النتائج 1 إلى 12 من 12

العرض المتطور

  1. #1

    افتراضي رد: " الالتزام اللفظي".. قناع يسقطه الزواج


    الموضوع جميل و مفيد و لكن ينبغي التنبه لحقيقة هامة و هي أن التقصي المبالغ فيه قد يفضي إلى عدم الزواج مطلقا. و الزواج ليس المدينة الفاضلة المنشودة كما قد يتوهم البعض. و السلبيات التي قد تكون في منزل الأبوين ربما تربو في مجموعها على السلبيات التي تنتقل إليها الفتاة في عش الزوجية .


    فالزواج هو تسكين لحاجات عضوية قد يؤدي اضطرابها إلى اضطرابات نفسية تدفع إلى انحرافات سلوكية. فإذا نظرنا إليه نظرة صحيحة و دقيقة لا تخرج به عن حقيقته ربما أمكننا الإفادة منه حينها. فلا يشترط في الإرتباط الزوجي أن يكون في الدرجة الأولى ارتباطا فكريا بل يكفي أن يكون فطريا ملبيا لحاجات الإنسان العضوية ثم إذا أمكن أن يكون فكريا فبها و نعمت ، و ربما يتأخر ليكون كذلك.


    أعتقد أننا يجب أن نفهم الرباط الزوجي في ضوء الآية الكريمة ( و جعل منها زوجها ليسكن إليها) ( و جعل بينهما مودة و رحمة ). و هذا يحتم علينا أن نسعى لتلقين الشاب و الفتاة حقيقة هذا الرباط و تمييز غايته الاساسية عن الغايات الثانوية ، حيث أن الكثيرين ربما لا يميزون بينهما فيقعون ضحية جهل في الفهم يقتضي جهلا في التعاملات و التصرفات.


    وهذا لا يعني عدم أهمية التدقيق في الجوانب الأخرى التي قد يؤدي توفرها إلى بناء عائلة أكثر تجانسا و تقاربا على المستوى الفكري . و لكن يجب أن ننتبه إلى أن هذا ليس هو الغاية الاساسية من وراء الزواج. فلو وجد شاب متميز بتمسكه و فهمه و نشاطه الدعوي في بيئة ما لا توجد فيها فتاة في مثل همته و مستواه. فهل نمنعه من الزواج في مثل هذه الحالة ؟! ولو وجدت فتاة في مثل همته و مستواه و كانت غيرها أقل منها على هذا الصعيد و لكنها أقرب إلى تسكين حاجاته العضوية من الأولى فهل تكون المصلحة بأمره بالإرتباط بالأولى؟!



    هذا و ينبغي أن يعلم أن التسكين لا يتعلق فقط بالمظهر الخارجي و لكنه مزيج من مظهر خارجي و مخبر داخلي عبر عنه المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم في أبلغ بيان حين قال: ( إذا نظر إليها سرته و إذا أمرها أطاعته و إذا غاب عنها حفظته ). فقد توجد الفتنة في فتاة متعجرفة تمنع عجرفتها الزوج من السكون إليها فتكون من هي أقل فتنة منها أقرب إلى التسكين بتواضعها و خلقها و دماثتها من تلك الفاتنة !



    بل ربما كان الفارق في مجال الإلتزام و الفهم و التطبيق مع توفر العناصر الداعية إلى التسكين فرصة طيبة و ظرفا مؤاتيا لرفع المستوى هنا أو هناك. وقد يشكل في بعض الأحايين بيئة اختبار متميزة تساعد على تلمس الخطوات الصحيحة لدعوة الناس . فلا يحمل الفارق في المستوى دوما معناه السلبي! والله أعلم و أحكم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: " الالتزام اللفظي".. قناع يسقطه الزواج

    أخي الحبيب أبو محمد،

    رغم أني أوافقك بشكل عام في مسألة التجانس الفكري، التي يركز عليها البعض، إلا أني لا أوافقك على تعريفك للزواج بأنه "تسكين لحاجات عضوية" فقط...

    الزواج = سكن + مودة + رحمة

    فأراك قد ركزت على المعنى الأول، ولم تتطرق للمعنيين الثانيين، رغم أنك أشرت للآية التي ذكرتهما، وكأنك تجعلهما منضويين تحت المعنى الأول... وهذا الرأي مجانب للصواب والله أعلم...

    لن أحمل كلامك ما لا يحتمل، وإنما أترك لك الرد على هذا الإستفسار أو الفهم مني لكلامك...

    فالزواج سكن ومودة ورحمة، ومتى اختلت إحدى هذه الصفات اختل الزواج...

    والسكن لوحده لا يعني البتة وجود المودة والرحمة... فكم رأينا من سكن ومساكنة بدون مودة ولا رحمة...

    ولعلك أوجزت في هذه النقطة لتلج إلى الفكرة الأساسية المتعلقة بالتجانس الفكري بين الزوجين، وهو أمر يركز عليه الكثير من الأخوة، وشخصيا فإني أوافقك الرأي فيه، لكني لا أوافقك في جعلك تسكين الحاجات العضوية في مقابل التجانس الفكري...

    فالشاب، عموما، في مرحلة "الخطبة" أو "ما قبل الزواج" لا ينظر للفتاة نظرة "التسكين" أو "الإشتهاء" وإنما نظرة "المودة" أو "العاطفة" التي يُقابل بينها وبين "المستوى الثقافي" أو "التجانس الفكري" ويوازن بينهما...

    نعم، هذه المودة هي المقدمة والمدخل للسكن الذي يأتي لا حقا، لكن العاطفة واشتبابها والمحبة وولعها هما المعوّل عليهما... وبين نظرة المحبة ونظرة الإشتهاء فرق كبير وبون شاسع لا يخفى عليكم...

    والله أعلم...

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •