات كان الإمام الشهيد رحمه الله يركب القطار وكان جالسا في الدرجة الثانية، فصعد أحد الاخوة وعندما شاهده سلم عليه مستغربا، وقال: الإمام البنا يجلس في الدرجة الثانية؟؟!! [ يقصد الأخ أن الإمام لمقامه ومكانته يجب أن يجلس في الدرجة الأولى ] فأجابه الإمام الشهيد رحمه الله بتواضعه المعروف: وهل هناك درجة ثالثة؟!

وحتى نكون عمليين ما أجمل أن نطبق قول الشاعر :

لسْنا وإن كرُمَت أوائِلُنا ... يوماً على الأحْساب نتّكلُ
نبْني كما كانت أوائلُنا ...
تبني ونفعلُ مثل ما فعَلوا