مشاهدة النسخة كاملة : براءة الدين من عجز المتدينين - دروس في المقاومة 1
محمد أحمد الفلو
22-06-2009, 11:33 AM
موضوع قيم على عدة حلقات أنقله لكم من منتدى الرابطة ،
الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين ورضي الله عن الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد فقد استبشرت خيرا وأنا أتابع أخبار تصدي جمهور المصلين ، في بلاد عبد الله بن ياسين لمحاولات اعتداء المعتدين ، على الخطباء والدعاة والموجهين ، وقد رأيت في ذلك صحوة بعد غفلة ، ويقظة بعد غفوة ، وإفاقة بعد غيبوبة ، ورجوعا إلى الأصل الشرعي الذي يفرض رد العدوان ، ونصر المظلوم ، والوقوف في وجه الظلم ، وتغيير المنكر باليد .
وأمَّلت أن يكون هذا بداية نهضة ، وأول عهد جديد يعرف فيه الفرد المسلم واجبه فيؤديه ، وحقه فيقف عنده ويطالب به ، ويقول للظالم : لا .
وتشجيعا لهذا الاتجاه ، ودعْما لهذا الخط ، وتبرئةً للدين من أن يكون إلى جانب المستسلمين للبغي ، والراضين بالظلم ، والقابلين للضيم أقدم هذا الموضوع بعنوان :
براءة الدين من عجز المتدينين – دروس في المقاومة
سائلا المولى عز وجل التوفيق والسداد والإخلاص والقبول ، راجيا من القراء الكرام أن يعطوا هذا الموضوع ما يستحقه من الوقت حتى يفقهوه ، فالعلم قبل القول والعمل . والله الموفق .
الدرس الأول
قال النووي في شرح مسلم : " فيه جواز قتل القاصد لأخذ المال بغير حق ، سواء كان المال قليلا أو كثيرا لعموم الأحاديث ، وهذا قول الجماهير من العلماء . "
فتستفيد من هذا الحديث الوقوفَ في وجه الظالم الباغي ، واستخدامَ القوة في مواجهته ، وعدم الرضوخ لطلباته ، وبهذا يرتدع الظلمة فلا يكررون المحاولة ، أما إذا رضخ المعتدَى عليه وسلَّم لهم ما يطلبون من المال ، فسيستمرئ الظلمة الظلم ، ويظلون يسلبون ويغصبون وينهبون ،
وفي هذه الحال يكون المستسلِم كأنه متعاون معهم .
فلنحفظ هذا التوجيه النبوي الكريم : فلا تعطه مالك – قاتله .
" بسم الله الرحمن الرحيم هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين ، والتي أمر الله بها رسوله ، فمن سئلها من المسلمين على وجهها فليعطها ، ومن سئل فوقها فلا يعط . رواه البخاري .
قال العيني في عمدة القاري : " فلا يعط لأنه خان بطلبه فوق الواجب فإذا ظهرت خيانتُه سقطت طاعتُه . "
فنستفيد من هذا الحديث أن العامل على الزكاة إذا طلب من المال ما لا حق له فإن التوجيه الشرعي في هذه الحالة يدعو إلى المنع ، وفي ذلك ردع للظلمة ، وصد لهم عن الكسب الحرام .
وقد قال بعضهم إن أحاديث القتال عن المال إنما تعني قتال اللصوص دون غيرهم !
قال ابن حزم في الفصل في الملل والنحل ردا على هؤلاء وتعليقا على هذا الحديث :
" وهذا يبطل تأويل من تأول أحاديث القتال عن المال على اللصوص ، لأن اللصوص لا يطلبون الزكاة ، وإنما يطلبها السلطان ، فافترض عليه السلام منعها إذا سئلها على غير ما أمر به عليه السلام ، وَلو اجتمع أهلُ الحق ما قواهم أهلُ الباطل . "
ثم طرح ابن حزم سؤالا ( على لغة العجم ) أو سأل ( على لغة العرب ) القائلين بعدم مواجهة الظلم الرسمي :
" ويقال لهم ما تقولون في سلطان جعل اليهودَ أصحابَ أمره ، والنصارى جندَه ، وألزم المسلمين الجزيةَ ، وحمل السيف على أطفال المسلمين ، وأباح المسلماتِ للزنا ، وحمل السيف على كل من وجد من المسلمين ، وملك نساءهم وأطفالهم ، وأعلن العبث بهم ، وهو في كل ذلك مقر بالإسلام معلن به لا يدع الصلاة ؟
فإن قالوا لا يجوز القيام عليه . قيل لهم : إنه لا يدع مسلما إلا قتله جملة ، وهذا إن ترك أوجب ضرورة ألا يبقى إلا هو وحده وأهل الكفر معه .
فإن أجازوا الصبر على هذا خالفوا الإسلام جملة وانسلخوا منه .
وإن قالوا : بل يقامُ عليه ويقاتَل - وهو قولهم - قلنا لهم : فإن قتَل تسعةَ أعشار المسلمين أو جميعَهم إلا واحدا ، وسبى من نسائهم كذلك ، وأخذ من أموالهم كذلك ، فإن منعوا من القيام عليه تناقضوا .وإن أوجبوا سألناهم عن أقل من ذلك ، ولانزال نحطهم إلى أن نقف بهم على قتل مسلم واحد ، أو على الغلبة على امرأة واحدة ، أو على أخذ مال ، أو على انتهاك بشرة بظلم ، فإن فرقوا بين شيء من ذلك تناقضوا ، وتحكموا بلا دليل ، وهذا ما لا يجوز وإن أوجبوا إنكار كل ذلك رجعوا إلى الحق . " وهي إلزامات لا جواب عنها إلا الاعتراف بحق المظلوم في مقاومة الظالم رأسا كان هذا الظالم أو مرؤوسا .
فقد مدح الله عز وجل المؤمنين في هذه الآية بالانتقام ممن بغى عليهم بعد أن مدحهم بالإيمان والتوكل على الله عز وجل ، واجتناب كبائر الإثم والفواحش ، والمغفرة عند الغضب ، والاستجابة لله ، وإقام الصلاة ، والشورى في الأمر ، والإنفاق مما رزقهم الله ، ولا تعارض بين ما تضمنته هذه الآية الكريمة من الانتصار ، وما تضمنته الآيات من المغفرة والعفو ، فلكل موضعه .
قال أبو السعود في إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم في تفسير هذه الآية : " وهو وصف لهم بالشجاعة بعد وصفهم بسائر أمهات الفضائل ، وهذا لا ينافي وصفهم بالغفران ، فإن كلا منهما فضيلة محمودة في موقع نفسه ، ورذيلة مذمومة في موقع صاحبه ، فإن الحلم عن العاجز ...محمود وعن المتغلب ... مذموم فإنه إغراء على البغي وعليه قول من قال :
إذا أنت أكرمت الكريم ملكــــته * وإن أنت أكرمت اللئيم تمــردا
فوضع الندى في موضع السيف بالعلى * مضر كوضع السيف في موضع الندى "
فنستفيد من هذه الآية الكريمة أن الانتقام من الباغي فضيلة من أهم صفات المؤمنين .
أسئلة الدرس :
أ- على ضوء ما درست أجب عن الأسئلة التالية :
ب- حلل وناقش الأبيات التالية :
جـ - واجب بيتي :
انتهى الدرس .
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك 1- ما ذا تفعل إذا جاء رجل يريد مصادرة أموالك بغير حق شرعي ؟ 2- ماذا تفعل إذا جاء رجل يريد غصب صوتك بغير حق شرعي ؟ 4- ما ذا تفهم من مدح الله للمؤمنين بالانتصار من البغاة في سورة مكية ؟ 5- ما موقع المقولة التالية في دين الإسلام : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر ؟ 6- ما رأيك في مسلم يتبنى مذهب غاندي في جانبه العدمي ؟ 2-ماضٍ ولو كنتُ وحدي والدُّنا صرخت * بي قف ، مضيت فلم أُبْطِئْ ولم أقفِ 2- اقرأ كتاب : فصل الكلام في مواجهة ظلم الحكام للشيخ علي بلحاج ولخص مسوغات مواجهة الظلم في القانون الوضعي . 3- ما الإلزامات التي ألزم بها ابن حزم القائلين بالاستسلام للظلم الرسمي ؟ 1-وإذا لم يكن من المــوت بــــدٌّ * فمن العجز أن تكون جبــانا 3- من ظن أن على الوظيفة رزقـَـــه * عبد العبيدَ وناصر الظُّلاَّمــا 1-ارجع إلى كتاب الفِصَل في الملل والنحل لابن حزم ولخِّص فصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقارن بمذهب الفيلسوف الإنجليزي هوبز.
Nader 3:16
22-06-2009, 03:37 PM
السلام عليكم.
جميل ما نقلت لنا يا أخ حميطون.
ان شاء الله سأتابع الموضوع. و حبذا لو تكبّر الخط بالنسبة للأسئلة و تضع الأجوبة بلون آخر.
محمد أحمد الفلو
23-06-2009, 10:50 AM
تكرر في القرآن حوار الضعفاء والذين استكبروا يوم القيامة ، ورد ذلك في سورة إبراهيم وفي سورة سبإ وفي سورة غافر ، وفي هذا الحوار يعترف الضعفاء بتبعيتهم المذلة المضلة للذين استكبروا وطاعتهم لهم ( إنا كنا لكم تبعا ) ( سورة إبراهيم : 23 )
وهذه التبعية جريمة وليست عذرا فالمسلم يجب أن يقود إلى الخير لا أن يقاد إلى الشر وأن يتصدر للإمامة لا أن يكون ذيلا في قطيع المستضعفين والمسلم – كما يقول إقبال -لم يخلق ليندفع مع التيار ، ويساير الركب البشري حيث اتجه وسار ، بل خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدنية ، ويفرض على البشرية اتجاهه ، ويملي عليها إرادته . "
وفي موضع آخر يقول المستضعفون ( ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ) ( سورة الأحزاب : 67) وطاعة هؤلاء الكبراء محرمة في دين الله ، فقد تواترت النصوص القرآنية تنهى عن طاعة المسرفين والمفسدين والغافلين والكافرين والمنافقين يقول الله عز وجل ( ولا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون ) (سورة الشعراء : 151-152) ويقول تبارك وتعالى ( ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا ) ( سورة الكهف : 28 )ويقول عز وجل ( ولاتطع الكافرين والمنافقين ) ( سورة الأحزاب : 1 ) ويقول تبارك وتعالى ( ولا تطع منهم آثما أو كفورا ) ( سورة الإنسان :24 ) فانسياق الملايين خلف المسرفين المفسدين الغافلين وتبعيتهم وطاعتهم لهم جريمة لا مبررلها . والموقف الشرعي من هؤلاء المستكبرين عن شرع الله هو العصيان لا الطاعة ، والمقاومة لا المساندة ، فلا طاعة لمن لم يطع الله عز وحل .ودين الله أعظم من أن يشرع طاعة هؤلاء الذين تؤول طاعتهم إلى إماتة الشرع والقضاء على الدين ، كما دلت على ذلك التجارب الماضية والحاضرة ، ورحم الله الشيخ أبا الحسن الأشعري فقد ألحق بالكفر إرادة الكفر كبناء الكنائس ليُكفَر فيها أو قتلِ نبي مع اعتقاده صحةَ رسالته ليُميتَ شريعتـَه . نقل ذلك القرافي في الفرق (241) من كتاب الفروق .
وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثير صحيحة أن لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وأن الطاعة إنما تكون في المعروف ، وأنه لا حق لبشر في أن يطاع في معصية الله عز وجل أليس في قول الله عز وجل ( ولا يعصينك في معروف ) ( سورة الممتحنة : 12 ) أبلغ الدلالة على أن الطاعة إنما تكون في المعروف ؟ وتنزيل هذه النصوص على الواقع يقتضي :
أولا : توعية الجمهور الغافل الذي لا يفرق بين المسلمين والمجرمين ، ولا بين الذين اجترحوا السيئات والذين آمنوا وعملوا الصالحات ، ولا بين المعروف والمنكر ، وتوضيح الأحكام الشرعية التي تقتضي من المسلم أن يكون فاعلا مؤثرا آمرا بالمعروف مغيرا للمنكر ، مطيعا في طاعة الله ، رافضا لمعصية الله .
ثانيا : الوقوف- بحزم – في وجه التوجيهات والأوامر والسياسات المخالفة للشرع أو التي تكون نهايتها – مهما بدت بريئة- إماتة الشرع .
ثالثا : كشف العواقب التي تؤدي إليها هذه السياسات الإجرامية .
رابعا : اعتبار التبرير جريمة ومشاركةً ومظاهرةً للمجرمين وقد قال الله عز وجل ( رب أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرميين ) ( سورة القصص :17 ) وإعلان هذا الموقف للمرشَّحين للتبرير حتى يتغلب الوازع الإيماني على سيف المعز وذهبه .
ولقد كان السلف شديدي الحذر من مساندة الظلمة ، نقل القرطبي في تفسيره عن سلمة بن نبيط قال بعث عبد الرحمن بن مسلم إلى الضحاك بعطاء أهل بخارى وقال أعطهم ،فقال : أعفني فلم يزل يستعفيه حتى أعفاه ، فقيل له ما عليك أن تعطيهم وأنت لا ترزؤهم شيئا ؟ قال : لا أحب أن أعين الظلمة على شيء من أمرهم .ونقل القرطبي عن عبد الله بن الوليد الوصافي أنه قال : قلت لعطاء بن أبي رباح إن لي أخا يأخذ بقلمه وإنما يحسب ما يدخل ويخرج ، وله عيال ، ولو ترك ذلك لاحتاج وادَّان ؟ فقال : مَن الرأس ؟ قال : خالد بن عبد الله القسري : قال أما تقرأ ما قال العبد الصالح ( رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين ) ( سورة القصص : 17 ) ... قال عطاء فلا يحل لأحد أن يعين ظالما ، ولا يكتب له ، ولا يصحبه ، وإنه إن يفعل شيئا من ذلك فقد صار معينا للظالمين . "
في هذه القصة صورة من صور استعلاء الإيمان ، والاعتزاز بالمبدإ ، والتحدي للمستكبرين ، وفيها موقف شجاع أرعب صف الأعداء ، ونزل بردا وسلاما على قلوب المستضعفين فتبعوا عمر .هل كانوا كانوا يهنئونه ؟ هل كانوا يعرضون عليه تشييعه حتى يبلغ المأمن ؟ الله أعلم . لكنه علمهم وأرشدهم ، إن مثل هذه المواقف لها تأثير في الموالين قد تفوق أهميته تأثيرها في المناوئين .
أ-التعرف .
ب- التعريف .
ج - النهي بالوعظ والنصح والتخويف بالله تعالى، وذلك فيمن يقدم على المنكر وهو عالم بكونه منكرا .
د- السب والتعنيف بالقول الغليظ الخشن ،وذلك يُعدَل إليه عند العجز عن المنع باللطف ، وظهور ِمبادئ الإصرار والاستهزاء بالوعظ والنصح .
هـ التغيير باليد .
و- التهديد والتخويف .
ز- مباشرة الضرب باليد والرجل وغير ذلك مما ليس فيه شهر سلاح .
ح- أن لا يقدر عليه بنفسه ويحتاج فيه إلى أعوان يشهرون السلاح وربما يستمد الفاسق أيضا بأعوانه ، ويؤدي ذلك إلى أن يتقابل الصفان ويتقاتلا فهل يحتاج هذا إلى إذن ؟
الأقيس -كما يقول الغزالي – أنه لا يحتاج إلى إذن " لأنه إذا جاز للآحاد الأمر بالمعروف وأوائل درجاته تجر إلى ثوان ، والثواني إلى ثوالث ، وقد ينتهي -لا محالة -إلى التضارب ، والتضارب يدعوا إلى التعاون ، فلا ينبغي أن يبالَى بلوازم الأمر بالمعروف ، ومنتهاه تجنيد الجنود في رضا الله ودفع معاصيه ، ونحن نجوز للآحاد من الغزاة أن يجتمعوا ويقاتلوا من أرادوا من فرق الكفار قمعا لأهل الكفر ، فكذلك قمع أهل الفساد جائز ، لأن الكافر لا بأس بقتله ، والمسلم إن قتل فهو شهيد ، فكذلك الفاسق المناضل عن فسقه لا بأس بقتله ، والمحتسب المحق إن قتل مظلوما فهو شهيد . "
نستفيد من ذلك أن الصورة المرسومة في أذهان كثير من الناس لمغير المنكر أنه فرد عابر لا عون له ولا مدد ولا حماية ولا نصرة في مواجهة زحوف الباطل ، هذه الصورة ليست هي الصورة التي يرسمها علماء الأمة لتطهير المجتمع من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركات
محمد أحمد الفلو
24-06-2009, 11:35 AM
الشيخ محمد الأمين الشنقيطي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ففي درس اليوم سوف أتحدث – بإذن الله تعالى – عن دلالة تعوذ النبي صلى الله عليه وسلم من العجز والكسل ، وعن تحريم إعانة الظلمة وتصديق كذبهم ، وعن الإيجابية والفعالية من خلال قصة ثمامة ابن أثال ، وعن وسيلة فريدة من وسائل المقاومة تضمنها حديث شريف مدون في كتب السنة .
أما في نهاية الدرس فأنت على موعد مع تحقيق علمي لو سرت من غانه إلى فرغانه لتحصل عليه لما ضاع سفرك ، فخذه بلا تعب وادع لي وللراية .
وهذا أوان الشروع في المقصود .
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضَلَع الدين وغلبة الرجال . " رواه البخاري في كتاب الدعوات من صحيحه ومسلم
قال ابن القيم وهو يبين شمول هذه الدعوات : " تخلفُ العبد عن مصالحه وتفويتها عليه إما أن يكون من عدم القدرة وهو : العجز ، أو من عدم الإرادة وهو : الكسل ، وحبسُ خيره ونفعِه عن نفسه وعن بني جنسه إما أن يكون منع نفعه ببدنه فهو : الجبن أو بماله فهو : البخل وقهر الناس له إما بحق فهو :ضَلَع الدين أو بباطل فهو غلبة الرجال . "
فإياك يا طالب العلم والمجد أن تعجز أو تكسل
فما نيل المطالب بالتمني ولكن تؤخذ الدنيا غلابا
رواه الترمذي وقال : حديث صحيح غريب والنسائي وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك .
فقد تضمن هذا الحديث وعيدا شديدا في الدخول على الظالم ، وتصديقه في كذبه ، وإعانته على ظلمه ، وإنما كان ذلك جريمة كبرى لأن جريمة الظالم عامةٌ شاملةٌ يتضرر بها عدد كبير من الناس ، وهذه الجريمة لا تتم إلا بتصديقه وإعانته و إلا فالظالم بمفرده عاجز لا يستطيع أن يبسط ظلمه على الناس ، وإنما يتم ذلك بتعاون الآخرين معه وهو تعاون محرم في الشرع لأنه تعاون على الإثم والعدوان .
وقد اعتبر الغزالي في إحياء علوم الدين أن الثناءَ على الظالم إعانةٌ على المعصية وتحريكٌ للرغبة فيها ، بينما التكذيب والتقبيح زجرٌ عنها وتضعيفٌ لدواعيها .
ولهذا الحديث وعيره كان السلف يحذرون كل الحذر من إعانة الظلمة والتعاون معهم فأين من ذلك من يسهر ليله ويعمل نهاره وينفق ماله ويبذل جاهه في سبيل بقاء الظالم وتمكنه ؟
فقال : "عندي خير يا محمد إن تقتلني تقتل ذادم ، وإن تُنعِم تُنعِم على شاكر ، وإن كنت تريد المال فسل منه ما شئت ."
فترك حتى كان الغد ثم قال له :
ما عندك يا ثمامة ؟ فقال : عندي ما قلت لك ، إن تُنعِم تُنعِم على شاكر .
فتركه حتى كان بعد الغد فقال :
ما عندك يا ثمامة ؟ فقال عندي ما قلت لك ، فقال :
أطلقوا ثمامة .
فانطلق إلى نخل قريب من المسجد فاغتسل ثم دخل المسجد، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، يا محمد والله ما كان على الأرض وجهٌ أبغضَ إلي من وجهك فقد أصبح وجهُك أحبَّ الوجوه إلي ، والله ما كان من دين أبغضَ إلي من دينك فأصبح دينُك أحبَّ الدين إلي ، والله ما كان من بلد أبغضَ إلي من بلدك ، فقد أصبح بلدُك أحبَّ البلاد إلي ، وإن خيلك أخذتني وأنا أريد العمرة فما ذا ترى ؟
فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمره أن يعتمر.
فلما قدم مكة قال له قائل: صبوت ؟ قال : لا والله ولكن أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا والله لا تأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم . رواه البخاري في المغازي باب وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال .
وفي رواية ابن إسحاق : " والذي نفس ثمامة بيده لا تأتيكم حبة من اليمامة – وكانت ريف أهل مكة – حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وانصرف إلى بلده ومنع الحمل إلى مكة ، فجهدت قريش فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه بأرحامهم إلا كتب إلى ثمامة يخلي لهم حمل الطعام ، ففعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لقد كان ثمامة بن أثال الحنفي اليمامي يدرك إمكاناته ويعرف أن زعامته تخول له أن يساهم مساهمة مقدرة في المعركة الدائرة بين المسلمين وأعدائهم فلم يبخل ولم يتقاعس ولم يتردد ، ففرض – فور إسلامه – حصارا اقتصاديا جعل كفار قريش يستعطفون ويتوسلون ويخضعون ، والذي يلفت النظر أن تصرفات ثمامة جاءت تلقائية وثمرة من ثمرات الإيمان ، ولم أعثر على أية رواية تفيد أن المسلمين طلبوا منه اتخاذ هذا الإجراء .
أين من يقول والله لا يأتيكم صوت من اليمامة حتى تعلنوا التوبة وترجعوا إلى الدين وتعلنوا سيادة الشرع . ؟ أين من يضع إمكاناته في خدمة الدعوة ؟ أين ثمامة بن أثال أيها الرجال ؟
وفي هذا الحديث فوائد كثيرة يرجع إليها في فتح الباري .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فقال له اذهب فاصير فأتاه مرتين أو ثلاثا فقال اذهب فاطرح متاعك في الطريق فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره فجعل الناس يلعنونه فعل الله به وفعل فجاء إليه جاره فقال ارجع لا ترى مني شيئا تكرهه . رواه أبو داود في كتاب الأدب باب في حق الجار وسكت عنه المنذري ورواه ابن حبان في صحيحه و الحاكم في المستدرك وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وله شاهد آخر صحيح على شرط مسلم ثم رواه عن أبي جحيفة وصححه الذهبي على شرط مسلم .
وقد تضمن هذا الحديث وسيلة فريدة من وسائل المقاومة .
ولو أن مئات الطلبة الذين حرموا من دراستهم ظلما ، وفقدوا منحهم ظلما ، وضاعت شهادتهم ظلما ، وسلبوا اطمئنانهم النفسي ظلما ، طرحوا أمتعتهم في الطريق ، فإذا سألهم الناس أخبروهم خبرهم ، وواظبوا على هذا الأمر مرة كل شهر ، لظلت قصة ظلمهم حاضرة في الأذهان ، ولكان من الممكن أن يعاد لهم حقهم المغتصب ، ولكنه العجز الذي يسمى يأسا دعاهم إلى الاستسلام فاستسلموا ، مع أنهم لو حافظوا على وحدتهم لكانوا قوة انتخابية يخطب ودها الرؤساء والنواب والعمد .
وقبل نهاية الدرس أود أجيب على سؤال قد يخطر بالبال وهو ما قولكم دام فضلكم في حديث " تسمع للأمير وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك . " ؟
و الجواب عن هذا الحديث من جهة السند أنه حديث رواه مسلم متابعة عن زيد بن سلام عن أبي سلام قال قال حذيفة رضي الله عنه كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك قال : " تسمع للأمير وإن ضُرب ظهرك وأُخذ مالك ، فاسمع وأطع . " قال الدارقطني في كتاب الإلزامات والتتبع ( ص : 226) : " هذا عندي مرسل ، أبو سلام لم يسمع من حذيفة ولا من نظرائه الذين نزلوا العراق . " قال النووي في شرح مسلم : " وهو كما قال الدارقطني . "
وأما الجواب عنه من جهة المعنى فقد قال ابن حزم في الفصل في الملل والنحل : "أما أمره عليه السلام بالصبر على أخذ المال وضرب الظهر ، فإنما ذلك -بلا شك -إذا تولى الإمام ذلك بحق وهذا ما لاشك فيه أنه فرض علينا الصبر له ...وأما إن كان ذلك بباطل ، فمعاذ الله أن يأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصبر على ذلك ، برهان ذلك قول لله عز وجل ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) فالمُسْلِمُ مالَه للأخذ ظلما وظهرَه للضرب ظلما -وهو يقدر على الامتناع من ذلك بأي وجه أمكنه – معاون ٌ لظالمه على الإثم والعدوان ،وهذا حرام بنص القرآن . "
انتهى الدرس
سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب
أبو حسن
25-06-2009, 10:19 AM
هل الشيخ محمد الأمين الشنقيطي هو نفسه صاحب تفسير أضواء البيان ؟
فإن كان كذلك، فمن أي كتاب من كتبه يتم نقل هذه الدروس ؟
وهل النقل أمين أم فيه تصرّف وإضافات من لدن الناقل ؟
محمد أحمد الفلو
25-06-2009, 11:22 AM
لقد نقلت الأسئله إلى الشاب الذي ينقل الموضوع ، وأخبرك برده عندما يصلني ،
ولكن لما سألت شاب موريتاني عن ألأمر قال بأنه يظن أنه الكاتب ليس الشيخ المعروف ولكنه كاتب إسلامي يعمل في السياسة في موريتانيا
لأن الشيخ المقصود يلقب محمد الأمين المختار
محمد أحمد الفلو
25-06-2009, 11:24 AM
بقلم / الشيخ محمد الأمين بن مزيد الشنقيطي
الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى .. أما بعد
فقد عجبت لتخوف المشاركين في انتخابات 13رمضان 1424من أن تُزوَّر بطاقات التعريف وبطاقات الانتخاب ، ويتمالأ الموظفون من الولاة والحكام والقضاة ومسؤولي الشرطة والمتبرعين ببيع دينهم بدنيا غيرهم – مع أحد المرشحين ، فيزورون النتائج ، ويعلنون أن الناس اختاروا من لم يختاروه ، وأنهم رفضوا من لم يرفضوه ، ومن ثم تذهب كل الجهود الخيرة التي بذلت لإحداث التغيير بالطرق السلمية سدى .
عجبت لهذا التخوف وقلت لا بارك الله في العجز ، وكدت أقول لا بارك الله في العاجزين ، كبف يتم التزوير وأنتم شهود وحشودكم حاضرة ومئات الآلاف تهتف لكم ؟
وتذكرت ما يقال إن جمال الدين الأفغاني كان يقوله لإخواننا في الهند : " لو كنتم ذبابا لطرد طنينكم البريطانيين ولو كنتم سلاحف لجررتم الجزر البريطانية إلى القاع . "
وتذكرت ذلك الأعرابي الذي سألوه أيهما أحب إليك : أن تلقى الله ظالما أو مظلوما فقال على البديهة : ظالما .ولست مع هذا الأعرابي فإني أعوذ بالله أن أَظِلم أو أُظلَم أو أَعتدِيَ أو يُعتدَى علي ، ولكن المعنى الذي أفهمه من كلام هذا الأعرابي هو رفض الظلم ومقاومته .
وتذكرت قول أبي الطيب
سأطلب حقي بالقنا ومشايخٍ *** كأنهمُ من طُول ما التثموا مُرْد
ثقالٍ إذا لاقوا خفافٍ إذا دعوا *** كثيرٍ إذا شَدوا قليلٍ إذا عُدوا
وتذكرت قوله
من الحلم أن تستعمل الجهلَ دونه *** إذا اتسعت في الحلم طرْقُ المظالم
وأن تردَ الماءَ الذي شطرُه دم ٌ *** فتسقى إذا لم يسق من لا يزاحم
وتذكرت نظرية ابن خلدون في أهل الحل والعقد فهو يرى أن الحل والعقد يجب أن يكون واقعا قبل أن يكون منصبا ومن وجهة نظره يجب أن تكون قائدا وإماما وزعيما في بلدك وبين أهلك ( تقطعها وترقعها ) قبل أن تكون كذلك بحكم المنصب بمعنى أن من يمكن أن تزوَّر عليه النتائج – من وجهة نظر ابن خلدون – ينبغي أن يعتزل السياسة ، وحتى لا تقول إني تجنيت على الرجل وربطت نظريتي باسمه لتَرُوجَ فاقرأ كلماته كلمة كلمة ,
قال في الفصل الحادي والثلاثين من الباب الثالث :" إن الشورى والحل والعقد لا تكون إلا لصاحب عصبية يقتدر بها على حل أوعقد أو فعل أو ترك ، وأما من لا عصبية له ، ولا يملك من أمر نفسه شيئا ، ولا من حمايتها ، وإنما هو عيال على غيره فأي مدخل له في الشورى؟أو أي معنى يدعو إلى اعتباره فيها ؟ . " وقال " حقيقة الحل والعقد إنما هي لأهل القدرة عليه ، فمن لا قدرة له عليه فلا حل له ولا عقد لديه . " أعد قراءة هذا الكلام وتدبره أكثر من مرة .
واجعله حافزا على الإمامة في الخير لا مثبطا عنها وقل مع عباد الرحمن ( واجعلنا للمتقين إماما )
تذكرت ذلك كله وأنا أستغرب تخوف هؤلاء المترشحين والداعمين من التزوير وأقول كيف بشتركون ويقبلون التزوير؟
إن الانتخابات –وليسمح لي المتخصصون بالحديث في أمر لم أفَرِّغ نفسي لطلب علمه وعذري في الحديث هو قول الشاعر:
ما لقينا من جود فضل بن يحيى *** ترك الناس كلَّهم شعراء
إن الانتخاباتِ عمليةٌ يُقصَد من ورائها تداولُ الحكم بطريقة سلمية ، وبموجبها يتفادى الناس سفك الدماء وانتهاب الأموال وانتهاك الأعراض ، ويخوض الناس جهادا لا سلاح فيه إلا سلاح الكلمة ، ولا قوة فيه إلا قوة الإقناع ، ثم يختار الناس بكل حرية من يرون أنه أقرب إلى مبادئهم وعقائدهم ومصالحهم ، فإذا استخدم أحد الأطراف التزوير فقد نقض العهد ، وأخلف الوعد ، وغصب الأمر ، ولا فرق بين دخول القصر بالتزوير البواح ودخوله أول مرة بقوة السلاح .
إن التزوير- بالإضافة إلى أنه جريمة ، وبالإضافة إلى أن الناجح بالتزوير مثل الحاصل على بطاقة زواج مزورة لا تخوله أي حق – بالإضافة إلى كل ذلك فالتزويردعوة صريحة إلى نبذ الديموقراطية وإعلان بلغة يستوي فيها الأمي والمتعلم أن الانتخابات ليست وسيلة للتغيير
إذا سلكت للغور من رمل عالج *** فقولا لها ليس الطريق هنالك
وبعد فإني مقتنع بأن المقاومة لا بد أن تكون ثقافة قبل أن تكون ممارسة بل خطَر لي أنه لا بد أن يكون هناك مقرر دراسي اسمه (ثقافة المقاومة ) يتضمن فقه المقاومة ،وأدب المقاومة ، ورجال المقاومة ، وأمثال المقاومة ، ورسائل المقاومة ، وأخبار المقاومة ، بالإضافة إلى توعية بثقافة الاستسلام وآثارها المدمرة ، ولست هنا بصدد التفصيل في شأن هذا المقرر ، فذلك أمر يمكن أن يقوم به (المعهد التربوي الوطني . )
فلنبدأ الدرس وموضوعه هو : فقه المقاومة
مع أن المعروف من مذهب مالك هو التخيير والمعروف من مذهب الجمهور هو الترتيب وقد جاءت الفتوى مخالفة – في ظاهر الأمر- للكل حتى ذُكرت هذه الفتوى في كتب الأصول في مسالك العلة في مبحث المناسب حين قسموا المناسب إلى مؤثر وملائم وغريب ومرسل ( يرجع في فك هذه الألغاز إلى الشيخ محمد الحسن ولد الددو) فجعلوا هذه الفتوى مثالا للمناسب الغريب الذي دل الشرع على إلغائه . انظروا شرح المحلي على جمع الجوامع (4/140) وغيره من كتب الأصول .
ولم ينتبه هؤلاء الفضلاء إلى ما انتبه إليه الإمام ابن عرفة فقد نقل عنه الحطاب والمواق أنه قال : " وتأول بعضهم أن المفتي بذلك رأَى أن الأميرَ فقيرٌ وما بيده إنما هو للمسلمين، ولا يُرَدُّ هذا بتعليل المفتي لذلك بما ذكر لأنه لا ينافيه والتصريح به مُوحِش . "( ولأن التصريح به موحش فقد اقترح بعضهم إيقاف هذه الدروس فما رأي الطلاب الكرام ؟ )
لقد كانت فتوى يحيى بن يحيى هذه منسجمة تمام الانسجام مع فتوى الإمام مالك ومع الفتوى التالية :
قالوا : " ولو أوصى بثلث ماله للفقراء فدفَع إلى السلطان الجائر سقط . " انظرفتح القدير لابن الهمام (1/513-514)
هذه الفتاوي توضح الفصل التام بين مال بيت المال ومال الحاكم ، وتجعل الحاكم مدينا بكل خُمُس يأمر بصرفه في غير وجه شرعي ، وقد رتب على ذلك الفقهاء مجموعة من الأحكام الشرعية .
وقد ظل الغرب فترة طويلة من الزمن يحاول أن يصل إلى هذا الفصل فلم يصل إلا متأخرا جدا !!
لكن ما الذي يترتب على هذه الفتاوي ؟
أحدهما : الأوقاف والتبرعات والبيوعات على مذهب مالك رحمه الله تعالى ومن وافقه ، فإن تبرعات المديون المتأخرة عن تقرر الدين عليه باطلة ...
و ثانيهما : الإرث لأنه لا ميراث مع الدين إجماعا ، فلا يورث عنهم شيء ... فإن وقفوا وقفا على جهات البر والمصالح العامة ونسبوه لأنفسهم بناء على أن المال الذي في بيت المال لهم ... بطل الوقف ، بل لا يصح إلا أن يوقفوا معتقدين أن المال للمسلمين والوقف للمسلمين ، أما أن المال لهم والوقف لهم فلا ،كمن وقف مال غيره على أنه له ، فلا يصح الوقف فكذلك هاهنا . "
واجب بيتي
وقالوا يعود الماء في النهر بعدما *** ذوى نبت جنبيه وجفت مشارع
فقلت إلى أن يرجع النهر جاريا *** ويعشب جنباه تموت الضفادع
انتهى الدرس
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إل
أبو حسن
25-06-2009, 12:26 PM
لقد نقلت الأسئله إلى الشاب الذي ينقل الموضوع ، وأخبرك برده عندما يصلني ،
ولكن لما سألت شاب موريتاني عن ألأمر قال بأنه يظن أنه الكاتب ليس الشيخ المعروف ولكنه كاتب إسلامي يعمل في السياسة في موريتانيا
لأن الشيخ المقصود يلقب محمد الأمين المختار
نعم هذا هو الأصح... وقد جلي الأمر من خلال المشاركة الأخيرة...
Powered by vBulletin® Version 4.1.11 Copyright © 2026 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir