بسم الله الرحمن الرحيم
بداية نشكر جميع الإخوة الذين عقبوا على مشاركة الوالد
ونبين للجميع ما يلي:
1- الوالد يكن للحج علي كل الإحترام والحب والتقدير... ولم يتكلم بما أدلى به إلا لأنه يربأ بالحج أن يتكلم بهذا الأسلوب المخالف للشرع وجزى الله خيراً ناقل الفتوى في عدم صحة مثل هكذا قياس أو إستعمال لألفاظ القرآن بما لا يليق بها...فلا داعي أن يزايد أحد ويجعل من الكلام حريقة ويصير يهويلها لتصير قبيلة ومني عم سمع حدا مهيك يا ابو عائشة ... أهلين أمنا أتلة الليلة من بيت الأيوبي ومن البرغونيين اللي عنا بالضيعة وعم يحكوا عشارعنا....
2- أريد أن أبين أمر لم يلتفت له أحد أن الحج علي قد قرر في حكمه :
فهذا حكم خطير لأنه صادر بدون دليل ولا نص فلله وحده سبحانه أن يقرر لنا الضرر والمنفعة في أي شيء... وهذه اللآية التي اقتبس منها الحج علي دلت على المنهج القرآني الرباني المتكامل الذي بين للناس كل السلبيات والإيجابيات في أي مسألة وهذا منهج القرآن فهو يبين كل وجهات النظر ويببين الحقائق للناس لكي لا يتفلسف المتفلسفون ويقولوا ربنا حرم أشياء وفيها بعض المنافع... بخلاف ما يفعله المتحاورون في أي مسألة فكل منهم يسوق الأدلة التي تصب في رأيه ويتجاهل كل الأدلة التي تقدح في رأيه...يسألونك عن الكزدار في شارع ... قل فيه إثم كبير ومنافع للناس وإثمه أكبر من نفعه
3- منهج الدعوة إلى الله تعالى لم يطلب منا أن نحكم على المريض ونشخص له حالته بإستعلاء وإستكبار كما تعلمنا من الذين سبقونا وكما هو ممارس في حياتنا العملية وفي كل مشكلة أو فتنة ... الرسول الطبيب الحبيب صلى الله عليه وسلم عالج هذه المشاكل والسلوكيات المنحرفة بحكمة ورأفة وحنو الأب الرؤوف الرحيم ... ألم يسأله شاب إنفتن بالزنا أن يحل له ذلك فبادر صلى الله عليه وسلم بالمسح على صدر ذلك الفتى بيده الشريفة التي نسأل الله أن لا نحرم تقبيلها في الجنة نحن وإياكم جميعاً ومن ثم بين له بحكمة وروية مضار تلك الكبيرة...
4- الحفلة التي يتحدث عنها الأخ أبو عائشة التي دعت فيها الجماعة الإسلامية الشيخ رائد حليحل (الذي تربى بين صفوفها ولها الفضل على الشيخ وهو لا ينكر ذلك) ليحاضر فيها كانت على أثر فضيحة هزت البلدة ولكن برأيي المتواضع الكلام الذي قيل فيها كان مجانباً للصواب في كثير من الأفكار وأهمها :
أ- أنه تم التشهير بالفضيحة أمام الناس وعلى الملأ ... فاسصتوينا بذلك نحن ومن روج هذه المناظر المنافية للحشمة والأدب والحياء...
ب- نحن لا نعرف كيف نستغل الظروف لنقرب الناس من ربهم وإنما ننتهز الفرص كي ننقض على المذنب ونكون عون للشيطان عليه...وهذا مخالف لهدي الرسول عليه الصلاة والسلام...
ج- هب أن أحد الإخوة الذين يشهدون معنا الصلوات الخمس في المسجد وقع في المعصية وإعترف بذلته كيف سيكون تعاملنا مع الموقف حينئذ...
إخواني الأحباب بدل أن نزدري أهل المعاصي وننشر غسيلهم على المناشر يجب أن ننظر إليهم بعين الأسى والشفقة وأن نأخذ بأيديهم ونكون عون لهم على نزواتهم وشياطينهم ... لا أن نفضحهم على المنابر ونسفههم ونستعلي عليهم...
والله إن أحدهم عندما كنت أتحاور معه في الدين أقسم لي أن الذين يعدون أنفسهم متدينين الآن يعيروننا وينسون أنفسهم وأهلهم كيف كانوا ...وهذا طبعاً غير مقبول برأي ولكن من وجهة نظره حجة تنفره من التدين ولذلك أمر النبي عليه الصلاة والسلام الصحابة أن لا يذكر أحدنا الآخر بماضيه الضلالي وقرر أن الإسلام يجب ما قبله...
والله سبحانه وتعالى يقول لنا في القرآن الكريم : ﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾
وإن النبي صلى الله عليه وسلم قال في صحابي كان يطيل الصلاة بأصحابه (إن منكم منفرين)) بل اشتد غضبه من ذلك حتى قال أبو مسعود البدري راوي الحديث : فما رأيت رسول الله قط أشد غضباً في موعظة منه يومئذ، ثم قال ((يا أيها الناس إن منكم منفرين))
فإذا كنا نريد العمل الأصوب فعلينا أن نعطي لهؤلاء الناس الذين ابتلوا بالمعاصي الأمل بغفران الله وتوبته عليهم ان تابوا وأقلعوا عن ما هم عليه...
وأنا أكيد أنو الحج علي ما زعل من الوالد ولكن تقبل الرأي ولو كان يخالفه وله منا قبلة على رأسه الحبيب...
وصلى الله وبارك على حبيبنا وقرة عيوننا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


.gif)
رد مع اقتباس
