الإسراء والمعراج ( الجزء الثاني )
قال النبي (صلى الله عليه وسلم):" لقيت إبراهيم ليلة أسري بي فقال: يا محمد ! أقرىء أمتك مني السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة عذبة الماء وأنها قيعان غراسها:سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله "
فما هي غراس المسلمين اليوم ؟؟ الأغاني والمعازف ووسائل الإعلام ؟؟ لا بد أن تكون ألسنتنا رطبة بذكر الله تعالى؟؟
ثم رفعت إلى سدرة المنتهى فإذا نبقها مثل قلال هجر وإذا ورقها مثل آذان الفيلة قال: هذا سدرة المنتهى فإذا أربعة أنهار : نهران باطنان ونهران ظاهران . قلت : ما هذان يا جبريل ؟ قال : أما الباطنان فنهران في الجنة وأما الظاهران فالنيل والفرات .
لما أسري برسول الله (صلى الله عليه وسلم) انتهى به إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة إليها ينتهي ما يعرج به من الأرض فيقبض منها وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها قال : [ إذ يغشى السدرة ما يغشى ] . قال : فراش من ذهب قال : فأعطي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ثلاثا : أعطي الصلوات الخمس وأعطي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك بالله من أمته شيئا المقحمات . رواه مسلم
لقد فرضت على النبي (صلى الله عليه وسلم) الصلاة خمسين صلاة كل يوم .قال:"فرجعت فمررت على موسى فقال: بما أمرت ؟ قلت : أمرت بخمسين صلاة كل يوم . قال : إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم وإني والله قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك فرجعت فوضع عني عشرا فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فوضع عني عشرا فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فوضع عني عشرا فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فوضع عني عشرا فأمرت بعشر صلوات كل يوم فرجعت إلى موسى فقال مثله فرجعت فأمرت بخمس صلوات كل يوم فرجعت إلى موسى فقال : بما أمرت ؟ قلت : أمرت بخمس صلوات كل يوم . قال : إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم وإني قد جربت الناس قبلك وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك قال : سألت ربي حتى استحييت ولكني أرضى وأسلم . قال : فلما جاوزت نادى مناد : أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي " .
فماذا فعلنا بهذه الهدية ؟ وهل حفظناها أم ضيّعناها؟! لقد صدق توقع موسى عليه السلام . ولكن ! هل يعقل أن تقطع الصلة بالغني القوي الشافي القدير .. في الوقت الذي يلهث فيه كثير من الناس لتوطيد الصلة بمن لا يملك نفعا ولا ضرا من الزعماء والساسة والمريدين ..؟؟!! فلنحذر ولنحذر من ترك الصلاة لقول النبي (صلى الله عليه وسلم ) : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ". وقد قرر هذا الله تعالى بقوله { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا }
ثم رفع لي البيت المعمور والبيت المعمور في السماء السابعة يدخله كل يوم ألف ملك ثم لا يعودون إليه حتى تقوم الساعة ] . قال النبي ( صلى الله عليه وسلم) لأصحابه : هل تدرون ما البيت المعمور ؟ قالوا الله ورسوله أعلم . قال : " فإنه مسجد في السماء تحته الكعبة لو خر لخر عليها ..."
قال النبي (صلى الله عليه وسلم):"ثم أدخلت الجنة فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك " . متفق عليه
قال النبي (صلى الله عليه وسلم): "رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت : من هؤلاء يا جبريل ؟ فقال : الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون ]
وعن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : " رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا آدم طوالا جعدا كأنه شنوءة ورأيت رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس ورأيت مالكا خازن النار والدجال في آيات أراهن الله إياه فلا تكن في مرية من لقائه " . متفق عليه
فأتيت بإناءين في أحدهما لبن وفي الآخر خمر . فقيل لي : خذ أيهما شئت . فأخذت اللبن فشربته فقال : هديت الفطرة أما إنك لو أخذت الخمر غوت أمتك )
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : قال رسول الله (صلى الله عليه و سلم) :" لقد رأيتني في الحجر وقريش تسألني عن مسراي فسألتني عن أشياء من بيت المقدس لم أثبتها فكربت كربة ما كربت مثلها قط قال : فرفعه الله لي أنظر إليه ما يسألوني عن شيء إلا أنبأتهم به .
أخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) قريشا صبيحة الإسراء أنه رأى العير التي لهم و أنها تقدم مع شروق الشمس، فدعا الله فحبست الشمس حتى دخلت العير .
لما أسري بالنبي (صلى الله عليه وسلم) إلى المسجد الأقصى ؛ أصبح يتحدث الناس بذلك فارتد ناس ممن كانوا آمنوا به وصدقوه وسعوا بذلك إلى أبي بكر رضي الله عنه فقالوا : هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس ؟ قال : أو قال ذلك ؟ قالوا نعم . قال : لئن كان قال ذلك ؛ لقد صدق . قالوا : أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح ؟ قال : نعم ؛ إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك ؛ أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة ؛ فلذلك سمي أبو بكر : الصديق ] .
عن قتادة عن عبد الله بن شقيق قال قلت لأبي ذر لو أدركت النبي (صلى الله عليه وسلم) لسألته فقال عما كنت تسأله قلت أسأله هل رأى محمد ربه فقال قد سألته فقال نور أنى أراه.
لقي ابن عباس كعبا بعرفة فسأله عن شيء فكبر حتى جاوبته الجبال فقال ابن عباس إنا بنو هاشم فقال كعب إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى فكلم موسى مرتين ورآه محمد مرتين قال مسروق فدخلت على عائشة فقلت هل رأى محمد ربه فقالت لقد تكلمت بشيء قف له شعري قلت رويدا ثم قرأت ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) فقالت أين يذهب بك إنما هو جبريل من أخبرك أن محمدا رأى ربه أو كتم شيئا مما أمر به أو يعلم الخمس التي قال الله تعالى ( إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ) فقد أعظم الفرية ولكنه رأى جبريل لم يره في صورته إلا مرتين مرة عند سدرة المنتهى ومرة في جياد له ست مائة جناح قد سد الأفق.


رد مع اقتباس
