بعد أن هدأ الجدل الذي ثار حول سؤال الشيخ علي وفقه الله وبارك فيه، أحب أن أتناول السؤال المطروح من زاوية أخرى...

هب شيخنا أنّا طرحنا هذا السؤال على مجموعة من الشباب، فكانت إجاباتهم موافقة لإجابتكم عن السؤال... (شخصيا لا أظن أن أحدا، إلا من يُكابر، يملك جوابا مختلفا عن هذا السؤال...) فكان ماذا ؟

هل شبابنا اليوم يحتكم إلى المنطق في أقواله وأفعاله ؟

هل سبيلنا لردعهم عن هذا الفعل هو بيان رجحان الإثم على النفع ؟

ألا يوجد فينا من يقرّ أن إثم الخمر أكبر من نفعها ومع ذلك يشربها ؟

هل السبيل لردع من أدمن هذا الفعل، وما شابهه من أفعال، هو محاورته حول المنافع والآثام ؟

هذه تساؤلات، لن أجيب عليها نيابة عنكم شيخنا، فلعلكم طرحتم هذا السؤال ليكون مدخلا إلى طرح آخر ادخرتموه لوقت لاحق...

وقد استوقفني في الحوار الذي ثار حول السؤال، نقاط، لن أثيرها حتى لا أحيي النقاش بعد أن هدأ... لكني أتوجه لمن طرح فكرة مخاطبة الأهل، لأقول له: لولا الأهل ما فسد الأولاد، ولا أظن أحدا من الأهالي في القرية يخفى عليه فساد أولاده أو ما يقعون فيه من أخطاء...

وقديما، رأى أحد الأخوة بنتا من القلمون تقف على الطريق العام ليلا، فتتوقف قربها سيارة فيها شاب غريب، فتركب معه البنت في السيارة... فما كان من هذا الأخ إلا أن توجه إلى أهلها وطرق بابهم، ففتحت له الأم، فأخبرها بما رآه، وأنه لا يريد فضيحة ابنتهم... لذا أتي إليهم وأخبرهم بما رأى ليأخذوا بيدها... فما كان من الأم إلا أن ضربته بحذائها صائحة: بنتي أشرف من لحيتك يا كذا وكذا...

هذه عيّنة لمن يظن أن المشكلة بسيطة وحلها يسير...