المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذا هو الحبيب



AbouRajaa
13-08-2008, 02:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

إذا سألت شخصين متحابين لماذا يحب كل منكم الآخر ؟
لا شك أنك ستسمع الكثير من الكلمات الطنانة و العبارات الرنانة ، كأن يقول أحدهم : أحبه لكونه صاحب أخلاق حميدة، صادق، وفي، شجاع، أمين، كريم، حريصٌ عليّ...... إلخ
لكنك إذا قست هذه الأوصاف مع أوصاف رسول الله فإنك ستجد العجب العجاب، فهو الذي قال فيه ربه : و إنك لعلى خُلُقٍ عظيم .
و هو الذي قال عن نفسه : إنما بعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق . فهل يكمل الأخلاق إلا من كان صاحب الكمال الأخلاقي الإنسني المطلق ؟!!؟؟!!؟
فإذا أردت الحديث عن كرمه فاسمع إليه يقول لبلال ابن رباح : أنفق بلال و لا تخشَ من ذي العرش إقلالا.
و إذا أردت الكلام عن شجاعته ، فاسمع لقول الصحابة رضوان الله عليهم يقولون : كنا إذا اشتدت الحرب و حمي الوطيس ، نتقي برسول الله .
أما عن صدقه و أمانته ، فهو الذي عرف القاصي و الداني ب " الصادق الأمين " منذ نعومة أظفاره .
و أما عن حرص عليك فتأمل قول رب العالمين في كتابه العزيز : لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوفٌ رحيم .
ثم أمعن النظر في قوله صلوات ربي و سلامه عليه : حياتي خير لكم ، تحدثون و يُحدثُ لكم ، فإن أنا متُّ كانت وفاتي خيراً لكم ، نعرضُ عليَّ أعمالكم، فإن رأيت خيراً حمدت الله و إن كان غير ذلك استغفرت لكم .
و لا نغفل يوم حضرته المنية ، وهو في مرض الموت وقد اشتدّ كربه ، فتقول عائشة رضي الله عنها : سل الله يخفف عنك. لما رأت من عصيب حاله ، فيقول الحبيب المجتبى : اللهم ثقل عليّ و خفف عن أمتي . فتأمل بعين قلبك هذا الحبيب .
هذا الحبيب الذي ترجى شفاعته

لكل هول من الأهوال مقتحمِ

هذا الحبيب الذي ترجى شفاعته

عند المقام إذا ما الخلق تزدحمُ

هذا الحبيب الذي ترجى شفاعته

عند الصراط إذا ما زلت القدمُ

هذا الذي في مقام الحشر شافعنا

هذا الذي عند الإله جليل

فكيف لا نهوى جميلاً كان خلقُهُ القرآن ، و كيف لنا بعد هذا؛ و ما هذا إلا القليل القليل من فضائله و خصائصه النبوية النورانية اللطيفة، أن نصفي الوُدَّ لأحد أكثر من رسول الله ؟!!؟؟!!؟
اللهم صل على سيدنا محمد حادي الأرواح إلى رياض الأفراح ، حيث الهم و الكرب ينزاح ، و حيث يتجلى علينا بالعفو الكريمُ الفتاح .
اللهم صل على سيدنا محمد بقدر حبك فيه و زدنا يا مولانا حباً فيه ، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

Barbie
13-08-2008, 04:58 PM
اللهم صلي و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد عدد ما كان و عدد ما يكون , و عدد حبات الرمال و عدد النجوم .

جزاك الله خيرا ً .

أبو حسن
13-08-2008, 08:34 PM
ثم أمعن النظر في قوله صلوات ربي و سلامه عليه : حياتي خير لكم ، تحدثون و يُحدثُ لكم ، فإن أنا متُّ كانت وفاتي خيراً لكم ، نعرضُ عليَّ أعمالكم، فإن رأيت خيراً حمدت الله و إن كان غير ذلك استغفرت لكم .


هذا جزء من حديث، من حيث الرواية، لا يصح، وهو زيادة تفرّد بها عبدالمجيد بن عبدالعزيز على الحديث الصحيح "إن لله ملائكة سيّاحين يبلغوني عن أمتي السلام".

وهذه الزيادة في الحديث، من حيث الدراية، تُخالف آية من القرآن والحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم:

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:

تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا ثُمَّ قَرَأَ {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} فَأَوَّلُ مَنْ يُكْسَى إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ يُؤْخَذُ بِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ أَصْحَابِي فَيُقَالُ إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ مُنْذُ فَارَقْتَهُمْ ـ وفي رواية: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ـ فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}



جاء في موقع (المختار الإسلامي) في بيان ضعف الحديث ما يلي:

قال الحافظ العراقي في كتابه "طرح التثريب" (3/297) إسناده جيد، ولكنه فصل في كتابة "المغني عن حمل الأسفار" (2 / 1051) حديث رقم: (3810) فقال: أخرجه البزار من حديث عبد الله بن مسعود ورجاله رجال الصحيح، إلا أن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي داود وإن أخرج له مسلم ووثقه ابن معين والنسائي فقد ضعفه كثيرون، ورواه الحارث ابن أبي أسامة في مسنده من حديث أنس بنحوه بإسناد ضعيف.

ومن المعلوم أن هذا التعارض في قولي الحافظ العراقي - رحمه الله - سببه أن كلامه في طرح التثريب ـ وهو كتاب فقه ـ كلام مجمل، وأن كلامه في كتابه المغني ـ وهو كتاب تخريج وحكم على الحديث ـ كلام تفصيل وبيان لسبب الضعف، فعلم أن في مثل هذه الحالة يقدم قول التفصيل في كتاب خص للحكم على الحديث.

وقال الهيثمي - رحمه الله - في المجمع (9/24): رواه البزار و رجاله رجال الصحيح، وكذلك صححه السيوطي في كتابه الخصائص (2/281)، ولكن من المعلوم لطلبة علم الحديث أنهما متساهلين في التصحيح، كذلك فإن من ضعف الحديث قد فصل وأبان سبب الضعف، فوجب في مثل هذه الحالة تقديم قول من ضعف الحديث.

وممن حكم على الحديث بالضعف، العجلوني فقال: بأنه مرسل، كما في كتابه كشف الخفاء 1 / 442 حديث رقم 1178، وكذلك ضعفه ابن القيسراني في كتابه معرفة التذكرة 3 / 1250 حديث رقم 2694.



ولمن كان لديه إلمام بعلم مصطلح الحديث وأراد التوسع حول الحديث، أنقل له ما قاله الشيخ المحدّث عمرو عبد المنعم سليم في كتابه (هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة) ففيه الغناء بإذن الله:

* الحديث الخامس

وهو ما أخرجه البزار (كشف الأستار: 845):

حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:

"إن لله ملائكة سياحيين يبلغوني عن أمتي السلام".

قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"حياتي خير لكم، تُحدثون، ويحدث لكم، ووفاتي خير لكم، يُعرض عليَّ أعمالكم، فما رأيت من خير حمدت الله عليه، وما رأيت من شر استغفرت الله لكم".

قال البزار:

"لا نعلمه يُروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد".

قلت: قد أورد المؤلف هذا الحديث في كتابه، مدافعاً عن صحته، وابتدأ كلامه عليه ببتر الجزء الأول من الحديث، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "إن لله ملائكة سياحيين يبلغوني عن أمتي السلام".

وذلك ليروج على القراء الكرام بأن هذا حديث مستقل بذاته، ومن ثم فلا يجوز إعلاله بالمخالفة.

فهذا الحديث قد أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (66) من طريق: عبد الله بن المبارك، عن الثوري، بسنده بالشطر الأول فقط دون الشطر الثاني من الحديث، الذي هو محل الشاهد عند المؤلف.

وتابع ابن المبارك وكيع وعبد الرزاق ومعاذ بن معاذ عند النسائي في "المجتبى" (3/43) باللفظ الناقص.

وتابعهم أبو إسحاق الفزاري عنده في "الكبرى" كما في "التحفة" (7/21).

وهؤلاء من الحفاظ الأثبات الثقات، ومن كبار أصحاب الثوري، وقد خالفهم عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وهو وإن كان ثقة إلا أنه قد روى بعض الأحاديث التي غلط فيها، وخالف الثقات، منها الحديث الفرد المعروف الصحيح: "إنما الأعمال بالنيات..".

وهو لا يُقارن بهؤلاء في الحفظ والتثبت والتقدم في الثوري، فهذا يدل دلالة قوية على شذوذ هذا الحرف.

إلا أن المؤلف قد ساغ له اعتبار أن هذا المتن حديث آخر، لا زيادة من زيادات الحديث، والجواب عن ذلك:

بأن عبد المجيد وسائر أصحاب الثوري لا يروون عنه صحيفة، فيقال: إن بعضهم قد روى هذا الحديث، ولم يرو الآخر، ورواهما عبد المجيد معاً، كما هو الحال مثلاً في صحيفة همام بن منبه عن أبي هريرة، وإنما هذا الحديث مما تعلقوه عنه سماعاً، وهمم الأصحاب متوافرة على رواية حديث الشيخ، ولا يظن بأن عبد المجيد بن أبي رواد تعلو همته فيروي هذا الحديث بهذا اللفظ الزائد، وتفتر همم أصحاب الثوري في روايته.

وحتى على تسليم الأمر للمؤلف بأن هذه الزيادة حديث مستقل، فهو أيضاً معلول بتفرد عبد المجيد به دون باقي أصحاب الثوري، وقد تقدَّم النقل عن الإمام مسلم – رحمه الله – ما يدل على هذه القاعدة.

وكذلك فالحديث من هذا الوجه بهذه الزيادة قد تفرد بها البزار – رحمه الله -، وهو وإن كان من الحفاظ العارفين بالعلل والرجال، إلا أنه متكلم في حفظه وضبطه بما لا يجوز رده، وقد حدَّث بالمسند بمصر من حفظه فأخطأ في أحاديث كثيرة.

قال أبو أحمد الحاكم: "يخطئ في الإسناد والمتن"، وقال الدارقطني: "يخطئ في الإسناد والمتن، حدَّث بالمسند بمصر حفظاً، ينظر في كتب الناس، ويحدِّث من حفظه، ولم يكن معه كتب، فأخطأ في أحاديث كثيرة، جرحه النسائي، وهو ثقة يخطئ كثيراً".

وللحديث شواهد ثلاثة ذكرها المؤلف، وهي:

الأول: مرسل بكر بن عبد الله المزني.

أخرجه إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم" (ص: 38 و39) بسند صحيح.

الثاني: عن أنس بن مالك – رضي الله عنه -:

أخرجه المخلص في "الفوائد" بسند ساقط عن مالك بن دينار، عنه به.

وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (3/945) من وجه آخر من طريق: أبي سعيد العدوي، عن خراش بن عبد الله، عن أنس به.

وقد أغفل المؤلف الكلام على علة ضعف هذا السند، وهو وهاء خراش هذا، قال الذهبي:

"ساقط عدم، ما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذاب".

الثالث: عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، بنحوه.

وقد عزاه المؤلف إلى أبي جعفر الطوسي في أماليه تبعاً لشيخه أحمد بن الصديق الغماري في "الاكتفاء في تخريج أحاديث الشفاء"، وأعلّه بوهاء أحد رواته.

فمما سبق يتبين أن الحديث لا يصح من أي وجه من الوجوه، كما لا يصح تقوية طرقه بعضها ببعض، وإن كان مرسل بكر المزني صحيحاً لأن باقي الطرق ما بين ساقطة، أو ملفقة، أو شاذة.

إلا أن المؤلف قد خالف القواعد الحديثية، وأبعد القول بإلزام الشيخ الألباني – حفظه الله – بتقوية مرسل بكر المزني بحديث ابن مسعود – رضي الله عنه – فقال (ص: 168):

(قد تقرر أن الحديث المرسل يتقوى بأمور، منها إذا ورد هذا المرسل من طريق آخر موصول ضعيف تقوى المرسل به، وصار من باب الحسن لغيره، وبه تقوم الحجة، ويلزم العمل به، وإذا كان الموصول الذي فيه عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد من قسم الضعيف كما ارتآه الألباني – دفعاً بالصدر! – فإن المرسل الصحيح إذا ضُمَّ إليه صار من قسم الحسن المقبول الذي يجب العمل به اتفاقاً.

ولم أجد مبرراً عند الألباني يبعده عن إتباع القواعد الحديثية هنا إلا التعنت، وإتباع الهوى في رد مثل هذه الأحاديث).

قلت: هذه مغالطة بيِّنة أراد بها المؤلف النيل من العلاَّمة الألباني – حفظه الله -، فإن خبر ابن مسعود من رواية عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ضعفه غير محتمل، بل ضعفه شديد، لأنه شاذ، ومن شروط التقوية التي وضعها الترمذي وتبعه عليها أكثر أهل العلم أن لا يكون الحديث شاذًّا ولا معللاً.

ومن ثم فهذا يُظهر دقة نظر الألباني – حفظه الله – في عدم تقوية المرسل بخبر ابن أبي رواد من رواية ابن مسعود، والله أعلم.

هذا من جهة.

ومن جهة أخرى؛ فليس ثمة دلالة من هذا الحديث على جواز التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما غايته إثبات فضل حياته صلى الله عليه وسلم، وفضل مماته على المسلمين.

ا.هـ.كلام الشيخ المحدّث عمرو عبد المنعم سليم غفر الله له...

السجين
14-08-2008, 01:46 AM
اللهم صل على محمد و ال محمد كما صليت على ابراهيم و على ال ابراهيم و بارك على محمد و ال محمد كما باركت على ابراهيم و ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد

AbouRajaa
19-08-2008, 08:44 PM
أخي أبو حسن لا أريد الدخول معك في أي نقاش لعلمي علم اليقين أن ذلك لا يثمر عن أي نتيجة، فنحن نختلف في أهم الأمور ألا و هي الأساسيات ، و الثوابت التي منها المنطلق ، لذا رأيت كوجهة نظر أن أي حوار بيننا لن تكون له فائدة كيف لا و نحن لم و أعتقد أنه لم نصل إلى ثوابت ننطلق منها ، فالعلماء الذين تنقل عنهم لا آخذ بقولهم - خصوصاً الألباني- و بالعكس...
لكن أردت فقط أن أقول أنك عندما تكلمت متوجهاً بكلامك لطلاب العلم أو لمن له دراية بعلم الحديث ، كنت أتمنى لو أنك أشرت إلى نقطة هي من الأهمية بمكان ، و هي أن أصول علم الحديث ، ليست واحدة في المذاهب الأربعة بل هي في بعض الأحايين متناقضة ! و ليتك حينما تتكلم بالأصول تحدد على أي مذهب تتحدث ، لا لشيء و إنما هذا المنتدى لا يدخله فقط الشافعية أو الحنفية أو ... بل من جميع المذاهب و المشارب ، و إنك عندما تتكلم بصيغة المطلق ، عندها يقع القارىء الذي ليس على اطلاع بهذه الخصوصيات بحيرة مضنية ، و جزاك الله خيراً و جمعنا الله و إياكم في جنات النعيم مع الأنبياء و الشهداء و الصدقين و حسن أولئك رفيقاً ، و صل يا رب و سلم على خير الخلق و حبيب الحق ، سيدنا محمد و على آله و صحبه و التابعين ، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

AbouRajaa
19-08-2008, 08:50 PM
هذا من ناحية أما من ناحية أخرى ، فإني قد هدفت من هذا الموضوع الوصول إلى عدة نقاط ، أدعو الله أن يوفقني في الوصول إليها ، و الدخول في النقاشات يجعلنا نحيد عن الهدف الرئيس الذي من أجله كان هذا الموضوع ، و ليس بذلك من فائدة ترجى غير نقول يطرحها كل منا للآخر و هو يعلم أن الطرف الآخر قد أتعب نفسه في قراءتها و قراءة الردود عليها من مشايخه ، و لن نصل بذلك إلى فائدة بل هي مضيعة للوقت ....
و جزاك الله خيراً و جمعنا الله و إياكم في جنات النعيم مع الأنبياء و الشهداء و الصدقين و حسن أولئك رفيقاً ، و صل يا رب و سلم على خير الخلق و حبيب الحق ، سيدنا محمد و على آله و صحبه و التابعين ، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

أبو حسن
20-08-2008, 08:24 AM
السيد أبو رجاء،

لا بدّ أن تفرق هنا بين أمرين:

- أولا: أنا هنا لست للمناقشة، وإنما للبيان. فأنا كمشرف، وظيفتي بيان الأخطاء (خصوصا العقدية) التي يقع فيها الأعضاء في مواضيعهم ومشاركاتهم وتنبيههم إليها قدر الإمكان والطاقة. وهذا الأمر مطرد في مشاركاتك ومشاركات غيرك من الأعضاء. ولو أجلت نظرك في مشاركاتي وردودي، خصوصا في الساحة الإسلامية، لظهر لك ذلك جليا ولتبيّن لك أن طريقتي في الردّ ليست خاصة بك وحدك بل مطردة في جميع العضاء. وربما الفرق بينك وبين بقية الأعضاء، أن معظمهم يعرفونني شخصيا، لذلك فهم يتقبلون ردودي برحابة صدر، بينما أنت لا تعرفني، فتجد في نفسك مني شيئا، ولذلك أرى لزاما علينا كمشرفين مراجعة سياسة السماح لغير القلمونيين بالمشاركة في المنتدى، ووضع ضوابط لها...
وها هنا فائدة، ربما أتطرق إليها للمرة الأولى؛ نحن في القلمون، بشكل عام، ميولنا في أمور العقيدة ومسائل الإيمان واحدة، وعقيدتنا هي عقيدة السلف ومذهبنا فيها هو مذهب أهل الحديث، لا يشذّ في هذا إلا قلة. والمشرفون في هذا المنتدى عندهم نفس التوجه بإذن الله مع تمايز بسيط. لذا فإن أي عضو يخالف هذا التوجه سوف يتم تنبيهه والأخذ بيده بالدليل والبرهان. فمن أرتضى هذه السياسة، أهلا وسهلا به، ومن أراد المشاغبة، فلنا معه شأن آخر.

ثانيا: أنا لم أعتمد تضعيف الألباني رحمه الله للحديث، وإنما ذكرته تبعا لمن ضعّف الحديث قبله كالحافظ العراقي والعجلوني وابن القيسراني، فتأمل ...
وها هنا فائدة، فالألباني عندي إمام في علم الحديث، لكنه حين يُخالف غيره من الأئمة المعتبرين في هذا العلم، فأنا لا أعتمد قوله مطلقا، بل أنظر في تفصيله وفي تفصيل غيره من الأئمة ثم أختار ما أراه الصواب بإذن الله ...
وقد بيّنت لك كيف أن هذه الزيادة في الحديث من حيث الدراية لا تصحّ لأنها تتعارض مع القرآن ...
وأصول الحديث لا تختلف بين المذاهب الأربعة كأصول الفقه، ومقولتك هذه نابعة من عدم معرفتك بعلم الحديث أصلا ! بل للمحدثين أصولهم الخاصة بهم ومذاهبهم بغض النظر عن ميولهم الفقهية وإن كان كثير منهم قد وصل مرتبة الإجتهاد وتحرّر من التقليد المذهبي...

فنصيحة مني لك، وأنت الطالب الجامعي، تحرّر من ربقة التقليد الأعمى، خصوصا في مسائل الإعتقاد، وأنتم القائلون (وكل من قلد في التوحيد * إيمانه لا يخلو من ترديد) واسلك طريق التبعية على بصيرة، فتقرأ الأقوال مع أدلتها وتنظر فيها جميعها ثم تختار ما ترى أنه الصواب والراجح وما يطمئن إليه قلبك ... استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك ...

AbouRajaa
23-08-2008, 12:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

لو أن شخصاً طرح عليك هذا السؤال : هل تحبُّ رسول الله ؟!
ستجيبُ حالاً و دونما تردد : نعم أحب الله و رسوله، و لا أحدٌ أحبُّ إليَّ من الله و رسوله !
لكن هل هذا الجواب هو ترجمة لشعورٍ يعتريك ؟ أم هو كلامُ لا يجاوزُ الترقوة ؟!
فإن حبَّ رسول الله ليس شعاراً ، فيُطلَقْ ! و ليسَ كلاماً ، فيُنمَّقْ ! بل إنهُ منهجُ حياة ، و إيمانٌ في القلبِ ينعكسُ سلوكاً ....إلخ
فحُبُّ عليِّ رضي الله عنه و أرضاه لرسول الله ، دفعهُ لينامَ في فراشهِ يومَ الهجرة، و كان المشركون يومها قد جمعوا أربعين شاباً مع كلٍّ منهم سيفٌ مسموم .. و كان بذلك أوَّل فدائيٍّ في الإسلامْ .
و حبُّ أبي بكر رضي الله عنهُ و أرضاه ، أظهرهُ حرصُهُ و خوفهُ عليهِ الذي دفعهُ ليتفقد الغار قبل دخول المصطفى إليه ، ثم دفعه للصبر على لسع العقرب في الغار مخافة إيذاء الرسول في نومه ....إلخ
وحُبُّ عمرَ رضي الله عنهُ و أرضاه، دفعهُ ليذود عن حمى رسول الله بالنفس و الولد و ما تملك ، و دفعه بعد ذلك للزواج من بنت عليّ طلباً لنيل القربة من نسب رسول الله ... إلخ
و حُبُّ عثمان رضي الله عنهُ و أرضاه، و حبُّ جمع الصحابة ، لم يكن مجرد كلام بل انعكس على سلوكهم ، فظهر ليس على ألسنتهم بل بأعمالهم ...
فكيف و أين ظهر حبُّكَ لرسول الله عليه من الله أزكى الصلاة و السلام ؟!!؟؟!!؟ اللهم ارزقنا حبك و حبَّ نبيك ، وحبَّ عملٍ يقربنا لهذا الحبّ ، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

AbouRajaa
25-08-2008, 08:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

فالحبُّ كما قلنا ليس شعاراً فيُطلقْ! و ليس كلاماً فيُنمّقْ ! بل إنه منهج حياة !
وللحبِّ دلالات فلا يمكن لأحد أن يدّعي الحبَّ زوراً و لا يُكشفُ أمرُه !
لا تخدعنَّ فللمحِبِّ دلائلُ لدْيِه من تُحفِ الحبيبِ وسائلُ
و من أعظمِ دلالات الحُبّ، دوامُ الشوق !
فهل أنت مشتاقٌ للحبيبِ المُصطفى ؟؟ وللشوق دلالات فلا يصحُّ لأحد أن يدّعيهِ و لم تظهر عليه دلالات الشوق !
فهل أسهرتَ ليلكَ شوقاً لرسول الله ؟
ولله درُّ القائل :
أوَتَدَّعي حُبّاً و نومُكَ وافرٌ و قليلُ شوقٍ للأحبّةِ يُقلقُ
واسأل عينك : كم مرّة ذرفتِ شوقاً لرسول الله ؟
كلٌّ يدّعي وصلاً بليلى

و ليلى لا تُقِرُّ لهمْ بذاكَ

وفي الأحبابِ مخصوصٌ بوجدٍ

و آخرُ يدّعي معهُ اشتراكا

إذا اشتبكت دموعٌ في خدودٍ

تبيّنَ من بكى ممن تباكا

فأما من بكى فيذوبُ وجداً

و ينطقُ بالهوى من قد تشاكا

و سل نفسك : كمذا تتوق إلى الحبيب الغالي ؟
واعرض إجابتها على قاضي الغرام ، فيحكم إن كانت محبة للحبيب أم لا !
اللهم ارزقنا حبك و حب نبيك و حب عمل يُقربنا لهذا الحب ، و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .

AbouRajaa
27-08-2008, 03:44 PM
لا تخدعَنَّ فللمُحِبِّ دلائلُ
و لديْهِ من تُحَفِ الحبيبِ وسائلُ
منها تَنَعُّمهُ بمُرِّ بلائهِ
وسرورُهُ من كُلِّ ما هُوَ فاعِلُ
و منَ الدلائلِ أن يُرى منْ عزْمِهِ
طَوْعُ الحبيبِ و إنْ ألَحَّ العاذِلُ
و من الدلائلِ أن يُرى مُتبَسِّماً
و القّلبُ فيهِ من الحبيبِ بلابلُ

AbouRajaa
29-08-2008, 08:24 PM
فالشَّوقُ كما أسلفنا ليس مُجَرَّدَ كلامٍ تتغنى به الألسُنْ !
و من علامات الشَّوقَ السّعيُ الدؤوب لرؤية المحبوب !
فهل لك نصيب من هذا السعي ؟
ورد في الأثر أن شابّاً أتى شيخَهُ فقال : يا شيخ ، أحِبُّ أن أرى رسول الله في المنام ، فدُلَّني ما أصْنَعْ !؟ فقال الشيخ : كُلْ سمكاً ٌقبل النَّوم ، و أكثر فيه من الملح ، ثمّ نَم دون أن تَشْرَبَ الماء ! فراح الشابُّ وفَعَلَ مثلَ ما قال الشيخ ، ثم جاءهُ في اليومِ التّالي فقال: يا شيخ رأيْتُني أتيتُ بُحَيْرةَ ماء ، فَرُحْتُ أشربُ منها ، حتَّى ظَنَنْتُني سأشْرَبُها كُلَّها ! فقال الشيخ : لو كُنتَ مُتَعَطِّشاً لرؤية رسول الله ، تَعَطُّشَكَ للماء لرأيتَه !!!
فهل أنت فعلاً مشتاقٌ لرسول الله ؟!!؟؟!!؟

AbouRajaa
31-08-2008, 02:30 PM
و من دلائل الحُبّ كثرة الذِّكر !
فسل نفسك ! كم مرّة تذكر فيها رسول الله في يومك !
كم مرّة كنت فيها وحيداً فذكرت رسول الله ، مشتاقاً مُحِبّاً !؟؟!!؟؟!
تأمل لحظة ثم سل نفسك : إن كنتِ لا تَذْكُرين رسول الله إلا في المناسبات ، فكيفَ لكِ أن تدّعي حُبّه !!
و كيف يَصُحُّ هذا الإدّعاء و إن إحدى دلائل الحُبِّ هي كثرة ذكر المحبوب ! و أين نصيبُكِ من هذه !!!
كيف تَدّعي حُبَّه ، و ليس يَخْطُرُ بالقلب ذكرُهُ إلا إذا ذُكِر ! كأيِّ شخص آخر ؟!!؟؟!!؟
أوهكذا يكون حالُ المُحِبّ !!!

إذا كان حُبُّ الهائمين من الورى
بليلى و سلمى يسلُبُ اللُّبَّ و العقلا !
فكيفَ بالذي سرى قلْبُهُ حُبّاً لمن به ختمَ ربِّيَ الرُّسْلا