العبد الفقير
14-02-2007, 04:50 AM
انظروا ماذا قال الأسلاف عن الامام الشهيد كما نحسبه ولا نزكي على الله أحد ،وهذا ما يقولنه عن صاحب كل دعوة عملية ، حسن البنا كافر عندهم والسيد قطب ما بيفهم وكل انسان كانت دعوته عملية كمان ، ما في غير الأمركان بيفهموا !
على كل سأورد هذا المقال وأعلق عليه في ما بعد ان شاء الله بعد سماع أكبر عدد ممكن من التعليقات .
بسم الله الرحمن الرحيم
مـَن هـو حسـن البـنـــا ؟ !
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين
أما بعد :
فها هم أهل الفتن والفرقة قد عادوا ليحدثوا فتنة أخرى وفرقة جديدة بعد أن فتنوا الشباب في الكلام حول ((سيد قطب)) وفرقوهم وأحدثوا بذلك من البلبلة والمشاكل ما يعلمه الكثير من الناس، فها هم يُظهرون لنا بطلاً من أبطالهم ورمزاً من رموزهم ألا وهو ((حسن البنا))!!، كل هذا ليقنعوا الناس بالإنتماء إلى حزبهم ((حزب الأخوان المسلمين))!!، هذا الحزب الذي أشهر إفلاسه الدعوي في البلاد العربية الأخرى فأرادوا أن يجربوه في بلدنا العراق بعد سقوط الحكومة السابقة لعلَّه ينجح!!؛ وأنَّى له النجاح وهو يسير على درب الضلالة وطريق الشيطان مخالفاً بذلك الصراط المستقيم ومعادياً منهج السلف الصالح القويم .
1- مَن هو حسن البنا؟ هو حسن بن أحمد بن عبد الرحمن البنا؛ مؤسس حزب الأخوان المسلمين والمرشد العام له، كان كاتباً وأديباً ولم يكن عالماً في الشرع فضلاً أن يكون إماماً في الدين أو مجدداً له ! ! .
2- كيف نشأ وتربى؟ نشأ في أحضان الصوفية القبورية؛ قال أبو الحسن الندوي في كتابه [التفسير السياسي للإسلام ص138ـ139]: ((والشيخ حسن البنا نصيب التربية في تكوينه وفي تكوين حركته الكبرى: أنه كان في بداية أمره كما صرح هو بنفسه في الطريقة الحصافية الشاذلية، وكان قد مارس أشغالها وأذكارها وداوم عليها مدة، وقد حدثني كبار رجاله وخواص أصحابه: أنه بقي متمسكاً بـهذه الأشغال والأوراد إلى آخر عهده ))، قال حسن البنا: ((ونظام الدعوة في هذا الطور صوفيُّ بحت من الناحية الروحية!!، وعسكري بحت من الناحية العملية)) [رسالة التعاليم ص12]، وقال في [مذكرات الدعوة والداعية ص33]: ((وكنا في كثير من أيام الجمع التي يتصادف أن نقضيها في دمنهور، نقترح رحلة لزيارة أحد الأولياء القريبين من دمنهور، فكنا أحياناً نزور دسوقي!!، فنمشي على أقدامنا بعد صلاة الصبح مباشرة، بحيث نصل حوالي الساعة الثامنة صباحاً ،فنقطع المسافة في ثلاثة ساعات، وهي نحو عشرين كيلو متراً، ونزور ونصلى الجمعة ونستريح بعد الغداء ونصلي العصر)) وقال: ((وكنا أحياناً نزور عزبة النوام، حيث دفن في مقبرتها سيد سنجر!!؛ من خواص رجال الطريقة الحصافية، والمعروفين بصلاحهم وتقواهم، ونقضي هناك يوماً كاملاً، ثم نعود)) [المرجع السابق]. وقال جابر رزق في كتابه [حسن البنا بأقلام تلامذته ومعاصريه ص8] : ((وفي دمنهور توثقت صلته - يعني حسن البنا - بالإخوان الحصافية، وواظب على الحضرة في مسجد التوبة في كل ليلة مع الإخوان الحصافية، ورغب في أخذ الطريقة، حتى انتقل من مرتبة "المحب" إلى مرتبة "التابع المبايَع"]. وقال أخوه عبدالرحمن البنا [المرجع السابق ص 71-72] وهو يصفه في موكب مولد الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: ((فسار في الموكب حسن البنا، ينشد مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك حين يهلّ هلال ربيع الأول، كنا نسير في موكب مسائي في كل ليلة حتى ليلة الثاني عشر، ننشد القصائد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان من قصائدنا المشهورة في هذه المناسبة المباركة :
صلى الإله على النور الذي ظهرا للعالمين ففاق الشمس والقمرا
كان هذا البيت الكـريم تردده المجمــوعة ، بينما ينشد أخـي وأنشد معـــه :
هذا الحبيب مع الأحباب قد حضـرا وسامح الكلَّ فيما قد مضى وجرى ! !
لقد أدار على العُشّاق خمـرتـــه صرفاً يكاد سناها يُذهب البصــرا
يا سعدُ كرّر لنا ذكـــر الحبيب لقد بلبلت أسماعنا يا مطرب الفقــــرا
وما لركب الحمى مالت معاطـــفه لا شكّ أن حبيب القوم قد حضرا !! )) .
وفي هذا الشعر: ادعاء أنَّ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قد حضر موكبهم!!، وأنَّه سامح الكل مما حصل منهم من تجاوز أو عصيان فيما مضى وجرى!! وهذه هي عقيدة الصوفية تماماً؛ وفيها من الكذب والشرك الأكبر ما هو معلوم .
وقال أخوه في [نفس المرجع والصفحة]: ((وعقب صلاة العشاء يجلس أخي البنا إلى الذاكرين من جماعة الأخوان الحصافية وقد أشرق قلبه بنور الله فأجلس إلى جواره نذكر الله مع الذاكرين، وقد خلا المسجد إلا من أهل الذكر، وخبأ الصوت إلا ذبالة من السرج، وسكن الليل إلا همسات من الدعاء أو ومضات من ضياء، وشمل المكان نور سماوي ولفه جلال رباني وذابت الأجسام وهامت الأرواح وتلاشى كل شيء في الوجود وانمحى، وانساب بصوت المنشد في حلاوة وتطريب:
الله قل، وذر الوجود وما حوى؛ إن كنت مرتاداً بلوغ كمال
فالكل دون الله إن حققتـــه عدم على التفصيل والإجمال ! ! )) .
وفي هذا الشعر: التصريح بعقيدة وحدة الوجود؛ وأنَّ كل ما في الوجود هو الله وما سواه فهو على الحقيقة عدم؛ وهذه هي عقيدة غلاة المتصوفة بل ملاحدتهم وزنادقتهم؛ أمثال ابن عربي وأعوانه الذين حكم أهل العلم بكفرهم وزندقتهم ! ! .
ونقل عباس السيسي وهو من كبار مؤرخي تأريخ الأخوان في كتابه [قافلة الإخوان ص150] خطبة لحسن البنا وكانت في أشهر أوكار الشرك في مصر: المكان المنسوب للسيدة زينب!!، ولم يتكلم فيها عن هذا الشرك الأكبر الذي يراه بعينيه وإنما كانت خطبة سياسية وطنية للتآخي وتصفية القلوب!!؛ وهكذا يفعل اليوم مريدوه وأتباع حزبه ! ! .
3- ماهي عبادته وسلوكه؟ كان يتعبد بما يتعبد به الصوفية من بدع لم ترد في الشرع ومن ضلالات ما أنزل الله بها من سلطان؛ يقول حسن البنا: ((وصحبت الإخوان الحصافية بدمنهور، وواظبت على الحضرة في مسجد التوبة في كل ليلة)) [مذكرات الدعوة والداعية ص 24]، وقال: ((وحضر السيد عبد الوهاب ـ المجيز في الطريقة الحصافية ـ وتلقيت الحصافية الشاذلية عنه، وأذن لي بأدوارها ووظائفها)) [المرجع السابق ص 24]، وقال: ((كانت أيام دمنهور … أيام استغراق في عاطفة التصوف … ، كانت فترة استغراق في التعبد والتصوف)) [المرجع السابق ص 28]، ويقول عن شيخ الطريقة الصوفية حسنين الحصاف: ((وكان أعظم ما أخذ بمجامع قلبي وملك علي لبي من سيرته رضي الله عنه شدته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) [المصدر نفسه ص10 ـ 11]، وقال محمود عبدالحليم وهو أيضاً من كبار مؤرخي تأريخ الأخوان: ((وكنا نذهب جميعاً كل ليلة إلى مسجد السيدة زينب فنؤدي صلاة العشاء!!، ثم نخرج من المسجد، ونصطف صفوفاً، يتقدمنا الأستاذ المرشد حسن البنا، ينشد نشيداً من أناشيد المولد النبوي، ونحن نردده من بعده بصوت جهوري جماعي يلفت النظر)) [الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ 1/109]، وقال سعيد حوّى - وهو من كبار منظري جماعة الإخوان – في ذكر ما عليه المؤسس حسن البنا من الأذكار الصوفية بقوله: (( ... نظموا من أجلها أنواعاً من حلقات الذكر!!، حتى أصبح لكل شيخ طريقته الخاصة به في الذكر الذي يجتمع عليه إخوانه!!، ودمج بعضهم مع الذكر الإنشاد!!، ... وقد جعل الأستاذ البنا: الاجتماع اليومي على الذكر جزءاً من أدب المسلم!!، وجمع لذلك ورد "الوظيفة الكبرى"، واختصره بـ "الوظيفة الصغرى" )) [تربيتنا الروحية في ص172] .
4- ما هي دعوته وطريقته؟ يلخص لنا حسن البنا ذلك بقوله: ((وتستطيع أن تقول ولا حرج عليك: أنَّ الإخوان المسلمين؛ دعوة سلفية!!.. وطريقة سُنية!!.. وحقيقة صوفية.. وهيئة سياسية.. وجماعة رياضية.. ورابطة علمية ثقافية.. وشركة اقتصادية.. وفكرة اجتماعية..)) [مجموعة رسائل حسن البنا ص248-250]، فدعوة الإخوان المسلمين قائمة على تجميع الناس في حزبهم بغض النظر عن طوائفهم وتوجهاتهم ومعتقداتهم ومناهجهم بل بغض النظر عن أديانهم!! وهذا واضح من تعريف المؤسس لجماعته وسيأتي بيان أكثر في ذلك، والسير بهذا التجمع في المسيرات والمظاهرات والإعتصامات ومراكز الإنتخابات، ثم مطالبة الحكومات باعطاهم مقعد في المجلس النيابي أو وزارة أو رئاسة أو هيئة؛ وبهذا يزعمون أنَّهم يستطيعون تحكيم شرع الله في الدولة ومن ثَمَّ تصحيح الإنحراف العقدي والإنحلال الخلقي عند الشعوب، وهذا خلاف دعوة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الذي رفض الملك لما عرضت له قريش ذلك وبدأ بتصحيح عقائد الناس وأخلاقهم ثم انشاء دولة الإسلام ثم اعداد القوة المادية ثم اعلان الجهاد ضد الكفار .
على كل سأورد هذا المقال وأعلق عليه في ما بعد ان شاء الله بعد سماع أكبر عدد ممكن من التعليقات .
بسم الله الرحمن الرحيم
مـَن هـو حسـن البـنـــا ؟ !
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجه إلى يوم الدين
أما بعد :
فها هم أهل الفتن والفرقة قد عادوا ليحدثوا فتنة أخرى وفرقة جديدة بعد أن فتنوا الشباب في الكلام حول ((سيد قطب)) وفرقوهم وأحدثوا بذلك من البلبلة والمشاكل ما يعلمه الكثير من الناس، فها هم يُظهرون لنا بطلاً من أبطالهم ورمزاً من رموزهم ألا وهو ((حسن البنا))!!، كل هذا ليقنعوا الناس بالإنتماء إلى حزبهم ((حزب الأخوان المسلمين))!!، هذا الحزب الذي أشهر إفلاسه الدعوي في البلاد العربية الأخرى فأرادوا أن يجربوه في بلدنا العراق بعد سقوط الحكومة السابقة لعلَّه ينجح!!؛ وأنَّى له النجاح وهو يسير على درب الضلالة وطريق الشيطان مخالفاً بذلك الصراط المستقيم ومعادياً منهج السلف الصالح القويم .
1- مَن هو حسن البنا؟ هو حسن بن أحمد بن عبد الرحمن البنا؛ مؤسس حزب الأخوان المسلمين والمرشد العام له، كان كاتباً وأديباً ولم يكن عالماً في الشرع فضلاً أن يكون إماماً في الدين أو مجدداً له ! ! .
2- كيف نشأ وتربى؟ نشأ في أحضان الصوفية القبورية؛ قال أبو الحسن الندوي في كتابه [التفسير السياسي للإسلام ص138ـ139]: ((والشيخ حسن البنا نصيب التربية في تكوينه وفي تكوين حركته الكبرى: أنه كان في بداية أمره كما صرح هو بنفسه في الطريقة الحصافية الشاذلية، وكان قد مارس أشغالها وأذكارها وداوم عليها مدة، وقد حدثني كبار رجاله وخواص أصحابه: أنه بقي متمسكاً بـهذه الأشغال والأوراد إلى آخر عهده ))، قال حسن البنا: ((ونظام الدعوة في هذا الطور صوفيُّ بحت من الناحية الروحية!!، وعسكري بحت من الناحية العملية)) [رسالة التعاليم ص12]، وقال في [مذكرات الدعوة والداعية ص33]: ((وكنا في كثير من أيام الجمع التي يتصادف أن نقضيها في دمنهور، نقترح رحلة لزيارة أحد الأولياء القريبين من دمنهور، فكنا أحياناً نزور دسوقي!!، فنمشي على أقدامنا بعد صلاة الصبح مباشرة، بحيث نصل حوالي الساعة الثامنة صباحاً ،فنقطع المسافة في ثلاثة ساعات، وهي نحو عشرين كيلو متراً، ونزور ونصلى الجمعة ونستريح بعد الغداء ونصلي العصر)) وقال: ((وكنا أحياناً نزور عزبة النوام، حيث دفن في مقبرتها سيد سنجر!!؛ من خواص رجال الطريقة الحصافية، والمعروفين بصلاحهم وتقواهم، ونقضي هناك يوماً كاملاً، ثم نعود)) [المرجع السابق]. وقال جابر رزق في كتابه [حسن البنا بأقلام تلامذته ومعاصريه ص8] : ((وفي دمنهور توثقت صلته - يعني حسن البنا - بالإخوان الحصافية، وواظب على الحضرة في مسجد التوبة في كل ليلة مع الإخوان الحصافية، ورغب في أخذ الطريقة، حتى انتقل من مرتبة "المحب" إلى مرتبة "التابع المبايَع"]. وقال أخوه عبدالرحمن البنا [المرجع السابق ص 71-72] وهو يصفه في موكب مولد الرسول صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: ((فسار في الموكب حسن البنا، ينشد مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، وذلك حين يهلّ هلال ربيع الأول، كنا نسير في موكب مسائي في كل ليلة حتى ليلة الثاني عشر، ننشد القصائد في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، وكان من قصائدنا المشهورة في هذه المناسبة المباركة :
صلى الإله على النور الذي ظهرا للعالمين ففاق الشمس والقمرا
كان هذا البيت الكـريم تردده المجمــوعة ، بينما ينشد أخـي وأنشد معـــه :
هذا الحبيب مع الأحباب قد حضـرا وسامح الكلَّ فيما قد مضى وجرى ! !
لقد أدار على العُشّاق خمـرتـــه صرفاً يكاد سناها يُذهب البصــرا
يا سعدُ كرّر لنا ذكـــر الحبيب لقد بلبلت أسماعنا يا مطرب الفقــــرا
وما لركب الحمى مالت معاطـــفه لا شكّ أن حبيب القوم قد حضرا !! )) .
وفي هذا الشعر: ادعاء أنَّ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قد حضر موكبهم!!، وأنَّه سامح الكل مما حصل منهم من تجاوز أو عصيان فيما مضى وجرى!! وهذه هي عقيدة الصوفية تماماً؛ وفيها من الكذب والشرك الأكبر ما هو معلوم .
وقال أخوه في [نفس المرجع والصفحة]: ((وعقب صلاة العشاء يجلس أخي البنا إلى الذاكرين من جماعة الأخوان الحصافية وقد أشرق قلبه بنور الله فأجلس إلى جواره نذكر الله مع الذاكرين، وقد خلا المسجد إلا من أهل الذكر، وخبأ الصوت إلا ذبالة من السرج، وسكن الليل إلا همسات من الدعاء أو ومضات من ضياء، وشمل المكان نور سماوي ولفه جلال رباني وذابت الأجسام وهامت الأرواح وتلاشى كل شيء في الوجود وانمحى، وانساب بصوت المنشد في حلاوة وتطريب:
الله قل، وذر الوجود وما حوى؛ إن كنت مرتاداً بلوغ كمال
فالكل دون الله إن حققتـــه عدم على التفصيل والإجمال ! ! )) .
وفي هذا الشعر: التصريح بعقيدة وحدة الوجود؛ وأنَّ كل ما في الوجود هو الله وما سواه فهو على الحقيقة عدم؛ وهذه هي عقيدة غلاة المتصوفة بل ملاحدتهم وزنادقتهم؛ أمثال ابن عربي وأعوانه الذين حكم أهل العلم بكفرهم وزندقتهم ! ! .
ونقل عباس السيسي وهو من كبار مؤرخي تأريخ الأخوان في كتابه [قافلة الإخوان ص150] خطبة لحسن البنا وكانت في أشهر أوكار الشرك في مصر: المكان المنسوب للسيدة زينب!!، ولم يتكلم فيها عن هذا الشرك الأكبر الذي يراه بعينيه وإنما كانت خطبة سياسية وطنية للتآخي وتصفية القلوب!!؛ وهكذا يفعل اليوم مريدوه وأتباع حزبه ! ! .
3- ماهي عبادته وسلوكه؟ كان يتعبد بما يتعبد به الصوفية من بدع لم ترد في الشرع ومن ضلالات ما أنزل الله بها من سلطان؛ يقول حسن البنا: ((وصحبت الإخوان الحصافية بدمنهور، وواظبت على الحضرة في مسجد التوبة في كل ليلة)) [مذكرات الدعوة والداعية ص 24]، وقال: ((وحضر السيد عبد الوهاب ـ المجيز في الطريقة الحصافية ـ وتلقيت الحصافية الشاذلية عنه، وأذن لي بأدوارها ووظائفها)) [المرجع السابق ص 24]، وقال: ((كانت أيام دمنهور … أيام استغراق في عاطفة التصوف … ، كانت فترة استغراق في التعبد والتصوف)) [المرجع السابق ص 28]، ويقول عن شيخ الطريقة الصوفية حسنين الحصاف: ((وكان أعظم ما أخذ بمجامع قلبي وملك علي لبي من سيرته رضي الله عنه شدته في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)) [المصدر نفسه ص10 ـ 11]، وقال محمود عبدالحليم وهو أيضاً من كبار مؤرخي تأريخ الأخوان: ((وكنا نذهب جميعاً كل ليلة إلى مسجد السيدة زينب فنؤدي صلاة العشاء!!، ثم نخرج من المسجد، ونصطف صفوفاً، يتقدمنا الأستاذ المرشد حسن البنا، ينشد نشيداً من أناشيد المولد النبوي، ونحن نردده من بعده بصوت جهوري جماعي يلفت النظر)) [الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ 1/109]، وقال سعيد حوّى - وهو من كبار منظري جماعة الإخوان – في ذكر ما عليه المؤسس حسن البنا من الأذكار الصوفية بقوله: (( ... نظموا من أجلها أنواعاً من حلقات الذكر!!، حتى أصبح لكل شيخ طريقته الخاصة به في الذكر الذي يجتمع عليه إخوانه!!، ودمج بعضهم مع الذكر الإنشاد!!، ... وقد جعل الأستاذ البنا: الاجتماع اليومي على الذكر جزءاً من أدب المسلم!!، وجمع لذلك ورد "الوظيفة الكبرى"، واختصره بـ "الوظيفة الصغرى" )) [تربيتنا الروحية في ص172] .
4- ما هي دعوته وطريقته؟ يلخص لنا حسن البنا ذلك بقوله: ((وتستطيع أن تقول ولا حرج عليك: أنَّ الإخوان المسلمين؛ دعوة سلفية!!.. وطريقة سُنية!!.. وحقيقة صوفية.. وهيئة سياسية.. وجماعة رياضية.. ورابطة علمية ثقافية.. وشركة اقتصادية.. وفكرة اجتماعية..)) [مجموعة رسائل حسن البنا ص248-250]، فدعوة الإخوان المسلمين قائمة على تجميع الناس في حزبهم بغض النظر عن طوائفهم وتوجهاتهم ومعتقداتهم ومناهجهم بل بغض النظر عن أديانهم!! وهذا واضح من تعريف المؤسس لجماعته وسيأتي بيان أكثر في ذلك، والسير بهذا التجمع في المسيرات والمظاهرات والإعتصامات ومراكز الإنتخابات، ثم مطالبة الحكومات باعطاهم مقعد في المجلس النيابي أو وزارة أو رئاسة أو هيئة؛ وبهذا يزعمون أنَّهم يستطيعون تحكيم شرع الله في الدولة ومن ثَمَّ تصحيح الإنحراف العقدي والإنحلال الخلقي عند الشعوب، وهذا خلاف دعوة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الذي رفض الملك لما عرضت له قريش ذلك وبدأ بتصحيح عقائد الناس وأخلاقهم ثم انشاء دولة الإسلام ثم اعداد القوة المادية ثم اعلان الجهاد ضد الكفار .