عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ اللهَ لَيُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ جِيرَانِي, أَيْنَ
جِيرَانِي?" قَالَ: "فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا! وَمَنْ يَنْبَغِيَ أَنْ يُجَاوِرَكَ?
فَيَقُولُ: أَيْنَ عُمَّارُ الْمَسَاجِدِ?". أخرجه الحارث بن أبي أسامة في
مسنده" ( 16 / 1 ) وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة
" ( 6 / 512 ). وعمار المساجد هنا هم الذين يحافظون على
الصلوات وذكر الله وطلب العلم فيها. ومن صور عمارة السلف
للمساجد: قال ابن جريج: كان المسجد فراش عطاء عشرين
سنة، وكان من أحسن الناس صلاة. وقال سعيد بن المسيب: ما
أذن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد. وقال ربيعة بن
زيد: ما أذن المؤذن لصلاة الظهر منذ أربعين سنة إلا وأنا في
المسجد إلا أن أكون مريضا أو مسافرا. وقال يحيى بن معين: لم
يفت الزوال في المسجد يحيى بن سعيد أربعين سنة.