النتائج 1 إلى 31 من 31
  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    قال عالم الفيزياء البريطاني ستيفن هوكينج إن لا مكان لخالق في نظريات نشوء الكون.
    وكان هوكينج قد قال فيما مضى إن الإيمان بوجود خالق لا يتناقض مع العلم، ولكنه تراجع عن تلك القناعة في كتاب ألفه حديثا وقال فيه إن "الانفجار الكبير" كان نتيجة طبيعية لقوانين الفيزياء.
    ويقول هوكينج في كتابه "التصميم العظيم" الذي نشر جزء منه على حلقات في صحيفة التايمز انه لا ضرورة لوجود خالق حتى يضع الكون في مساره وأن "الخلق هو عملية عفوية".
    ويناقض هوكينج في كتابه اعتقاد العالم الفيزيائي إسحق نيوتن أن الكون لا يمكن أن يكون انبثق من الفوضى، وانه لا بد من وجود خالق قام بتصميمه على هذه الصورة.
    واستند هوكينج الى اكتشاف كوكب يدور حول نجم غير الشمس للاستناج بأن الافتراض القائم على أن العلاقة بين الارض والشمس مصممة لارضاء الإنسان وتأمين متطلباته لم يعد قائما بما أن هناك نموذجا مشابها خارج نطاق حياة البشر.
    يذكر ان الكتاب من تأليف مشترك لهوكينج وعالم الفيزياء الأمريكي ليونارد ملوديناو، وانه سيصدر في التاسع من سبتمبر/ايلول.
    وكان هوكينج قد ألف كتابا لقي نجاحا واسعا بعنوان "تاريخ موجز للزمن" عام 1988 وبدا وكأنه يتقبل دور الخالق في عملية نشوء الكون.
    وقال هوكينج في كتابه "لو اكتشفنا نظرية متكاملة فان هذا سيكون انتصارا ساحقا للعقل البشري، لأننا عندها سنتعرف على عقلية الخالق".
    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    Kalamoun
    المشاركات
    3,823

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    سبحان الله عند الفيزيائيين بدل ان يوصلهم اعجاز الكون الى معرفة الخالق...يحاولون اثبات العكس.
    ويا ريت يشرحلنا حضرتو شأصدو بشكل عفوي!

    الله يهدينا ويثبتنا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    ويا ريت يشرحلنا حضرتو شأصدو بشكل عفوي!
    هلق بقولو إنو فيي واح كيميائي بدو يحكيك، بس مبعتقد فاضيلك
    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي ستيفن هوكينغ: الفيزياء الحديثة تنفي وجود خالق للكون

    يقدم العالم ستيفن هوكينغ في كتابه الجديد نظرية جديدة شاملة تفضي الى أن الإطار العلمي الكبير لا يترك حيزا لخالق للكون.
    تعرّف الموسوعة الحرة "ويكيبيديا" العلّامة الانكليزي الشهير ستيفن هوكينغ بأنه "من أبرز علماء الفيزياء النظرية على مستوى العالم، درس في جامعة أكسفورد وحصل منها على درجة الشرف الأولى في الفيزياء، وتابع دراساته في جامعة كامبريدج للحصول على الدكتوراة في علم الكون. له أبحاث نظرية في هذا العلم وأبحاث في العلاقة بين الثقوب السوداء والديناميكا الحرارية، وله دراسات في التسلسل الزمني".
    وفي مقال إنفردت به صحيفة "تايمز" البريطانية الخميس يخلص هذا العالم الى القول إن الفيزياء الحديثة لا تترك مجالا للإيمان بأي خالق للكون.
    ويقول إنه مثلما أزاحت النظرية الدارونية الحاجة الى خالق في مجال علم الأحياء "البيولوجي"، فإن عددًا من النظريات الجديدة أحالت أي دور لخالق للكون عديمة الجدوى والحقيقة.
    وكانت الصحيفة تنقل حديث البروفيسير هوكينغ من كتابه المقبل The Grand Design "المشروع العظيم" الذي احتكرت نشر مقتطفات منه على صفحات ملحقها "يوريكا" الخميس. ويسعى فيه العالم الانكليزي للإجابة على السؤال: هل كان الكون بحاجة الى خالق؟ ويقول: "الإجابة هي: لا! وبعيدا عن كون الأمر حادثة لا يمكن تفسيرها الا بأنها تأتت على يد إلهية، فإن ما يعرف باسم "الانفجار الكبير" لم يكن سوى عواقب حتمية لقوانين الفيزياء".
    ويقول هوكينغ: "لأن ثمة قانونا مثل الجاذبية، صار بمقدور الكون أن يخلق نفسه من عدم. والخلق العفوي هذا هو السبب في ان هناك شيئا بدلا من لا شيء، وفي وجود الكون ووجودنا نحن". ويمضي قائلا: "عليه يمكن القول إن الكون لم يكن بحاجة الى إله يشعل فتيل ما لخلقه".
    وتقول "تايمز" إن أهمية كتاب البروفيسير هوكينغ تنبع من كونه نكوص تام عن آرائه المنشورة سابقا في أمر الأديان. ففي كتابه A Brief History of Time "تاريخ موجز للزمن" الذي أصدره العام 1988، لم يعترض البروفيسير على المعتقدات الدينية، وأوحى بأن فكرة الإله الخالق لا تتعارض مع الفهم العلمي للكون. وقال في ذلك الكتاب: "إذا اكتشفنا نظرية مكمّلَة، تيسر لنا الانتصار النهائي العظيم للعقل البشري، إذ سيكون بوسعنا أن نحيط علما بعقل الخالق".
    ولكن الكتاب الأخير "المشروع العظيم"، الذي كتبه البروفيسير هوكينغ بالاشتراك مع الفيزيائي الأميركي لينارد ملوديناو وسينشر في التاسع من الشهر الحالي أو قبل أسبوع من زيارة بابا الفاتيكان لبريطانيا، يقدم نظرية جديدة شاملة تفضي الى أن الإطار العلمي الكبير لا يترك حيزا لخالق للكون.
    ويعيد الكتاب تركيب معتقدات السير آيزاك نيوتن القائلة إنه ما كان للكون أن ينشأ عن فوضى، فقط بسبب قوانين الطبيعة، ولذا فهو من خلق إله. ويقول هوكينغ إن الضربة الأولى التي تلقتها تلك المعتقدات جاءت في العام 1992 بتأكيد أن كوكبا ما يدور في فلك نجم بخلاف الشمس. ويقول: "متصادفات الأوضاع الكواكبية - الشمس الواحدة، وحسن الطالع المتمثل في المسافة الصحيحة بين هذه الشمس والأرض، وكتلة الشمس نفسها - تنقص كثيرا من عنصر الإثارة وعنصر الإقناع المتصلين بأي دليل على إن الأرض صممت على نحو يهدف لإرضائنا نحن البشر".
    ويقول البروفيسور هوكينغ إن الأرجح هو وجود أكوان أخرى تسمى "الكون المتعدد" - وليس مجرد كواكب أخرى - خارج مجموعتنا الشمسية.
    ويضيف قوله إنه "إذا كانت نية الإله هي خلق الجنس البشري، فهذا يعني أن ذلك الكون المتعدد بلا غرض يؤديه وبالتالي فلا لزوم له".

    ومن جهته رحب عالم الأحياء، البروفيسير البريطاني الملحد رتشارد دوكينغز الذي اشتهر بكتابه "وهم الإله" (2006)، بنظرية البروفيسور هوكينغ قائلا: "هذه هي الداروينية متعلقة بنسيج الطبيعة نفسها وليس مجرد الكائنات الحية التي تعيش في إطارها، هذا هو ما يقوله هوكينغ بالضبط. لست ملماً بكل تفاصيل الفيزياء لكنني افترضت الشيء نفسه على الدوام".
    لكن علماء آخرين أبدوا حماسة أقل، مثل البروفيسير جورج إيليس، البروفيسير بجامعة كيب تاون ورئيس "الجمعية الدولية للعلوم والدين". فهو يقول: "مشكلتي الكبرى مع ما ذهب اليه هوكينغ هي أنه يقدم للجمهور أحد خيارين: العلوم من جهة والدين من الجهة الأخرى". وسيقول معظم الناس: "حسنا.. نختار الدين".، وهكذا تجد العلوم أنها الخاسرة".
    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    "إذا كانت نية الإله هي خلق الجنس البشري، فهذا يعني أن ذلك الكون المتعدد بلا غرض يؤديه وبالتالي فلا لزوم له".


    أنا هذا الأمر أطرجه دائماً، فهل هناك من العلماء من تعرض له بصورة مفصلة؟
    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    Kalamoun
    المشاركات
    3,823

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    السلام عليكم
    صار بدها أبو حسن و ابو محمد!

    لكن بظنّ انو الآيات التي دعت للتفكر بالكون ، هي لعلهم يعقلون و يتفكرون و يؤمنون و...

    والعفوية ما ضروري تادي لإتقان و.....

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    يا أخ ندور

    ألا يكفي جزء من الكون للتدبر والتعقل؟ بعتقد فيي جواب أهم من هيك
    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    France
    المشاركات
    288

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    أنا برأيي تنقلو هالموضوع عقسم الفتوى و تفتو بحرمة النقاش في وبلا وجع راس

  9. #9

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    بداية لا قيمة للاسماء في المحاورات العلمية البتة و لذلك يفترض أن لا يرهبنا عنوان كتاب كهذا لمؤلف بحجم هوكينغ. بل أؤكد لكم أن كل من يقرأ لهؤلاء بتأمل سيجد أنهم يبنون على مقدمات في غاية السخافة و سيكتشف سريعا بأن للحقد و للكره دورا في صياغة النظريات في الغرب. و أقول النظريات و ليس الحقائق العلمية!


    وهذا السلوك قد أخبرنا عنه الخالق جل و علا حيث قال في كتابه العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه: ( ذلك بأنهم اتبعوا ما اسخط الله و كرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم ) ، وقال تعالى: ( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ) وقال سبحانه مبينا لنا حقيقة موقفهم من البراهين ( سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق و إن يروا كل آية لا يؤمنوا بها و إن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا و إن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا )

    يقول هوكينغ : (هل كان الكون بحاجة الى خالق؟ ويقول: "الإجابة هي: لا! )

    وأقول: وهذا ليس هو كلام العلماء البتة بل العلماء الذين نعرفهم و قرأنا في كتبهم لا يعدلون بالإنصاف و التجرد شيئا . فلا يسارعون إلى النفي بل يضعون كل الافتراضات أمامهم و يناقشونها واحدة واحدة. و قد يقول قائل : ولكن من أين لك أنه لم يفعل مثل هذا في كتابه. فأقول: فلننتظر و لنر و لكنني أنصحكم أن تتهيئوا لمفاجأة كبرى ستكون في انتظاركم فحضروا أنفسكم على المستوى النفسي لأنها قد تكون ثقيلة . وأما من عافاه الله من مرض تقديس الاشخاص فهو في أمن و سلام لا تؤثر فيه مثل هذه الوقائع البتة!

    ويقول: (وبعيدا عن كون الأمر حادثة لا يمكن تفسيرها الا بأنها تأتت على يد إلهية، فإن ما يعرف باسم "الانفجار الكبير" لم يكن سوى عواقب حتمية لقوانين الفيزياء". )

    و أقول : و قوانين الفيزياء هل كانت قبل وجود الكون؟! ! أم أنها وجدت مع وجوده؟! ثم ما هي قوانين الفيزياء ؟! أليست هي سلوكا خاصا للطبيعة لا يحتمه العقل و إنما يفهمه و يكتشفه؟!

    وهنا نسأل هوكينغ و من يقول بقوله: هل يستطيع أن يفسر لنا سبب وحدة سلوك جميع الأجسام في هذا الكون ؟ فهل الأجسام عاقلة لكي تتصرف جميعها وفق قانون التجاذب المعروف مثلا؟! و لماذا تتصرف وفق ذات القانون أو السلوك و لم يكن تصرفها وفق قوانين أو سلوكيات مختلفة ؟!

    أنا أتحدى و بالفم الملآن أن يجيب هؤلاء على هذا السؤال . و إليكم هذا الإستدلال مفصلا كما كتبه أحد مشايخي الذين درست أصول المنطق على أيديهم و هو صديق مشترك لي و للأخ وسيم الفلو.

    يقول تحت عنوان: ( إذا كان الله تعالى غير موجود ماذا يحل بالأحجار؟ ):
    (
    لا أريد من هذا الموضوع أن أثبت وجود الله تعالى مباشرة بل أريد بداية ان القي الضوء على موضوع إثبات وجود الله تعالى من احد الزوايا فقط (على الأقل حالياً ).

    هناك إحتمالان لاثالث لهما :
    1- إما الله موجود
    2- وإما انه غير موجود

    سآخذ الإحتمال الثاني واعتبره هو الصحيح واحاول ان أرى النتائج الممكنة على هذه الفرضية.
    اولاً عندما نقول الله فطبعاً نحن نعرفه على أساس انه :
    مثلاً : خالق الكون والمتصرف به والمدبر له ... يكفي حالياً لي أخذ تعريف كلمة مدبر ومتصرف كتعريف لله تعالى .

    1- إذا لم يكن الله موجوداً .
    2- إذاً لا يوجد مدبر لهذا الكون.
    3- إذا هذا الكون بكل مافيه لايوجد من يرعاه ويهتم بشؤونه ويدبر أمره.
    4- في مثل هكذا كون من المنطقي ان تعم الفوضى وبتالي كل شيء (أقصد المادة الغير عاقلة ) يعمل على هواه فلا يوجد ضابط ولا مدبر ولامراقب ....
    5- لنأخذ مثلاً بسيطاً جداً نراه كل يوم امامنا وتحت اقدامنا ... الحجارة الصغيرة مثلاً
    6- يوجد في الكون أكثر بكثير من تريليونات من الأحجار الصغيرة في كوكبنا وفي الكواكب الأخرى وفي بقية المجرات الى ماهنالك .... طبعاً عدد لا نستطيع تصوره .
    كل هذه الأحجار تتحرك وفقاً لقانون الحركة المعروف في الميكانيكا ...
    7- ولا أي حجر في أي مكان من أرضنا أو في أي مكان من كوكب آخر أو في أي مكان من الكون إلا ويلتزم بهذا القانون الرياضي الدقيق.
    8- وبتالي هناك قانون فيزيائي رياضي مطبق من كل أحجار الكون (المادة الغير عاقلة) والتي يبلغ عددها مثلاً مليار المليار المليار المليار ........ المليار ... من الأحجار المطيعة, ولا حجر واحد يخالف هذه القاعدة ..... فقط حجر واحد ... لا اريد اكثر ومع ذلك لا تجد ؟؟؟؟
    9- ولكن مع كون لامدبر له وأعداد لاحصر لها من أحجار صغيرة غير عاقلة كان من البديهي ان تتصرف كل حجرة بطريقة مختلفة عن الأخرى أقصد بطريقة عشوائية فلا يوجد منظم لها ولا مدبر لشؤون حركتها (علاقة حركتها بالقوى المسلطة عليها).....
    10 كقياس للتقريب فقط :حتى في صف فيه تلاميذ عقلاء وبسن الثانية عشرة ومن دون استاذ ترى فوضى كبيرة وكل يغني على ليلاه مع أنهم عقلاء ويستطيعون ان يتفاهموا ويخططوا مع بعضهم ...
    11- من هذا الموضوع البسيط نرى ان عدم وجود مدبر للكون يؤدي الى كون غير الكون الذي نحيا به حالياً .....
    ولو عممنا الموضوع اكثر نقول:
    وجود قوانين الفيزياء الرياضية (ألإحصائية منها والفردية ) في كوننا الحالي يؤدي الى كون يناقض الكون الذي ننتظره من فرضية عدم وجود مدبر لهذا الكون

    .

    )


    وجوابا على شبهة كون تطابق الحالات والظروف ينتج تطابقا في النتائج و الأقيسة يقول حفظه الله:
    (
    للدقة أكثر سنتعامل مع الموضوع بطريقة رمزية :

    الحالة الأولى فيها الظروف التالية أو الأسباب التالية :أ,ب,ت
    نتيجة الإختبار المتمثل بتسليط السبب ع هو التصرف ض

    الحالة الثانية فيها الظروف التالية أو الأسباب التالية :أ,ب,ت
    نتيجة الإختبار المتمثل بتسليط السبب ع هو بالتاكيد التصرف ض

    المشكلة تقع عندما تختلف الظروف في الحالة الثانية مثلاً لا يوجد عندنا أ أو يوجد ظرف جديد وهو ص عندها لا نستطيع أن نقول بحصول نفس النتيجة بل عادة ما تتغير (طبعاً ليس بالضرورة ... )

    بالتعريف متى نقول أنه يوجد عندنا شيئين ... أي متى نستطيع أن نميز بين شيئين (مهما كانا ...) طبعاً إذا كان عند واحد منهم صفة لا توجد عند الاخر ... اما إن قلت لك يوجد شيئين عندهم نفس الصفة أ ونفس الصفة ب ونفس .... ولا يوجد أي إختلاف بينهما في أي صفة (الموقع هو صفة والزمن هو صفة ... بالنسبة للمنطق الصارم كل هذه الأشياء هي صفات )عندها سأقول لك إذاً عندنا شيء واحد وليس شيئين .
    وبمجرد ان تقول لي عندنا إلكترونين سأقول لك إذا حدث خلل في التطابق ... فأكيد يوجد صفة عند هذا لا توجد عند الآخر على الأقل موقعه .. أو حتى تاريخ حركته السابق .... وحتى لو حافظت على كل شيء وكررت التجربة على الجسيم نفسه لا تستطيع الهروب من انك تقوم بالتجربة في زمن آخر وبتالي وقع التمايز (حتى مع الجسيم نفسه ) وبتالي منطقياً وصورياً ليس بالضرورة حصول نفس النتائج . فالمنطق يتعامل صورياً مع القضايا ولا يهمه كنهها ومعناها .

    وبتالي هذا الكلام يزيد قوة تلك الجملة :
    وجود هذا النظام المطبق من كل الأجسام المادية المتناثرة في الكون والغير عاقلة (مع عدم وجود أي إستثناء مطلقاً ) يقودنا منطقياً الى ضرورة وجود منظم ومدبر لهذه الأجسام. وذلك بسبب عدم تطابقها مطلقاً من الناحية المنطقية ومع هذا تتصرف بنفس الطريقة .
    )

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    يا أخ أبو محمد


    ما هو جواب من يقول أن الأرض ما هي إلا نتيجة إحصائية لقوانين الفيزياء ، وأن إمكانية وجود الأكوان المتعددة في الفيزياء الحديثة يتيح وجود كل الصور الممكنة المتخيلة من الأكوان.

    ويبقى هناك الجواب على التساؤل حول سبب وجود هذا الكون المترامي إذا كانت علة خلق الكون هو الإنسان.

    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  11. #11

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    أخي الحبيب وسيم الفلو :

    كونها إحصائية لا يلغي وجود نظام صدرت عنه متمثل في قوانين الفيزياء. فقوانين الفيزياء هي بحد ذاتها دليل صارخ على النظام الموجود في الكون و الذي يعين للمادة سلوكا خاصا من بين احتمالات كثيرة و متعددة ، يمكن برمجة محاكاة لكثير منها كما هو معلوم.

    وأما مسألة الأكوان المتعددة فهي أولا ليست ثابتة. و ثانيا لو ثبتت فإنها لا تلغي ما نقول بل لعلها تؤكده لأن السؤال حينها سيكون: كيف توزعت هذه الإحتمالات للسلوك الطبيعي على الأكوان؟ و كيف توافقت أفراد المادة كلها، دون أن يشذ فرد واحد منها في كل كون ، و تطابقت على سلوك محدد من بين احتمالات عديدة؟!


    فلا يزال التحدي قائما لمن يريد أن يجرب نقض الدليل الذي تعلمته من شيخي الحبيب الفيزيائي المنطقي و الداعية الموفق أبي أكرم أكرمه الله و بيض وجهه و أعلا مقامه في الدنيا و الآخرة.

    وأما ما يتعلق بسؤالك عن سبب وجود هذا الكون المترامي إذا كانت علة خلق الكون هو الإنسان كما ورد في كلامك. فالجواب عليه من وجوه:

    أولا : إن هذا يدخل بلا شك في باب البحث عن الحكمة من وراء إيجاد كون عظيم كهذا الكون. و جهل حقيقة الحكمة هنا لا يضرنا في شيء و لا يؤيد حرفا واحدا من كلام خصومنا.

    ثانيا : و مع ما تقدم يمكننا تلمس الحكمة في أمرين أساسيين. وهما ما اصطلح أهل العلم على تسميتهما بتسخير الكون للإنسان تسخير تعريف و تسخير تكريم. فأما تسخير التعريف فإن الإنسان إذا تمكن من معرفة و رصد هذه الأكوان وعرف أنه إنما يقف على بقعة صغيرة لا تساوي شيئا بالنسبة لهذا الكون الشاسع ، جعله هذا يشعر بشعور رائع من التطامن و الخضوع و الذلة لله العظيم الذي أبدعت يده هذا الوجود.


    وأما تسخير التكريم فهو يعني أن الإنسان كلما عرف أكثر عن إتساع هذا الكون و تراميه ازداد عشقا و محبة و حياء من الخالق جل و علا الذي سخر له ما في السماوات و الأرض! و نضرب على هذا مثالا فنقول: أرأيت لو أن غنيا من الأغنياء من مالكي العقارات و الابنية و القصور أراد أن يكرم بعض الضيوف ، فإنه قد يدعوهم إلى قاعة فخمة يملؤها أطعمة فاخرة و أشربة نادرة. لكنه إذا أراد أن يكرم خاصة أصدقائه فإنه قد يدعوهم إلى قصر فسيح من قصوره فيه من المرافق و الأركان و الغرف و القاعات و المسابح ما لا يمكن لأصدقائه أن ينتفعوا به كله في أثناء هذه الدعوة. بل ربما قضوا الوقت كله على طاولة واحدة في ركن واحد يأكلون و يشربون و يجيلون النظر في أرجاء هذا المكان الفسيح ، لكنهم مع ذلك يشعرون بامتنان عظيم لهذا التكريم الذي خصوا به.

    قال تعالى : ( و لقد كرمنا بني آدم ) . و لأنه كلام العظيم فإن التكريم المقصود هو عظيم بلا شك. و لكن معرفته موقوفة على تحريك العقل و تحري الحق و تقديمه على الهوى. لا كما يفعل بعض الناس ممن يكاد يجعل الهوى إلها يعبد من دون الله! فأنى لهؤلاء أن يصيبوا الحق في أقوالهم و مذاهبهم. قال تعالى في آيات رائعة لا أستطيع أن أترجم روعتها في هذه العجالة و لكنني أدعو الجميع هنا إلى التدقيق فيها و محاولة تذوقها :

    ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه و أضله الله على علم و ختم على سمعه و قلبه و جعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون . وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت و نحيا وما يهلكنا إلا الدهر و ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يظنون )

    أخي الحبيب وسيم الفلو إن الحقيقة المرة التي ينبغي لنا أن نعترف بها هي أن كثيرا من العلماء الغربيين يصدرون عن أهوائهم في العديد من عباراتهم !


    فهوكينغ هذا مثلا يقول عن كتابه ( موجز في تاريخ الزمان ):

    ( في مرحلة تنضيد الكتاب تحضيراً لنشره ، كنت سأحذف الجملة الأخيرة وهي " معرفة عقل الله " ، ولو فعلت ذلك لإنخفضت مبيعات الكتاب إلى النصف ) ! الثقوب السوداء والأكوان الطفلة- ص38


    و لقائل أن يقول هنا كيف لي أن أثق ثقة مطلقة بعالم لا يتورع عن تحوير ما هو مقتنع به لصالح رفع مبيعات كتبه؟! نسأل الله تعالى أن يعافينا من الأهواء و الشهوات الصارفة لنا عن رؤية الحق و اتباعه.

    وهذا لا يعني بأن جميع أدمغة الغرب مدموغة بتقديم الهوى على الحق بل فيهم من لا يعدل بالتجرد شيئا البتة. فهذا كودل المنطقي الالمعي و الصديق الحميم لأينشتاين يصرح بتجرد واضح بأن الكون ما كان ليكون منطقيا لولا وجود الخالق. و له كلام في الإسلام لا يقوله إلا منصف . نسأل الله جل و علا أن يجعلنا من أهل الإنصاف و التجرد أبدا ما حيينا.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    Kalamoun
    المشاركات
    3,823

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    على قولة الزاهر : لك ان تتخيل الجنّة التي عرضها السماوات و الارض التي أعدها الله للمتقين.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    ولا نادر عنجد إنك مصيبة منقلك عمناقش نقاش علمي بتقول شو قال زاهر
    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي العلماء والخبراء يردون على هوكينغ بشأن غياب الخالق

    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    دولة القلمون المستقلة - عاصمتها القدس الشريف
    المشاركات
    5,971

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وسيم أحمد الفلو مشاهدة المشاركة
    ولا نادر عنجد إنك مصيبة منقلك عمناقش نقاش علمي بتقول شو قال زاهر
    هههههههههههههههههههههههههههه
    +1

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي قراء "إيلاف" يردون أيضًا على ستيفن هوكينغ

    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي ستيفن هوكينغ: لا حاجة للاهوت والعلم قلّص سُلطة الدين

    رداً على الجدل الذي تصاعد إثر ما ورد في كتابه الأخير، حول أن الله لم يخلق الكون، قال عالم الفيزياء البريطاني الشهير، ستيفن هوكينغ إن علم اللاهوت غير ضروري.
    وأضاف هوكينغ في مقابلة معCNN ضمن برنامج "لاري كينغ لايف" بثتها الشبكة الجمعة، إن "الله قد يكون موجوداً، ولكن العلم يمكن أن يفسر الكون دون الحاجة إلى وجود الخالق."
    ويقول هوكينج، البالغ من العمر 68 عاماً، في كتابه "التصميم العظيم" The Grand Design، إنه نظراً لوجود الجاذبية، فإن الكون كان وسيظل قادراً على خلق ذاته من العدم، مضيفاً أن "الخلق التلقائي" هو السبب في وجود الكون والبشرية.
    وأضاف هوكينغ يقول للاري كينغ خلال المقابلة إن نظرية الكون والكم دفعت الأكوان لأن تُخلق من العدم."
    ورداً على سؤال من كينغ حول سبب رد الفعل العنيف من الناس تجاه كتابه، قال هوكينغ: "أصبح العلم وعلى نحو متزايد يجيب على أسئلة جرت العادة أن تكون ضمن سلطة الدين.. إن الرواية العلمية للمسألة كاملة، ولم يعد اللاهوت ضرورياً."
    وأشار هوكينغ في كتابه إلى أنه محاولة لتقديم صورة واسعة حول كيفية عمل الكون وموقعنا منه، وهي رغبة بشرية أساسية، كما أنه يضع مخاوفنا في مكانها الصحيح."
    وأوضح هوكينغ أن الفكرة وراء ذلك هي "نظرية م" M-theory، والتي تسمح بوجود العديد من الأكوان التي انبثقت من العدم، لم يحتاج أي منها لتدخل من الخالق.
    وبيّن أن هذا الأمر يعود إلى أنه إذا كان هناك أكوان عديدة، فسيكون هناك قوانين فيزيائية مثل التي لدينا، وفي مثل هذا الكون، ثمة شيء لا يستطيع فحسب، وبل ويجب أن يوجد من العدم.

    ومن هنا جاء استنتاج هوكينغ بعدم وجود ضرورة لخالق ليلعب دوراً في هذا الأمر، أي خلق الكون.
    وكشف أن هذه المسألة هي محور كتابه فالعلم "يمكنه تفسير الكون وأننا نحن البشر لا نحتاج إلى خالق لتفسير سبب وجود شيء بدلاً من عدم وجود شيء، أو سبب كون قوانين الطبيعة على ما هي عليه."




    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي هل نحن على مشارف الأفق الكوني؟

    جواد بشارة

    هل سيصدق الناس أن العلماء على الأرض سيتوصلون خلال بضعة عقود، تعد على أصابع اليدين، إلى النظرية الفيزيائية الكوزمولوجية الشاملة، الموحدة والجامعة والوحيدة، التي ستقدم لهم الأجوبة على كافة التساؤلات التي يطرحونها على أنفسهم فيما يتعلق بأصل الكون ومصيره؟ هذا ما يتمناه ويسعى إليه لفيف من العلماء المتخصصين في مختلف العلوم لتحقيق هذه الغاية ومن بينهم العالم الفذ في الرياضيات والفيزياء النظرية والخبير بالثقوب السوداء ستيفن هوكينغ Stephen Hawking والذي أثار الدنيا بكتابه الأخير " التصميم العظيم" عن الكون والذي أصدره في أيلول 2010 وقال فيه "أن الكون بدأ عفوياً تماشياً مع قوانين الطبيعة الفيزيائية ولم يكن بحاجة إلى خالق وبالتالي لم تكن هناك عملية خلق" بالرغم من الانتظام والتناسق المذهل الذي يوسم هذا الكون المرئي حسبما نراه ونرصده اليوم بوسائلنا البدائية قياساً لما يحتاجه من أجهزة متطورة تسبر أغواره وتفك أسراره والتي لن نتوصل إلى صنعها قبل مئات القرون.
    فالفيزياء هي دراسة الكون الذي نعيش فيه، والفيزيائيون يدرسون آخر ما وصلت إليه البراهين والأدلة العلمية فيما يتعلق بهذا الكون.. لذلك فالفيزيائيون هم من يستطيعون أن يجيبوننا عن الأسئلة التي تتعلق بمنشأ الكون، ولن يأتي الجواب من الموروث الديني الذي تلقيناه من آبائنا وأجدادنا منذ آلاف السنين أومن العصور الساحقة. لذلك فإن كلام ستيفن هوكينغ عن الكون له وزنه لأنه عالم فيزياء قدير ومشهود له بالكفاءة والدقة العلمية ولا يقوده شيء سوى البرهان العلمي، ولا تهمه الاعتبارات الدينية وردود الفعل الشعبوية والموروثات الخرافية. وكان هوكينغ قد صرح بعد اكتشاف كواكب أخرى تشبه كوكب الأرض وتدور حول شموس أخرى تشبه شمسنا، بأنه قد تكون هناك حضارات كونية ذكية ومتطورة تكنولوجياً وتفوقنا بآلاف السنين، إلا أنه نصح بعدم التعاطي معها والاتصال بها لأنها قد تتعامل معنا كما تعاملنا نحن مع الأقوام التي وصفناها بأنها بدائية وغير متحضرة وقمنا بإبادتها. ومن المعروف أن هذا العالم كرس سنوات طويلة من عمره العلمي وهو يبحث عن النظرية الجامعة والموحدة لكافة النظريات الفيزيائية والكوزمولوجية الكونية لاسيما الربط بين نظرية النسبية لاينشتين ونظرية الكم أو الكوانتا حيث تبحث النظريتان باللامتناهي في الكبر واللامتناهي في الصغر. وهي النظرية التي أتفق العلماء على تسميتها بالثقالة الكوانتية La gravité quantique لكنه لم ينجح كلياً بعد، لا هو ولا غيره من العلماء العباقرة الذين يجاهدون للإجابة على هذا السؤال المفتوح، والتحدي المرفوع أمامهم: هل الكون مخلوق أم أزلي؟

    تتفق الآراء اليوم على أن كوننا المرئي، نشأ قبل 13،7 ثلاثة عشر مليار وسبعمائة مليون سنة، وربما أكثر من ذلك بكثير، وهو في حالة تطور بطيء عبر عملية تطور مرحلي تراكمي ونمو مركب، واستمر في عملية التطور منذ لحظة النشوء الأولية بفضل الييغ بانغ الانفجار العظيم إلى أن تمكن من خلق الحياة والوعي بداخله والسؤال هو: هل إن هذا الحدث مسجل ومدرج في قلب المادة وجوهرها وشيفرتها النووية كما يعتقد العالمان الفيزيائيان جورج سموت George Smoot و زميله فريمان ديزون Freeman Dyson؟ وإذا كان ما يعتقدانه صحيحاً فإن الكون المرئي لن يكون فقط نظاماً زمكانياً لاحتواء المجرات والنجوم والكواكب والغازات الكونية فحسب، بل هو أيضاً، تنظيم تراتبي دقيق، بل غاية في الدقة، يقود بالضرورة الجسيمات المادية الجامدة نحو الحياة العضوية والخلايا الحية. بعبارة أخرى إن الحياة هي التعبير العفوي عن كون مرئي يكون منحاه الطبيعي هو تكوين وتنظيم الخلايا والذرات والجزيئاتmolécules من أبسطها إلى أعقدها، والتي تجتمع في أنظمة أكثر تعقيداً وتركيباً إلى أن تنجب الحياة والكائنات الحية engendrer du vivant وتوفر ظروف وشروط تطورها.


    ولكن ما سر هذا التوجه العفوي أو الواعي الذي تقوم به المادة نحو الحياة؟ ولماذا تبدو العملية، أكثر فأكثر، كنتيجة حتمية للخصائص الجوهرية للمادة؟ والحال أن كل الموجودات الحية تجد جذرها وأصلها في ذرة الكاربون، وهكذا نعود مرغمين إلى الماضي البعيد للكون المرئي ومكوناته من النجوم التي من دونها ما كان بإمكان مادة الكاربون " أصل الحياة" أن توجد. وكما نوهنا في مقالات سابقة، فإن أي تغيير أو تعديل modification في السلسلة السببية الكوزمولوجية chaine causale cosmologique، أو في أي ثابت من الثوابت الفيزيائية المعروفة constantes physiques التي ينبني عليها واقعنا الذي يحيط بنا، تجعل من المستحيل نشوء الحياة. وهذا ما يؤدي بنا حتماً إلى حلول ناقصة وغير مضبوطة أو غير دقيقة وغير ملائمة أو غير موائمة لمواصفات وخصائص الكون المرئي الذي نعرفه أو نعتقد أننا نعرفه. ولو عدنا إلى الماضي السحيق للكون المرئي، إلى اللحظة الصفر، أو النقطة الواقعة على حدود مستوى بلانك والتي تمثل الأصل للكون المرئي الحالي لأمكننا ربما العثور على شفرة الوجود السابقة للحظة النشوء والواقعة تحت مستوى بلانك حيث تم فيها تشفير كافة القوانين الفيزيائية التي يستند إليها الواقع المرئي المحيط بنا مثلما هو حال المعلومة الجينية عند البشر information génétique التي تشفر خصائصهم وموروثهم وسماتهم وطباعهم وصفاتهم الجسدية caractères physiques. أي أن الكون المرئي يتصرف كالكائن الحي ولديه معلومة جينية كوزمولوجية تشبه ما هو موجود عند الكائن الحي ( إنسان وحيوان ونبات)، وإن هذه المعلومة الرياضية الحسابية الافتراضية هي التي تشفر القوانين الفيزيائية الجوهرية للكون المرئي. وكأي شيفرة code، فإن هذا البرنامج الكوزمولوجي الأولي والجوهري يختزل بمنظومة تعليمات instructions ومعطيات رقمية Données numériques. وفي حالة تواجد هذا اللغز الكوزمولوجي المشفر في ما قبل اللحظة صفر من عمر الكون المرئي، فإنه والحالة هذه سيكون بالضرورة غارقاً في الزمن المتخيل أو الخيالي le temps imaginaire. وبما أن مرور الزمن مرتبط دائماً بالطاقة فإن الكود أو الشفرة الكوزمولوجية لا تنتقل من الزمن المتخيل على هيئة معلومة إلى الزمن الواقعي إلا في حال انبثاق طاقة كبيرة مثلما هو الحال عند مشاهدة فيلم على ديسك أو اسطوانة د ف د DVD حيث لايمكن مشاهدة الفيلم وعرضه إلا في حالة صرف طاقة كهربائية وضوئية وميكانيكية قابلة للقياس والحساب وموزعة في الزمن زمن العرض. وما أن نخرج الديسك من آلة العرض أو قاريء الـ DVD عند ذلك يغادر الفيلم عالم الزمن الواقعي ( أي عالم الطاقة المصروفة عليه في آلة العرض ) ليدخل إلى عالم الزمن المتخيل ( أي عالم المعلومة الحاسوبية information informatique. فقصة الفيلم وأحداثه وشخصياته موجودة أو مخزونة على شكل شفرات وكودات من صفر 0 وواحد 1 ومخفية داخل الاسطوانة بعيداً عن أي فترة زمنية وربما إلى الأبد مالم يتم تشغيل قاريء الديسك وبذل الطاقة لذلك. فلا يوجد ماضي ولا مستقبل للفيلم الموجود على الديسك بل فقط معلومة مشفرة تختزن محتويات وتفاصيل الفيلم على شكل رموز. من هنا بوسعنا القول أن الكون المرئي في حالته ما قبل البيغ بانغ، الانفجار العظيم، لم يستند إلى طاقة بل فقط إلى معلومة رقمية مشفرة. بعبارة أخرى يمكننا أن نتخيل القوانين الفيزيائية الجوهرية المسيرة للكون المرئي وكأنها محفورة على ما يشبه الاسطوانة الكونية الـ cosmique DVD وإذا لم يوضع الديسك الكوني موضع قراءة وتفعيل بواسطة الطاقة فلن يوجد كون مادي مرئي وتبقى المعلومة الكونية المشفرة محفوظة داخل الزمن المتخيل temps imaginaire إلى الأبد وما أن يتم تشغيل الاسطوانة الكونية بما تختزنه من قوانين فيزيائية جوهرية وثوابت فيزيائية أساسية ينتقل الكون من العالم الافتراضي monde virtuelle إلى عالم الطاقة والزمن الواقعي.

    وهذا هو ملخص أحدث نظرية في الفيزياء النظرية تقدم بها التوأمان الفرنسيان إيغور وغريشكا بوغدانوف Igor et Grichka Bogdanov وأثارت ضجة وجدال كبيرين في الأوساط العلمية في السنوات العشرة المنصرمة.وهما آخر من تجرأ على الخوض في تلك المرحلة اللغزية السحيقة للكون والتعمق في سره في لحظة ولادته وهي من أصعب المواضيع وأكثرها صعوبة وحساسية في الفيزياء النظرية ورأس الحربة في الصراع الدائر بين المؤسسة الدينية والمؤسسة العلمية بشأن اصل الكون وولادته وإن معرفة حقيقة ماجرى سيكون بمثابة المفتاح الذي سيحل التنافس الدائم والصراع القائم منذ قرون بين مختلف المدارس العلمية لإثبات صحة طروحاتها والإجابة على العديد من الأسئلة العسيرة والمعلقة وتقديم الأجوبة الشافية والناجعة، ومن بين تلك الأسئلة العويصة على سبيل المثال لا الحصر:
    1) هل كان الكون المرئي الذي نعرفه في وقت ما حقاً لا متناهي في الصغر infiniment petit؟
    2) وهل ما يزال هناك معنى للمفاهيم الهندسية conceptions de la géométrie مثل المسافات distances في لحظة ولادة أو بدء الكون؟
    3) وإذا لم يكن هذا هو واقع الحال فكيف يمكننا تعميم الأدوات الهندسية les outils de la géométrie على نحو يمنع انهيارنا في ظروف متشددة للغاية؟
    4) بعبارة أخرى، ماهي الكميات والمسائل الجديدة التي سنضعها محل المفاهيم المعتادة للهندسة الإقليدية في المكان " espace" بغية استكشاف اللحظات الأولى للكون بصورة مرضية؟
    5) هل كانت قواعد اللعبة أسهل في الأصل أو البداية، وهل كان الكون المرئي، كوليد جديد، قابلاً للمقارنة بحاسوب ordinateur؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب فكيف كان يعمل بالضبط؟
    6) ولو حاولنا مضاعفة " الكميات بالمفهوم العلمي والفيزيائي للمصطلح les quantités، التي تصف الكون، فهل إن نظام المعاملات والوسائط les facteurs مهماً في هذه الحالة؟ وفي أية لحظة كان ذلك النظام مهماً؟
    7) هل كان للكون حقاً بداية أم أن ظهوره المفاجئ والمباغت ينتهك ويخرق بعض القوانين؟ وهل كانت هناك عملية خلق للمعلومة الرقمية الرياضية التجريدية création d’information عندما ولد الكون؟ وإذا كان هذا هو الحال فما هي القوانين التي كانت فاعلة ومؤثرة آنذاك؟
    8) هل للكون ثلاثة أبعاد مكانية فقط أم يمكن أن يكون له أبعاد أخرى أو أن يكون له اقل من ثلاثة أبعاد؟
    9) هل يمكن أن توجد حالة لا يقين أو لا حتمية incertitude فيما يخص العدد الحقيقي لأبعاد المكان؟
    10) هل بالإمكان خلق ثقوب في الكون أو بالإمكان تعديل أو تغيير شكله بصورة متواصلة؟
    11) هل يمكن أن توجد فرصة، ولو ضئيلة جداً جداً فيما يتعلق بإمكانية وجود مراقب داخل ثقب أسود وهي عملية مستحيلة بمعاييرنا وحسب قوانيننا الفيزيائية المعروفة يكون بإمكانه إرسال المعلومات لشخص آخر موجود خارج الثقب السود في حين أن النسبية العامة تمنع كلياً وبصورة مطلقة مثل هذه الإمكانية؟وهل ستضيع المعلومة المرسلة من الشخص داخل الثقب الأسود مرة وإلى الأبد، وهو التساؤل المطروح كأساس لمفارقة فقد المعلومة paradoxe de la perte d’information المتداول في أروقة العلوم الفيزيائية؟
    12) أين تختزن الثقوب السوداء المعلومة المتعلقة بالمادة التي أنجبتها engendré أو أوجدتها؟
    13) هل يمكن لمراقب ما أن يرصد حالة تخطي لسطح الثقب الأسود المعروف بإسم الأفق horizon أم سيكون ذلك مستحيلاً كما تنبأت نظرية النسبية العامة؟ وماذا لو كانت النسبية العامة قد أخطأت بهذا الصدد؟
    14) هل من الممكن أن يتعرض الثقب الأسود باستمرار لعمليات تحول وتبدل transformations إلى حد أن يختزل ويتقلص إلى مجرد جسيم أولي particule élémentaire والعكس بالعكس وبماذا يمكن تشبيه مثل هذا التحول؟
    15) ماذا سيحدث لو تسببنا بتصادم جسمين تكون طاقتهما الكلية وكتلتيهما الكلية كافيتين بحيث تتسببان بتوليد ثقب اسود؟ هل يمكن لهذا الأخير أن يبتلع كل شيء حوله بما فيه كرتنا الأرضية؟
    16) هل كان للكون درجة حرارة مقاسة ومحددة بدقة عند لحظة الأصل أو الولادة à l’origine وما هي قيمتها، وهل هناك حد أعلى كوني لدرجة الحرارة وماذا يحدث بجوار ذلك الحد؟
    17) من المعروف أن نظرية النسبية الخاصة توحد المكان بالزمن وتتيح لنا أيضاً التمييز بين كون الحدث événement من نوع الزمن أو من نوع المكان، فهل يمكن إلغاء هذا التمييز بين الزمن والمكان من الناحية التقنية البحتة، والمعروف بلغة الفيزياء علمياً بإمضاء أو علامة الزمكان La signature de l’éspace-temps
    18) هل يتوجب التعبير عن المسافات والمديات الزمنية بالأعداد الواقعية nombres réels التي نعرفها أم أن هناك اتجاه أو منحى ما يمكن تخيله ويمكن قراءته بأعداد أكثر قدرة وقابلية وكفاءة واتقاناً ودقة تسمى الأعداد المركبة nombres complexes، وإذا كان ذلك ممكنناً فلماذا لا نعرف لحد الآن سوى المسافات والمديات أو الآجال الزمنية les durées الواقعية فقط؟
    19) هل يمكن أن تكون كافة القوى الكونية الفيزيائية والعائلات أو الجماعات الجسيمية الأولية منبثقة من شيء أكثر جوهرية ومن ماذا صنع ذلك الواقع الجوهري الأصلي أو الأولي التأسيسي réalité primordiale، وأي نوع من الرياضيات والفيزياء يتعين علينا أن نتعلم ونتوسل بغية أن يكون لدينا فهم أفضل؟
    20) هل بوسعنا تصور أكوان متميزة بخاصية المكان المنحني أو المحدب، أي بطغيان قوة الثقالة أو الجاذبية في حين تكون فيها بقية القوى الأخرى والجسيمات الأولية مختلفة عما هو موجود في كوننا المرئي وماهي الإمكانيات المتوفرة لمثل هذا التطور؟ بعبارة أخرى هل يوجد نموذج شبيه بكوننا المرئي لكنه خارجاً عنه؟
    21) إذا لم يوجد ما يمنع افتراض وجود أكوان أخرى مختلفة أو مشابهة لكوننا المرئي فكيف نفسر حقيقة أننا نعيش في هذا الكون المرئي بالذات وليس في غيره؟ وهل وجود حضارة أو حياة ذكية وعاقلة ومفكرة هو الشرط الوحيد الذي يتماشى مع أطروحة " الكون الأنسب"؟
    22) هل هناك اختلاف جوهري بين الماضي والمستقبل أم أن هذا الاختلاف ليس سوى قضية عرف اصطلاحي متفق عليه أو وجهة نظر ليس إلا؟


    هذه عينة لعدد لا متناهي من التساؤلات والأفكار والتحديات التي تطرح أمام العلم والعلماء فيما يخص حقيقة الكون وأصله ومصيره حيث تتغير الأجوبة والأطروحات والنظرية من عقد لآخر بل من سنة لأخرى حسب التقدم العلمي والتكنولوجي وما تقدمه لنا عمليات الرصد والمراقبة والدراسة والتحليل للطيف الكوني والتجارب المختبرية والاكتشافات التي لا تتوقف في هذا المضمار. ففي فترة ما ليست بالبعيدة اتفقت آراء معظم العلماء والباحثين على حقيقة أن الكون لم يكن ابداً في مستوى اللامتناهي في الصغر وإن أصغر مستوى يمكن بلوغه هو مستوى طول بلانك longueur de Planck في لحظة ولادته أي إبان البيغ بانغ أو الانفجار العظيم Big Bang والمعروف أن مستوى بلانك échelle de Planck هو أصغر مستوى قابلا للإدراك لأي جسيم فيزيائي مادي ويقدر بـ 35-10 أس 35 سلباً من البوصة حيث تتفاعل قوانين ميكانيك الكم أو الكوانتا mécanique quantique مع الذرات وليس مع أجسام بحجم التفاحات. ولو كان لدينا ميكروسكوب عملاق لمراقبة الجسيمات على مستوى بلانك لأمكننا كشف سر الكثير من ألغاز الثقالة الكوانتية أو الكمية la gravité quantique ووجدنا لها الحلول اللازمة ولكن وللأسف لايوجد مثل هذا الميكروسكوب العجيب وربما لن يوجد مثيله أبداً على الأرض وبالتالي علينا اللجوء لطرق غير مباشرة للتدقيق والقياس من أجل اكتشاف الحقيقة بواسطة أداة رياضية outil mathématique مثالية قادرة على إعطاء جواب وحيد وعلمي لجميع تلك الأسئلة الجوهرية التي تبحث في عملية الخلق الكوني إن وجدت وثبت حدوثها علمياً، ولفك ألغاز الكون من خلال تحليل الطيف الضوئي القادم من الأعماق السحيقة وسبر أغوار المادة السوداء أو المعتمة الغامضة المجهولة الكنهة والماهية وكذلك الطاقة الداكنة أو السوداء المجهولة الكنهة والماهية هي أيضاً والتي تتسبب في تمدد وتوسع الكون وتسارع هذه العملية. ومن هناك المضي قدماً لمعرفة سر النظام الكوني ودقة تنظيمه وهارمونيته وتناسقه وبالتالي محاولة معرفة شكل الكون ومعماريته أو هندسته المكانية. وتأسيساً على ذلك نجد أنفسنا أمام فرضيتين أو نظريتين متباينتين وليستا بالضرورة متناقضتين عن النشأة الأولى والأصل المفترض للكون المرئي، الأولى تصدت لها الفلسفات القديمة والأديان السماوية والوضعية منذ فجر الإنسانية، منذ أن بدأ الوعي البشري يفكر ويتساءل ويبحث، وتبلورت بسيناريو الخلق الرباني المباشر على يد خالق مبدع يمتلك القدرة المطلقة بخلق الأشياء بالإرادة الربانية والكلمة الإلهية حيث يقول للشيء كن فيكون، وهو كائن لم يلد ولم يولد كما ورد في كتاب الإسلام المقدس، وهو أزلي وأبدي خالد وحي لا يموت بيده الملك وهو على كل شيء قدير، خالق الزمان والمكان. وهذه صفات عمومية لانعرف مداها وحقيقتها فلا أحد يعرف ماهية هذا الخالق ولا الغاية من خلقه للكون وموجوداته وما علينا سوى الطاعة العمياء والعبادة وكل ما يتعلق به هو من اختلاق وتأليف الأديان والمؤسسات الدينية ورجال الدين والكهنة للسيطرة على الشعوب وقيادتها عبر التاريخ وتوعدها بالعقاب والثواب الأبديين. الفرضية الثانية وهي فرضية " الخلق التلقائي أو الذاتي" جاءت بناءاً على معطيات ونظريات علمية وتقول أن الكون المرئي وجد بذاته ولم يكن بحاجة إلى عملية خلق أو لخالق، بل نشأ بصورة عفوية، وأنه ليست هناك ضرورة لوجود خالق لإطلاق شرارة نشأة الكون المرئي، وبفضل قانون الجاذبية الكونية يمكن للكون أن يخلق نفسه من العدم كما قال ستيفن هوكينغ في كتابه الأخير " التصميم العظيم" أو " المشروع العظيم" ويشاطره رأيه عدد كبير من العلماء الماديين والعلمانيين، ولكن دون أن يقدم أي من الفريقين الأدلة القاطعة والبراهين المثبتة والتي لا تقبل الدحض، على صحة ما يقولون ويفترضون. وهناك نظرية هامشية عمرها آلاف السنين وتطرق إليها الفلاسفة الإغريق القدماء وبعض الفلاسفة المحدثين والمعاصرين ولم يتمعن بها العلماء بجدية خوفاً من فقدان المصداقية والتعرض للسخرية لأنها فرضية قد تكون مقبولة لكنها تفتقد للبراهين العملية والمختبرية وملخصها أن الكون الذي نعيش فيه ونعرفه وهو كوننا المرئي ليس سوى جسيم لامتناهي في الصغر رغم كبره وشساعته بالنسبة لنا مثلما هو حال أصغر مكونات الذرة في كوننا المادي المرئي، أي أنه جزء تافه وصغير لاقيمة له بالنسبة لوجود أكبر منه هو الكون " المطلق" الذي يتكون من عدد لا متناهي من الأكوان المماثلة لكوننا المرئي أو المختلفة عنه وتتكون بدورها إما من نفس المادة والطاقة التي نعرفها أو من مواد ومحتويات وماهيات مجهولة لايمكننا تصورها وليس لها مثيل في كوننا المرئي وبعض تلك الأكوان الموازية أو المتداخلة تتمتع بمزايا وخصائص ومكونات جوهرية لا علاقة لها بمكونات كوننا المرئي بما فيه من مادة ومادة مضادة، وطاقة وطاقة مضادة، بشقيهما المرئي والخفي أو المعتم والداكن والمعروفة بالمادة السوداء والطاقة السوداء، وإن هذا الكون المطلق اللامتناهي الأبعاد مايزال في عملية خلق مستمرة منذ الأزل وإلى الأبد فلا بداية له ولا نهاية كأنه كائن حي وعاقل يقوم بعملية خلق مستمرة لمكوناته وتجديدها وترميمها للبقاء في الوجود ويمكنه أن يحل محل الكائن الديني المسمى الله وقد يكون هو الله أما باقي ما نعرفه عن المصدر الأول فهو ليس سوى شعوذات وطقوس وشعائر فلكلورية وتعاليم ووصايا وأوامر غيبية تهدف إلى تخدير البشر وغسل أدمغتهم وضمان طاعتهم عن طريق الترغيب والترهيب وإقناعهم بمقولات الحلال والحرام والعقاب والثواب في الدنيا والآخرة وبيوم الحساب ويوم القيامة ولا يتجرأ أحد على قبول فكرة أن الكون هو الله والله هو الكون، ولكن ليس المقصود به كوننا المرئي الخاضع للرصد والقياس والمراقبة والدرس والتحليل وإنما هو أكبر بما لا يتصوره عقل إنسان.


    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    France
    المشاركات
    288

    افتراضي رد: هل نحن على مشارف الأفق الكوني؟

    حصلت على نسخة pdf للكتاب (english)، من بدو ياه ؟ لسة ما قريتو

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    Kalamoun
    المشاركات
    3,823

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    أخ هشام يا ريت تحطلنا ياه عالمنتدى...
    ولك جزيل الشكر .
    ويا ريت كمانا يكون في تعليق منكم عالكتاب بعد ارايتو...

  21. #21
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    أخ هشام

    أنا بدي ياه

    أما الندور فدلك بالقاعدة الثلاثية لإنك بتغرق بفنجان قهوة
    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  22. #22
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    الدولة
    Kalamoun
    المشاركات
    3,823

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وسيم أحمد الفلو مشاهدة المشاركة
    أخ هشام

    أنا بدي ياه

    أما الندور فدلك بالقاعدة الثلاثية لإنك بتغرق بفنجان قهوة
    ما بدنا نعطيك ياه...!

  23. #23
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    France
    المشاركات
    288

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    جربت ارفعو بس ما مشي الحال !
    حطيتو عالموقع عندي بالشغل، المفروض شيلو بعد ٢٤ ساعة. يا ريت حدا يزبطو و يرفعو عالمنتدى

    http://trshare.triumf.ca/~alfalou

  24. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    منتريال - كندا
    المشاركات
    1,232

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    السلام عليكم

    نقلت الملف على هذا اللينك ضمن صفحة الدكتور وسيم (بعد اذن الدكتور يعني )

    http://qalamoun.com/wafalou/hawking.pdf
    أضئ شمعة، خير من لعن الظلام

  25. #25
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    أخي الشامي بدك تعملني داعية للكفر، منو نافصني
    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  26. #26
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    France
    المشاركات
    288

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشامي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم

    نقلت الملف على هذا اللينك ضمن صفحة الدكتور وسيم (بعد اذن الدكتور يعني )

    http://qalamoun.com/wafalou/hawking.pdf
    و عليكم السلام، شكراً أخ شامي
    حشيلو لكن

  27. #27
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    France
    المشاركات
    288

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    في نسخة تانيه 180 صفحة بس، بدكن حطها كمان ؟

  28. #28
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    الإنسان بين إله العلم وإله الدين والخوف من المجهول
    جواد بشارة



    تربع إله الأديان، بمختلف مسمياته، عبر آلاف السنين، على عرش الاعتقاد وهيمن على الأرض ومن عليها وما فوقها من الأجرام المنظورة، المسخرة لترويج فكرة الهيمنة المطلقة للخالق، وتفشي الخشية من بطشه وعقابه الآخروي، من خلال فكرة العقاب والثواب، والجنة والنار، أو الفردوس وجهنم، وهو المصير الذي ينتظر البشر منذ أول إنسان خلقه الخالق، وأسماه آدم، إلى آخر كائن بشري سيموت قبل يوم القيامة ويوم البعث والحساب، وهي اللوحة التي روجتها وبشرت بها كافة الأديان السماوية. واتسمت مفردات الخطاب الديني في هذا المجال، بالرغم من تنوع الأديان والأطروحات، باحتقار الحياة الفانية وتمجيد الموت باعتباره المدخل للحياة الأبدية التي ستفرز وتقرر مصير الكائن البشري الذي سيعيش، إما في جحيم أبدي أو نعيم ابدي. كما تميزت الأطروحة الدينية بضرورة الخضوع والطاعة والإذعان وتقديس النصوص والأشخاص والاعتقاد أو الإيمان بالغيبيات بلا أدنى مجال للمناقشة أو الجدل، وتقبلها كمسلمات لا تقبل الدحض أو الشك. من هنا طرح الوعي الإنساني على نفسه عدداً من الأسئلة الجوهرية والوجودية المتعلقة بماهية هذا الإله المتناقض الصفات، المنتقم الجبار، والرحمن الرحيم، ذو القدرة الكلية اللامتناهية، والعاجز عن منع الشر ورمزه الشيطان من التأثير وإغواء أحب مخلوقات الله اي الإنسان، والذي لا يمكن للبشر معارضته أو عصيانه. ثم تحولت هذه العملية إلى مشكلة حساسة تتعلق بوجود أو عدم وجود هذا الإله الخالق، وتعذر القيام بمقاربة هذا الموضوع على نحو عقلاني، لا سيما في القرون الوسطى وما قبلها حيث كان بوسع الفلاسفة فقط مناقشة هذه القضية وبصورة سرية جداً خوفاً من سطوة وغضب وبطش المؤسسات الدينية ومحاكم التفتيش لأنها تمس صميم الإيمان والاعتقاد وتهدد بتقويض دعائم الصرح الديني برمته. البعض اعتبر المسألة محض إيمان والآخر اعتبرها من لوازم الذكاء والمعرفة والتأمل وقابلة للمناقشة. تطرق لهذا الموضوع في القرون الوسطى علماء الدين والفقهاء والثيولوجيين théogogiens فيما تخصص بمناقشته الفلاسفة في القرن السابع عشر وما بعده إلى أن وصل إلى يد العلماء في القرن التاسع عشر والقرن العشرين وبدايات القرن الواحد والعشرين، والسبب في ذلك هو تغير مفاهيمنا ومعلوماتنا عن الكون وتجددها المستمر مما أثر بشكل جوهري على طريقة تناول هذا الموضوع وإعادة النظر في كثير من مسلماته الدينية والغيبية. وبعد أن أعلن نيتشه موت الله المعنوي في نفوس أغلبية الماديين والعلمانيين والعقلانيين هاهو الله اليوم يعود بقوة بعد الصحو الدينية الملحوظة في العالم اليوم، لا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية زعيمة العالم الحر والدولة الأعظم في مجال القوة العسكرية والتكنولوجيا والتقدم العلمي، حيث بات الإيمان بالله يمثل ضمانة ورمزاً للوطنية ونموذجاً للامتثالية والتقيد بالأعراف الدينية وشرطاً للنجاح الاجتماعي، مما جعل بعض العلماء يخلطون بين البحث العلمي والبحث عن الذات الإلهية. واعتبر هؤلاء أن هناك يداً إلهية تقف خلف كافة الظواهر التي عجز العلم حتى اليوم عن تقديم إجابات ناجعة عنها والتي وصفت بالمعارف الخفية. فعلى سبيل المثال لا الحصر: هل الانفجار العظيم Le Big Bang حدث بفعل قوانين طبيعية كما قال ستيفن هوكينغ وغيره أم بفعل أثر إلهي ونتيجة عملية خلق منظمة على يد خالق، وهل هناك حقاً بيغ بانغ أو إنفجار عظيم أم هو مجرد فرضية وهمية؟ وهل هناك انفجارات عظيمة أخرى سبقته وأخرى ستليه في سلسلة لا متناهية ليس لها بداية ولا نهاية كما تقول بعض النظريات؟ وهل كوننا المرئي واقع حقيقي ملموس أم مجرد وهم كما تقول نظريات أخرى؟ وهل يمكن أن يكون الكون المرئي مجرد حاسوب أو كومبيوتر عملاق؟ إن هذا الحدث ذو الفرادة الكونية بدأ من نقطة لا متناهية في الصغر infiniment petit حيث اللامكان واللازمان بل مجرد معلومة information رياضية حاسوبية، ووقع الحدث بفعل جاذبية هائلة في قوتها وتسبب في خلق الزمان والمكان والمادة في آن واحد انطلاقاً من طاقة جبارة مركزة ومكثفة في حيز لا متناهي في الصغر، ثم انتشرت تلك المادة ومازالت تتمدد وتتوسع وتنتشر، وهي التي شكلت المجرات بما فيها من نجوم وكواكب وغازات كونية ومحتويات أخرى مجهولة الماهية. ومهما بدت هذه الفرضية غير قابلة للتخيل والإدراك البشري إلا أنها باتت اليوم من القوة والمتانة بمكان أنها فرضت نفسها على مجمل الوسط العلمي لشرح الكون ومعضلاته إلى حين ظهور نظرية أخرى أقوى منها وأكمل، تزيحها عن عرشها وتحل مكانها، مما يعني بالتالي تراجع حدود معارفنا ومعلوماتنا الحالية عن الكون. بعض الأذكياء من منظري عملية الخلق الإلهي المباشر قالوا أن يداً ربانية هي التي تقف وراء الانفجار العظيم لتعضيد مواقف أديانهم المرتبك تجاه هذه النظرية العلمية التي فرضت نفسها و بشروا بتدخل الإله أمكن لهذا الحدث أن يقع ويكون الشرارة الأولى لولادة الكون المرئي. والحال أنه لو ثبت وقوع الانفجار العظيم ووجود نقطة الصفر كبداية لانبثاق الكون فإن ذلك لن يشكل بأي حال من الأحوال دليلاً على الله كما يقول مناوئيهم من الماديين والعلمانيين والعقلانيين ممن تبنى جانب العلم وحده. كما استغل المتدينون بعض الحقائق العلمية الجزئية السائدة اليوم والتي تقول إن بعض الثوابت الكونية في الكون المرئي constantes cosmiques والثوابت الفيزيائية constantes physiques لا يمكن أن تختلف عما كانت عليه منذ لحظة البدء إلى يوم الناس هذا، وإلى مستقبل غير منظور. فلو كانت قوة الجاذبية أو الثقالة La Force de Gavitation أكثر كثافة حتى ولو بمقدار لا تدركه أية أجهزة قياس لانهار الكون على نفسه بعد حدث الانفجار العظيم مباشرة، ولو كانت أضعف بقليل ول بجزء من مليار المليار المليار لما أمكن تكون النجوم والمجرات والكواكب. وكذلك لو كانت الخصائص الفيزيائية لعنصر الكاربون، الأساسي والجوهري للكيمياء العضوية، لما أمكن نشوء الحياة، مما يعني، برأي هؤلاء، أن هناك قوة عاقلة وذكية وذات قدرة مطلقة تقف وراء مثل هذا التنظيم والتقدير الدقيق في كوننا المرئي وبالتالي لابد من وجود معجزة إلهية أو عقل يمتلك نية مسبقة وليس الصدفة العبثية لأن إحتمالية أن يخلق العالم نفسه بنفسه من العدم معدومة كلياً من وجهة نظرهم، لذلك فإن العقل الإلهي هو الذي حدد تلك القيم والثوابت الكونية التي يستند إليها الوجود المادي اليوم. ويرد عليهم أنصار عملية الخلق الذاتي أو التلقائي بأن الإنسان وبسبب خوفه من المجهول يحب دائماً أن يدهن جدار جهله بالألوان الإلهية وإن العلم قادر على الولوج إلى كنه الوجود وبمقدوره مع تطور التكنولوجيا، اكتشاف القوانين الثابتة في الكون بقراءة كتاب الطبيعة وكشف أسرارها من خلال الأدوات الرياضية.ويمكنه الفرز بين الخطأ والصواب استناداً إلى التجارب المختبرية الدقيقة في جميع المجالات والاختصاصات العلمية التي تمس كافة أوجه النشاط البشري، وإن المعلومة الحاسوبية الرياضية، السابقة لثلاثية المادة والزمن والمكان، قادرة في لحظة ما، عند توفر الطاقة اللازمة، للتحول إلى كون فيزيائي. فالعلم يتقدم وقد اقترح العالم الفيزيائي أندريه ليند Andrei Linde من جامعة ستانفور في كاليفورنيا نظرية تعدد الأكوان La théorie des Multivers - Univers multiples حيث هناك مليارات من الانفجارات العظيمة تقوم بدورها بخلق مليارات من الأكوان في أبعاد لايمكننا إدراكها أو اكتشافها في مستوانا العلمي البدائي اليوم، والكثير منها يجهض لحظة ولادته بسبب ثوابت فيزيائية عشوائية أو صدفوية، غير مناسبة أو غير ملائمة constantes physiques aléatoires inappropriées، فيما البعض الآخر يثابر ويتطور ذاتياً بفعل توفر تناسق في الثوابت كما هو حال كوننا المرئي، مثلما يحصل في لعبة اللوتوloto حيث هناك واحد فقط من بين ملايين اللاعبين من يصدف أن تأتي أرقامه مطابقة لما يخرج من قارورة الكرات المرقمة. كما انظم العالم البريطاني الفذ ستيفن هاوكينغ stephen Hawking إلى جوقة المتشككين بعد أن أصدر مؤخراً كتابه الجديد والمثير للجدل "التصميم الكبير"the grand design، والذي يعتقد أنه قدم فيه إجابات جديدة حول القضايا القصوى في الحياة والمقصود بها التساؤلات الميتافيزيقية التي تؤرق البشر عن وجود أو عدم وجود الله. والذي قال في خاتمته: طالما وجدت قوانين مثل الجاذبية فإن بوسع الكون أن يخلق نفسه إنطلاقاً من لاشيء، ولم يقل العدم، أي أن الخلق التلقائي هو السبب في وجود الشيء وليس العدم، وذلك إجابة على سؤال قديم يقول لماذا يوجد شيء ما بدلاً من لاشيء، وبالتالي يعتقد هاوكينغ أنه ليس من الضروري أن يكون هناك إله لكي يضغط على زناد لإطلاق الشرارة الأولى والشروع في عملية انبثاق الكون وقد استند هاوكينغ إلى النظرية الفيزيائية الجديدة المعروفة بـ "نظرية م M théorie أو نظرية العوالم المتعددة لتعزيز رأيه، رغم أنها لا تزال فرضية غير مثبتة مختبرياً بعد. ولم يشرح هاوكينغ في كتابه الجديد ماهية المفارق الذي أوجد الجاذبية وباقي القوانين الفيزيائية، هل هو إله متعالي لا يريد هاوكينغ الاعتراف بوجوده؟ أم هو الكون المطلق ذاته باعتباره " كان حي أزلي وأبدي لابداية له ولا نهاية، لم يلد ولم يولد، ولا حدود له لا في الزمان ولا في المكان، سواء أكان الزمن والمكان النسبي في كوننا المرئي، أو الزمان والمكان المطلقين في الكون المطلق، وهو الوجود المكون من عدد لا متناهي من المليارات من الأكوان على غرار كوننا المرئي، وبذلك سنسقط مرة أخرى في هوة الميتافيزيقيا. وهذا يعني في رأي أتباع عملية الخلق الرباني Les créationnistes أن مباحث النشأة والأصل ليست من اختصاص العلوم التجريبية الوضعية التي تبحث في الظواهر الطبيعية وليس في أسباب وجودها. هناك نظرية أخرى هي الفيزياء الرقميةLa théorie de la physique numérique التي تقترح فكرة أن كل ما يكون العالم الواقعي الذي نعيشه ونلمسه مادياً إن هو إلا موجات كهرو مغناطيسية ذات معلومات مبرمجة للحمض النووي الكونيséquences d’ADN cosmiques مروراً بالذرات ومكوناتها حيث البرمجة على غرار برمجة الحاسوب من صفر وواحد 0 et 1 مما يوحي بأن الكون ليس سوى حاسوب أو كومبيوتر عملاق L’Univers est un ordinateur géant ووجودنا ليس سوى برنامج حاسوبي programme informatique. وتستند هذه الفرضية الفنطازية fantastique إلى ثلاث مسلمات تقول إن الحسابات والمعادلات الرياضية يمكن أن تصف كل شيء نظرياً وإن كل الأشياء يمكن حسابها رياضياً وكل ما هو قابل للحساب يشكل حداً واحداً. وهي الفكرة التي بنيت عليها ثيمة التحفة السينمائية بأجزائها الثلاثة ماتريكس Matrix حيث العالم الذي يعيش فيه الأبطال افتراضي virtuel وليس واقعي réel. عندما نتحدث عن " برنامج" فإننا حتماً نفكر بحاسوب أو كومبيوتر لتنفيذ هذا البرنامج والإجابة تكمن في هذا " الآخر" الذي أوجد الكومبيوتر قد يكون، كون أو أكوان أخرى، أو بعد أو أبعاد أخرى غير مرئية، وها نحن ننزلق مرة أخرى إلى متاهات الميتافيزيقيا. واختزل البعض هذه الفكرة عندما اعتبر كوننا المرئي هو الكومبيوتر العملاق وسيحتاج حتماً إلى من يصنعه على المستوى الكوني بالطبع وليس المستوى البشري. ومن هنا أعتبر أن الله هو الكود أو الشيفرة الأصلية أو المصدر Dieu est le code source والمبرمج le programmeur. أي أن الكون هو الكائن المطلق الأول L’univers est l’Etre Suprême.
    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

  29. #29
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الإمارات العربية المتحدة
    المشاركات
    2,355

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    Hawking vs. God: What Did the Physicist Really Say about the Deity?
    The battle for eternity is fought on Larry King Live
    By Davide Castelvecchi, Scientific American Magazine, November 2010

    Has Stephen Hawking overreached? The publication in September of The Grand Design, a book the British physicist co-authored with Leonard Mlodinow of Caltech, raised hackles as some saw it as denying the existence of God based on scientific arguments.

    Physics, the book states, can now explain where the universe came from and why the laws of nature are what they are. The universe arose “from nothing” courtesy of the force of gravity, and the laws of nature are an accident of the particular slice of universe we happen to inhabit. “It is possible to answer these questions purely within the realm of science, and without invoking any divine beings,” the authors wrote. (An adaptation of the book appeared in the October Scientific American.)

    Theologians were incensed, saying that the existence of a creator is by definition outside science’s domain. Some, including Reverend Robert E. Barron, a theology professor at the University of St. Mary of the Lake near Chicago, also complained that the book is philosophically naive. For example, Barron says, the existence of the laws that caused the appearance of the universe must have predated the big bang. “The ‘laws of gravity’ seem to be something other than nothing.”

    As the media frenzy spread from bloggers and tweeters to prime-time television, the authors countered that they never meant to claim that science proved that there is no God. “God may exist,” Hawking told CNN’s Larry King, adding, “but science can explain the universe without the need for a creator.”

    “We don’t say we’ve proved that God doesn’t exist.” Mlodinow says. “We don’t even say we’ve proved that God hasn’t created the universe.” As for the laws of physics, he says, some may choose to call those God. “If you think that God is the embodiment of quantum theory, that’s fine.”

    On the other hand, the scientific account of the origin of the universe may not be as complete as Hawking represents. It is based on string theory and on an even more mysterious—and just as untested—version of it called M-theory, as well as on Hawking’s own cosmological thoughts. “The theories that Hawking and Mlodinow use to base their arguments on have as much empirical evidence as God,” wrote cosmologist Marcelo Gleiser on an NPR.org blog. Moreover, Gleiser added, “because we don’t have instruments capable of measuring all of nature, we cannot ever be certain that we have a final theory.”

    Stanford University theoretical physicist Leonard Susskind, whose 2006 book The Cosmic Landscape also questioned the need for a creator in the account of creation, agrees. “Not all physicists think the quest for a complete theory is over,” he says. “I don’t think we are anywhere near it.” Whether or not there is a God, his or her handiwork is certainly not easy to understand.

  30. #30
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    France
    المشاركات
    288

    افتراضي رد: كتاب جديد لستيفن هوكينج: الكون نشأ بشكل عفوي

    تعليق زميل عالكتاب :



    Hello All,

    Did you see the Larry King show where he interviewed Stephen Hawking on his recent book, "The Grand Design", backed up by a panel discussion consisting of co-author Leonard Mlodinow, Jesuit priest Robert J. Spitzer, and that old snake oil salesman, Deepak Chopra?

    I haven't read "The Grand Design" but from the description it sounds remarkably like Leonard Susskind's 2005 book,
    "The Cosmic Landscape". In Hawking's words... "We discuss how the laws of our particular universe are extraordinarily finely tuned so as to allow for our existence, and show why quantum theory predicts the multiverse--the idea that ours is just one of many universes that appeared spontaneously out of nothing, each with different laws of nature. And we assess M-Theory, an explanation of the laws governing the multiverse, and the only viable candidate for a complete "theory of everything."

    It all sounds familiar, buts there seems to be a fuss about it now because Hawking has chosen to write about it and the mostly uniformed public, like Larry King, think it is something new.

    Of course Hawking stirs up the pot a bit by declaring God is an unnecessary hypothesis, science doesn't need Him, and seems to substitute M-theory for God.
    This gets Larry all excited and he steers the panel into a discussion about the existence and non-existence of God. Mlodinow comes on strong as a Hawking apologist, and Deepak takes credit for it all with, "This is exactly what I have been saying for many many years". Yes you old phony. The only person who came off looking good was the Jesuit priest.

    No one on the panel seemed to realize that science cannot, for the time being and perhaps forever, say anything about the veracity of M-theory just as science cannot say anything about the existence of God. Thus Hawking is substituting one non-verifiable assumption for another and saw that it was good. Both hypotheses are presently and perhaps permanently in the realm of the Metaphysical and both hypotheses are not completely understood.

    M-theory can at least be accessible to mathematical probing and seems presentlyto be in harmony with verifiable science. Thus something can be learned. God is a hypothesis of infinite parameters and as a consequence nothing can be learned.

    However we cannot trust unverifiable theories. When I was at Caltech, Feynman stated that in the case of the weak interaction, theorists got it wrong every step of the way and didn't get it right until the experimentalists shoved their noses into it.

    Well, Hawking at least gets science some publicity even though what he says is not new.

    Cheers,
    Pat



    ----------------------

    هيدا الفيديو يللي عم يحكي عنو Pat بالإيميل (في لسة جزئين)





    بأول الفيديو، بجاوب هوكينغ عن سؤال إذا كان مؤمن بوجود الله:
    الله ممكن الوجود، لكن العلم يستطيع تفسير الكون دون الحاجة إلى الخالق

    تعل
    يقين عالسريع :
    - من رد Pat (و غير ردود) منعرف إنو إدعاء البعض إنو الوسط العلمي يقدس بعض الأشخاص هو عار عن الصحة
    - الكتاب بشكل عام جيد جداً، الكلام عن وجود الخالق في الكتاب كان فقط للإستهلاك الإعلامي الدعائي
    - لا مكان لليقين في العلم.

    عسى أن يكون للنقاش تتمة ...



  31. #31
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    2,764

    افتراضي هوكينغ: تناغم العلم مع الدين

    خليل حسن

    من مفكرة سفير عربي في اليابان
    لفت نظري في شهر سبتمبر الماضي ترحيب قيادات الكنيسة في المملكة المتحدة بفرضية بروفيسور جامعة كمبردج، ستيفن هوكينغ، في ربط الجاذبية بنشأة الكون. وقد عبر رد الكنيسة، المتزن، عن ما حققته قيادات الكنيسة، خلال القرون الثلاثة الماضية، من ثقة بالنفس وإيجابية التعامل مع النظريات العلمية. فقد تقبل رجال الدين بكل ثقة حوارات هوكينغ، وطالبوا: "بتجنب اتهام فرضياته، عن نشأة الكون، بأنها تهدد العقائد الدينية. بل اعتبروها فرضيات تلهم حوارات صحية، لمعرفة حقيقة وجدنا، وهدفنا في هذا الكون."
    يحاول البروفيسور هوكينغ في كتابه الجديد، التصميم العظيم، الإجابة على السؤال الحتمي لكيفية نشأة الكون، من خلال أبحاثه الفيزيائية في العقود الأربعة الماضية، فيقول: "فبوجود الجاذبية، استطاع الكون أن ينشأ من العدم. فنشأة الكون السبب لوجد الشيء بدل عدم وجوده، ولماذا نحن موجودين، ولماذا الكون موجود." فيفصل البروفيسور هوكينغ بين قوانين العلوم الفيزيائية والإرادة الإلهية. فمثلا، يؤكد قانون الجاذبية بأن انفصال التفاحة عن غصن الشجرة يؤدي لسقوطها على الأرض، ولن تطير في السماء، بسبب قانون فيزيائي مرتبط بالجاذبية الأرضية. وحينما تكون التفاحة في الفضاء الخارجي تبقى معلقة لعدم وجود الجاذبية. فيتصور البروفيسور بأن الخالق، جل شأنه، لا يحاول التدخل في قانون الجاذبية، حسب توسل البشر، فلا يمكن، بوجود الجاذبية الأرضية، أن تسقط التفاحة على الأرض في يوم السبت، وتطير في السماء في يوم الجمعة. كما يرفض البروفيسور هوكينغ شخصنة الإله، وربطه بصفات البشر، كما رفض العالم الفيزيائي، ألبرت أينشتاين من قبل شخصنة الإله، وقال مقولته المشهورة: "العلم بدون الدين كسيح، والدين بدون العلم ضرير." فمع أن البروفيسور ستيفن هوكينغ ربط نشأة الكون بالجاذبية، ولكن، يبقى السؤال الذي لم يجب علية في كتابه: كيف نشأت هذه الجاذبية؟ وهل هناك خالق وراء وجودها؟
    وباختصار علمي مبسط، تفترض علوم الفيزياء بأن نشأة الكون بدأت نتيجة انفجار كتلة غازية ملتهبة، وبدرجة حرارة هائلة، تصل لمليارات الدرجات المئوية، وقبل حوالي 13.7 مليار عام. وقد تبعثرت جزيئات هذه الكتلة في مختلف أرجاء الكون، واصطدمت بمضاد المادة الغير مرئية، والمعروفة بالمادة الداكنة الإلهية، ليؤدي ذلك لتشكل سحابة غبار فضائية. وقد أدت الجاذبية لتجمع غبار السحابة الفضائية على شكل جزيئات الكوارك والبوزون، لتتشكل البروتونات والالكترونات، ولتتكون عناصر المادة، ببدء تجاذب بروتونة واحدة مع ألكترونة واحدة لتتشكل ذرات غاز الهيدروجين. وقد أدت الجاذبية، والحرارة الهائلة، لتجمع ذرات الهيدروجين، لتكوين عناصر الكون الأخرى، كالأكسيجين، والحديد، والسليكا. وقد تجمعت هذه العناصر بفعل الجاذبية، لتكون مليارات المجرات الكونية، المكونة من مليارات المجموعات النجمية، ومن أشهرها المجموعة الشمسية التي تعتبر الأرض أحد كواكبها. كما أن تجاذب ستة ذرات من الهيدروجين أدى لتشكل ذرة الكربون، التي تعتبر السر وراء تكون الكائنات الحية. ولنتذكر عزيزي القارئ بأن هذه النظريات هي فرضيات علمية، قد تدعمها بعض الحقائق الرياضية والقوانين الفيزيائية، وهي معرضة للمساءلة والخطأ والتغير، حسب تطور العلوم الفيزيائية، كما أنها السبب وراء جميع التطورات التكنولوجية التي نعيشها اليوم من الرحالات الفضائية وحتى الإنترنت.
    وقد انتقد القس هاورد فلنت فرضية هوكينغ بقوله: "لقد أخفق البروفيسور في معرفة ضرورة التفريق بين كيف؟ ولماذا؟ خلق الكون في نظريته." ويعتقد القس فلنت بأن العلم قد يستطيع ملئ فراغات عدم فهمنا لنشأة الكون، ولكن لا يستطيع أن يبين لماذا وجدنا؟ وما هو الهدف من وجودنا؟ وعلق بالقول: "لم أندهش من كتاب البروفيسور هوكينغ، بل شجعني لنكمل الحوار حول وجودنا." وفي الطرف الآخر من الحوار أكد عالم الطبيعة الغربي المشهور، رتشارد داوكين، بأن الحوار حول العلم والمعتقدات الدينية مستمر منذ زمن طويل وعلق يقول: "مرحبا بأفكار هوكينغ لإثراء هذا الحوار، فالبنسبة لي، العلم والعقيدة يجاوبان سؤالين مختلفين، فيتساءل العلم: ماذا حدث؟ بينما تتساءل العقيدة الدينية لماذا نحن موجودين؟ ولا أعتقد بأن هناك تنافس بين السؤالين، بل هما سؤالان مختلفان. فبينما يشرح البروفيسور هوكينغ نظرته حول نظرية الانفجار الكبير، ولكني كمسيحي، أرغب معرفة لماذا نحن هنا؟ ولو سئلنا علماء الفيزياء عن سبب وجودنا، فلن نجد الجواب، لأن هذا السؤال ليس مهم بالنسبة لاختصاصهم. ويريد البشر جواب لهدف وجودنا، ولن يجدوا الجواب لذلك بدون وجود الخالق، ولذلك أسأل البروفيسور هوكينغ: أين سيذهب البشر لمعرفة هدف وجودنا، إن لم يذهبوا لخالق الكون؟
    وقد علق القس مارك برون، الذي درس العلوم الكيماوية الفيزيائية قبل دراسته للدين، بقوله: "أنا مسرور لنقاش هوكينغ عن الكون، ولكن سيبقى السؤال لماذا؟ وللإجابة على هذا السؤال نحتاج للانتقال لمرحلة رفيعة للتعرف على فلسفة نشأة الكون. ولا أعتقد بأن أفكار هوكينغ خطيرة على عقائدنا الدينية، لأنها تلهم الحوار، فمن المنطق أن يفترض العلم، بسطحية، بأن لا حاجة لنا للرب، ولكن أعتقد بان علينا أن نفكر لماذا، حينما نسأل كيف نشأ الكون. وفي مرحلة متقدمة وعميقة من الحوار، سيعزز شراكة تناغم العلم والعقيدة الدينية أحدهما الأخر، فأنا لا أعتقد بأن العلم سيجاوب على سبب وجودنا، بل نحتاج لمرحلة سامية لنجاوب على معنى الحياة، وسبب الوجود."
    والجدير بالذكر بأن البروفيسور هوكينغ مصاب بشلل شبه كامل، وقد طورت جامعة كمبردج طريقة تكنولوجية خاصة لكي يتواصل مع عالمه الخارجي بالمحادثة والكتابة. وهو أستاذ للعلوم الفيزيائية منذ أربعة عقود، وقد أستلم كرسي الأستاذية للعالم البريطاني إسحاق نيوتون، مكتشف الجاذبية الأرضية. وقد ربط البوفيسور نيوتون قدرة وجود الجاذبية بقدرة الخالق جلت قدرته، وقد عبر عن ذلك بقوله: "الكون محكوم بقوانين علمية فيزيائية، وقد تكون هذه القوانين إرادة إلهية، ولكن لا يتدخل الخالق، جل عظمته، لتغيرها كل لحظة، حسب رغبات خلقه. فهناك مفارقة أساسية بين الدين والعلم، فالدين مرتبط بالمرجعية والثقة، بينما يعتمد العلم على الملاحظة وعلوم المنطق، ومعرض للمساءلة والتغير."
    تلاحظ عزيزي القارئ بأن المتحدثين في هذه الحوارات لم يكفر أحدهم الآخر، ولم يتكلموا باسم الدين، بل تحدث كل منهم عن عقائده الدينية، فقد تطورت الحوارات الدينية في الغرب، خلال القرون الثلاثة الماضية. ولنتذكر كيف تعامل رجال الدين مع العالم الإيطالي، جاليليو في القرن السابع عشر حينما أكد من جديد، بأن الشمس هي مركز المجموعة الشمسية، وبأن الأرض ليست مركز الكون. ويبقى السؤال: هل ستستفيد مجتمعاتنا العربية من هذه المناقشة لتطوير حوارات متزنة تخلق تناغم بين العلم والعقائد الدينية، لتطور عقول متفتحة، غير متعصبة أو متطرفة، لتغني المجتمع، وتثري الدين والعلم؟ ولنا لقاء.
    سفير مملكة البحرين في اليابان


    بِـرُوحـيَ مَـــنْ أتْـلَـفْـتُ رُوحـــي بحُـبِّـهـا،فَـحـانَ حِمـامـي ، قَـبْـلَ يـــومِ حِـمـامـي
    ومنْ أجلها طابَ افتضاحي ، ولذَّ لي اطِّراحـــي ، وذلِّـــي ، بــعــدَ عــــزِّ مَـقـامــي
    وفيها حـلا لـي ، بَعـدَ نُسْكـي ، تهتُّكـي،وخَــلْــعُ عِــــذاري ، وارْتِــكـــابُ أثــامـــي
    أُصَلِّـي ، فأشـدو ، حيـنَ أتلـو ، بذِكـرِهـا،وأطْـرَبُ فــي المِـحـرابِ ، وهــيَ إمـامـي

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •