أخي أبو حسن / إن سؤالك هل الجماعة الإسلامية جماعة المسلمين شيء ، وسؤالك هل هي أقرب إلى جماعة المسلمين شيء آخر ، وبنيت الشق الثاني من سؤالك على السؤال الأول ؟ وهذا فيه لبس وغموض .
أما هل هي جماعة المسلمين فلا ولا أحد يقل هذا من لدن الإمام الشهيد إلى يومنا هذا .
أما هل هي أقرب ما تكون لجماعة المسلمين فنعم ، فعاليمة الحركة وشمولية طرحها للإسلام يجعلها الأقرب إلى جماعة المسلمين ، وهذا ما ذهب إليه الشيخ عبد الكريم زيدان في كتابه ( الطريق إلى جماعة المسلمين ) والشيخ عبد الله عزام رحمه الله في كتابة ( حكم العمل في جماعة ) والشيخ سعيد حوى في كتابه ( تساؤلات وأجوبه ) وغيرهم .....


والإمام البنا عندما أطلق إسم الأخوان المسلمون على الجماعة ، قال رضي الله عنه : ( يقول الله تعالى فأصبحتم بنعمته إخوانا ) ويقول أيضا ( هو سماكم المسلمين فأنتم إخوان مسلمون )، فهو إسم مبارك لم يأت من فراغ ، ولا هي تسمية لعهد أو زمان كما يطلق على البعض .

أما كلام أبو عائشة حول أمور الجماعة فهي غير دقيقة ، ليس من واجب كل أخ أن يعرف كل شيء عن الجماعة ، وإنما لكل عمله ولكل دوره ، فعلى الأخ أن يقوم بدوره ، وواجبه ، وهناك قيادة تتولى أمر الجماعة .
والجماعة غير مشرذمة فهناك من كان في الجماعة وترك ، أما من بقي في الجماعة فهم جماعة واحدة ، ومهما كان هناك خلاف في أي قضية ، يخرج الجميع برأي واحد ، ويتم تنفيذه ، كما حصل في أمر البلدية .

أخي أبو حسن / ليست المشكلة في عمل إسلامي يقوم به مجموعة هنا أو هناك ، فالعمل الإسلامي ليس حكرا على جماعة بعينها ، وأنا برأي توحيد المسلمين أمر صعب المنال في أيامنا هذا ، لذلك أدعو إلى التنسيق حتى لا يتم التضارب في العمل الواحد وليكن شعار العاملين القاعدة الذهبية ( نتعاون فيما إتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما إختلفوا فيه )


فليست المشكلة في عمل جديد وإنما في ثلة تعاهدت على حرب الجماعة وأعلنت أنها ستحارب الجماعة بعملها ، وأنا طالبتهم بالتوبة ، لأن هذا ليس عملا إسلاميا ، وللأسف بدل أن نجد من ينصحهم بهذا ، رأينا من شرق وغرب في الكتابة ، وأخرج الأمر عن دائرته .

لذلك ليست المسألة برأي هو أن أي عمل إسلامي يقوم في القلمون وكأنه خروج عن الجماعة لا ، فنحن جماعة من المسلمين ، نعمل لنصرة هذا الدين ، وقد يوجد من لا يريد أن يعمل معنا ويأسس عملا آخر فله ما أراد ( مع تحفظي الشخصي على تقسيم العمل ، فالمسألة بحاجة إلى وقفة شرعية ).