http://65.17.227.80/Web/Sports/2009/2/409536.htm
GMT 16:30:00 2009 السبت 14 فبراير
روميو روفائيل
--------------------------------------------------------------------------------
ليس بيليه ولا مارادونا ولا كرويف... بل دي ستيفانو
من هو أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم في العالم؟
روميو روفائيل من لندن : من هو اللاعب الأعظم في تاريخ كرة القدم: بيليه أم مارادونا؟ إنه السؤال الذي يطرحه نقاد كرة القدم في كل الأوقات، وغالباً ما يبدو لي على أنه صراع بين رجلين اصلعين يتنازعان على المشط.وكانت مواهبهما استثنائية فعلاً، والمرء كان يتمتع بمشاهدتهما بدلاً من المقارنة بينهما، خصوصاً إذا كانت اللهجة العدوانية عادة ما تستخدم في النقاش. ولكنني كلما أفكر في الموضوع، كلما يتضح الجواب بالنسبة إليّ، وعلى كل ما يستحق من المقارنات، فإن النقاد يقولون بيليه أو مارادونا، أما أنا فأقول دي ستيفانو.
فالمقارنات على أساليب اللعب تكون صعبة دائماً، خصوصاً عند التعامل مع عصور مختلفة. لكنني اعتقد بأنني أقف على أرض صلبة عندما أقول إنه لا يوجد هناك لاعب كرة قدم أكثر تأثيراً من الفريدو دي ستيفانو. ورغم أنه لم يشارك في بطولات كأس العالم، إلا أن كرة قدم الأندية كانت تنتمي إليه، إذ كانت المنافستان الرائدتان للأندية تحملان علاماته، وبالطبع واحدة مباشرة والأخرى بصورة غير مباشرة.
كان دي ستيفانو آخر نتاج العصر الذهبي لكرة قدم الأرجنتين في أربعينات القرن الماضي عندما بدأ يلعب لنادي ريفر بليت. ولكن بعد إضراب لاعبي الأرجنتين الكبار في 1948، تلقفه دوري الكولومبي الذي كان قد استحدث حديثاً واستطاع دي ستيفانو مساعدة دوري المحترفين فيه على الوقوف على قدميه عندما أصبح نجماً لامعاً لنادي ميلونيرز الكبير. وفي 1953 عندما كان في الـ27 من عمره انتقل إلى ريال مدريد حيث غيّر مجرى التاريخ.
لم يكن هناك أي ضمان للنجاح عندما بدأت بطولة كأس أوروبا – دوري أبطال أوروبا كما هو المعروف حالياً – في الموسم 1955/1956، لأن آثار الحرب العالمية الثانية كانت ما زالت حديثة جداً، رغم أن القارة الأوروبية بدأت إعادة الإعمار والابتعاد عن قسوة فترة ما بعد الحرب. وكانت السلطات الانكليزية ترتاب من كل شيء بما فيه الكفاية لتثبيط همة تشلسي من المشاركة في تدشين هذا الدوري.
وبعد الإدراك المتأخر الذي أظهر أن التصرف كان مثيراً للسخرية، لأنه يعني أن الجماهير الانكليزية كانت في إعداد المفقودين من مشاهدة العروض المثيرة لدي ستيفانو.
وكان الانطباع الفوري للاعب الاسطورة كابتن منتخب انكلترا ومانشستر يونايتد السابق بوبي تشارلتون، الذي كان يراقب بكثب في عام 1957 من على المدرجات مباراة الذهاب للدور نصف النهائي بين مانشستر يونايتد وريال مدريد في العاصمة الاسبانية، عن دي ستيفانو قوله: "من هو هذا اللاعب؟".
وأضاف مندهشاً: "لقد أخذ الكرة من حارس المرمى، وقال لمدافعي الوسط ما عليهما أن يفعلا، وأينما كان على أرض الملعب فإنه في موقف جيد لاستلام الكرة. تستطيع أن ترى تأثيره على كل ما يحدث على أرض الملعب. لم اشاهد اطلاقاً لاعب كرة القدم بهذا الكمال، كما لو كان قد أنشأ مركز قيادة له في قلب المباراة. لقد كان قوياً وكان ماهراً وكان دقيقاً، وللجمع بين هذه الصفات كان ساحراً".
وعندما كانت أوروبا تمر بالتجربة المريرة، قاد دي ستيفانو كرة القدم إلى أعلى مستوى لها، بحيث لم تشاهد القارة مثله من قبل. وقد كان القوة الدافعة لريال مدريد للفوز بكأس أوروبا في البطولات الخمس الأولى. كما كان المسؤول الرئيس عن النجاح السريع لهذه المنافسات. الجميع كان يريد أن يشاهد مباريات ريال مدريد.
تماماً كما حدث بعد أن فازت أورغواي ببطولة كرة القدم الأولمبية في عام 1924 في باريس، إذ إن بعض اللاعبين الموهوبين من دول أميركا الجنوبية فجروا الحمى في كرة القدم الأوروبية. وإذا كان ليدز يونايتد يرتدي قمصاناً بيضا، وإذا كان هناك نادٍ في الولايات المتحدة يدعى ريال سلوت لين، وإذا اشتهرت بطولة كأس أوروبا في لحظة، فإن الكثير من ذلك الفضل يعود إلى دي ستيفانو، حتى أن بعض النقاد ناقش، رغم وجود نخبة من اللاعبين الجيدين في ريال مدريد، إذا كان دي ستيفانو قد ساعد على تحسين التصورات الخارجية لاسبانيا وبالتالي تشجيع النهضة السياحية التي قادت إلى تعجيل البلاد في الاندماج في الحياة السياسية في أوروبا الغربية في أعقاب وفاة الديكتاتور فرانكو.
وقد يكون هذا مبالغاً بعض الشيء. ولكنني لا اعتقد أنه من المبالغ فيه القول، من دون قصد، إن دي ستيفانو قد ساعد في إحياء بطولة "كوبا ليبراتادوريس" (بطولة دوري الأبطال لأندية أميركا الجنوبية). فقد كانت هناك عوائق خطرة لإطلاق مثل هذه البطولة في القارة التي ولد فيها دي ستيفانو. فأميركا الجنوبية واسعة وضخمة، والبنية التحتية للمواصلات أبعد ما تكون عن الكمال، وحتى اليوم، وكانت بدائية.
وبذلت محاولة في 1948 لجمع أفضل الأندية في القارة لبطولة الأندية في تشيلي – دي ستيفانو لعب لريفر بليت – ولكن رغم نجاح البطولة، إلا أن توقيتها كان خطأ، إذ كان إضراب لاعبي الأرجنتين على وشك الاندلاع الذي دفع إلى عزلتهم، ما اجبر دي ستيفانو الرحيل إلى كولومبيا، لذا لم تكن هناك متابعة ولم تكن هناك أيضاً المنافسة على مراحل على أساس مباريات الذهاب والاياب، حتى وصلت الدعوة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.
على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، نجاح بطولة كأس أوروبا جعلت الناس فضوليين: هل يمكن تصور بأن هناك ناديًا في أميركا الجنوبية أفضل من ريال مدريد؟ هل هناك مزيد من اللاعبين الموهوبين في القارة التي انتجت دي ستيفانو؟
وبعد ذلك اقترح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم على نظيره الأميركي الجنوبي بإقامة مباراة سنوية بين بطلي القارتين. وكان كل ما على أميركا الجنوبية القيام به هو ايجاد وسيلة لتحديد بطل دورته، وهكذا ولدت بطولة "كوبا ليبراتادوريس" الذي سيحتفل بذكرى مرور 50 عاماً على قيامها خلال هذا الأسبوع.
ومن دون مأثرة دي ستيفانو مع ريال مدريد فإن بطولة "كوبا ليبراتادوريس" لم تكن قد انطلقت بهذه السرعة.
سيرته الذاتية
الفريدو دي ستيفانو (الأرجنتين)
تاريخ الولادة: 4/7/1926
تاريخ منحه جائزة "القدم الذهبية": 2/8/2004
الأندية:
1943-1945 ريفر بليت (الأرجنتين)
1946-1949 هوراكان (الأرجنتين)
1949-1953 مليونيرز (كولومبيا)
1953-1964 ريال مدريد (اسبانيا)
1964-1966 اسبانيول (اسبانيا)
المركز: مهاجم أو لاعب خط وسط متقدم
الأوسمة (البطولات التي حصل عليها):
كوبا أميركا (1947)
كأس أبطال أوروبا (1956، 1957، 1958، 1959، 1960)
جائزة القدم الذهبية لأعظم لاعب في تاريخ الكرة
كأس القارات (1960)
الدوري الأرجنتيني (1945، 1947)
الدوري الكولومبي (1949، 1951ـ 1952، 1953)
الدوري الاسباني (1954، 1955، 1957، 1958، 1961، 1962، 1963، 1964)
كأس اسبانيا (1962)
هداف الدوري الأرجنتيني (1947)
هداف الدوري الكولومبي (1951، 1952)
هداف الدوري الاسباني (1954، 1956، 1957، 1958، 1959)
جائزة أفضل لاعب في أوروبا (1957، 1959)
مباريات دولية: 41 مباراة، 29 هدفاً (الأرجنتين 6/6، كولومبيا 4/ صفر، اسبانيا 31/23)
جائزة القدم الذهبية: (2004، لاعب الأسطورة في كل الأوقات).


رد مع اقتباس


فقد تعثّر بالأمس متعادلا أمام تشلسي على أرضه وبين جمهوره في مباراة ذهاب ما قبل النّهائيّ ممّا يفرض عليه الفوز أو التّعادل الإيجابي في ستانفورد بريج معقل النّادي اللندني إذا ما أراد التّاهّل للمباراة النّهائيّة..gif)
ومواطنه أرسنال.

