أنا أسعد الناس بمحاورتك يا أبا الحسن.

ليس هناك تنافر إن شاء الله لأنني كنت أتحدث عن الزواج من حيث الأصل و الذي قال فيه النبي صلى الله عليه و آله و سلم: ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) . و عن قوله صلى الله عليه و آله و سلم: ( فلينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها ). من هنا كان تركيزي على كون الزواج أساسا هو تسكين للحاجات العضوية . و ليس في هذا ما يعيبه إن شاء الله لأننا لا نرى الحاجات العضوية قذارة و دنسا كما تنظر إليه بعض الديانات المحرفة.


وأما الأبعاد الأخرى للزواج فإنما تصح مكملا للتحصين الشرعي إذا صح الأصل . فمجرد الحب و الإعجاب من غير توفر لما يشبع حاجات الإنسان العضوية لا يكفي لتحصين المسلم عادة. وقد سمعنا غير واحد يقول أنا أحب زوجتي حبا عظيما و لكنني احتجت أن أعدد فتزوجت بأخرى . و لا ينقص هذا من محبته للأولى كما هو معلوم . والله أعلم و أحكم

وفي الختام اللهم سلم سلم فقد نطقت بما قد يسبب لي إحراجا شديدا مع زوجتي . فسامحك الله يا ابا الحسن إذ لا زلت بي حتى أنطقتني بهذه الهفوات. فاللهم رحماك و عفوك يا كريم.