السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,

بسم الله الرحمان الرحيم

نتابع مع رؤيا النبي عليه الصلاة و السلام :

العلماء قالوا : لا تعد الرؤيا رؤية النبي إلا إذا كانت صورته كما وردت في كتب الصحاح.

" بَاب فِي صِفَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ وَجْهًا "

وعند مسلم : " عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ :كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْبُوعًا بَعِيدَ مَا بَيــْنَ الْمَنْكِبَيْنِ لَهُ شَعَرٌ يَبْلُغُ شَحْمَةَ أُذُنِهِ رَأَيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ لَمْ أَرَ شَيْئًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ "


قال أنس :

" عنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْــهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ خُلُقًا وَلا مَسَسْتُ خَزًّا قَطُّ وَلا حَرِيرًا ولا شَيْئًا كَانَ أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا شَمَمْتُ مِسْكًا قَطُّ وَلا عِطْرًا كَانَ أَطْيَبَ مِنْ عَرَقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "


و قال أحد أصحابه :

" عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كـَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْهَرَ اللَّوْنِ كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ وَلا مَسِسْتُ دِيبَاجَـةً ولا حَرِيرَةً أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا شَمِمْتُ مِسْكَةً وَلا عَنْبَرَةً أَطْيَبَ مِنْ رَائِحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "


سيدنا علي يصفه فيقول :

" عَنْ عَلِيٍّ رَضِي اللــَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ ضَخْمُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيــَةِ شَثْنُ الْكَفَّيْنِ وَالْقَدَمَيْنِ مُشْرَبٌ وَجْهُهُ حُمْرَةً طَوِيلُ الْمَسْرُبَةِ ضَخْمُ الْكَرَادِيسِ إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ تَكَفُّؤًا كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "


وسيدنا حسان يقول :


وأجمل منك لم تر قط عيني وأفضل منك لم تلد النساء

خلقت مبرَّأً من كل عـيب كأنك قد خلقت كما تشـاء


و بعد فأخطر ما في الدرس ، أيها الإخوة ، أنّ رؤيا المؤمن لرسول الله لا تحل حراماً ، ولا تحرم حلالاً ، ولا تغير شيئاً فيما ثبت بالشرع ولا تزيد عليه ولا تنقص منه ، إنْ رأيته ألف مرة فالشرع لا يتغير .

لذلك أخواننا الكرام موضوع الرؤيا .....لا يقيّم منها الأشخاص ، ... الإنسان لا يقيّم من منام إطلاقاً ، يقيم بعمله ، أحواله ، بورعه ، بطاعته إلى الله ، فكل تقييم للأشخاص منطلق من رؤيا فهو باطل ،

لو أنك رأيت النبي عليه الصلاة والسلام وقال لك بخلاف الشرع ترد الرؤيا ويثبت الشرع.
هذا هو ديننا ، ديننا دين علم ، أما الرؤيا إشارة لك لا يبنى عليها حكم شرعي ، تطمين ، تحذير، اتصال من الله مباشر ،

لأن الله عز وجل قال :
وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ

(99)
( سورة الحجر )



أنت مكلف أن تعبد الله إلى أن تموت ، و كل شيء تراه في المنام لا يقدم ولا يؤخر ، هو بشرى لك ، أما أن تبني عليه حقيقة فلا ثم لا.



إنتهى ... و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

و بإذن الله تعالى سوف أتابع هذا الموضوع بعد شهر رمضان المبارك .