-
طوبى للغرباء
"طوبى للغرباء ... الذين يصلحون ما أفسده الناس من سنتي.."
فالله الله... لست أخي الكريم الأول ولن تكون الأخير.. في هذا الزمان الذي أصبح القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر.. إن أمسكه بيده أحرق... وإن تركه إنطفأ.. والعاقبة للتقوى..والهداية إلى الله ثمنها غال، إذ لابد معها من بلاء وفتن ومحن على قدرها في قلب المهتدي، ليعلم الله تعالى بذلك الذين صدقوا ويعلم الكاذبين... ولكن التعامل مع الوالدين والمحارم له طعم ذو مذاق خاص...فبرّ الوالدين واجب ولو كانا كافرين أو عاصيين.. غير أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق... ولنا في الخليل إبراهيم عليه السلام أسوة حسنة... إذ نصح أباه بأسلوب عذب رقيق تبدأ كل جملة فيه بكلمة "يا أبت" المشعرة بالتلطف والرقة وغاية الإحترام.. (سورة مريم 41-47).. فكيف بمن يكون أبواه مسلمين!!!..
أعرف العديد من صديقاتي ممن تعرضن لألوان من المضايقات التي لا تخطر على البال من قبل أهلهن وأفراد عائلاتهن، يوم قررن الإلتزام بالدين وتطبيق أوامره، لكن ما هو إلا صبر سنوات قلائل حتى منّ الله تعالى عليهن وأكرمهن بهداية معظم أفراد عائلاتهن.. وبعد أن كانت الواحدة لا تجرؤ حتى على الوضوء في بيت أهلها أصبح أهلها من أشد الناس حرصاً على تأدية الصلاة في وقتها!!!...
ثم لا يخفى ما للصحبة الصالحة من دور في تثبيت الإنسان المسلم وعونه على أداء واجبه وحجزه عن إقتراف السوء...
والصبر هو خير زاد على هذا الطريق، فالمستأنس بالله إن هجره الخلق، والراجي من ربه عظيم الجزاء عوضاً عن صبره على البلاء، هو إنسان لا يخيب والله لا يخزيه أبداً ولا يضيع أجره...
فالصبر والدعاء.. الصبر والدعاء... الصبر والدعاء...
الدعاء لله تعالى بأن يهدينا للحق قولاً وعملاً ... ويثبتنا عليه ديناً ودنيا.. ويهدينا ويهدي بنا...
ضوابط المشاركة
- لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
- لا تستطيع الرد على المواضيع
- لا تستطيع إرفاق ملفات
- لا تستطيع تعديل مشاركاتك
-
قوانين المنتدى