أيها الإخوة
بلدتنا عريقة ، في تقاليدها وأعرافها، في استقامتها وعقلانيّتها. أليس غريباً أن لا توجد فيها مؤسسات ؟
مدرسة المنار أولى مؤسسات البلدة، تأسست بدافع الغيرة على الإسلام لما استقطبت المدارس التبشيرية أبناء المسلمين.
كان بمقدور عباد الرحمن أن ينشئوا لهم مدرسة في بيروت أو طرابلس أو حتى في إحدى بلدات لبنان الأكبر مساحة والأكثر عدد سكان.
لكن وقع اختيارهم على القلمون التي تجاور دير البلمند، أكبر مركز تبشيري في الشرق الأوسط إن كنتم لا تعلمون. والمدرسة التي تحصل على مساعدات من عديد من مؤسسات الغرب الخيرية التبشيرية إن كنتم جاهلين.
وبالفعل ، سرقت المنار فور تأسيسها طلاب دير البلمند من مدرستهم. احتضنتهم والعديد منهم تعلّموا مجاناً في المنار، لأن المدرسة كفلتهم إما لأنهم فقراء أو لأنهم أيتام. وعديد منهم تعلّم بأقساط قليلة. فالمنار ليست من المؤسسات المصنّفة (تجارية) بل من مؤسسات المجتمع المدني التابعة لجماعة تسعى إلى أهداف محدّدة.
نعم إخوتي. عندما كبر هؤلاء سجّلوا أولادهم في مدارس أخرى.
من السهل أن تقولوا: يجب ويجب. ولكن من الصعب أن تنفّذوا ما يجب تنفيذه، فدونه عقبات وعقبات. لا سيّما عقبات مادية.
مدارس أخرى حلّت المشكلة وعقدت صفقات مع نواب وسياسيين: تدفعون منحاً،ننتخبكم.
لكن المنار لم تفعل. ولا أحسبها ستفعل.
الآن قيّموا مؤسستنا القلمونية الإسلامية الأولى .
الآن فلننتقد لكن لنرقى بها لا لنشمت أو نرائي.
إجعلوا عيونكم على المنار.