أخ وسيم ، لماذا الكآبة والحزن ، يكفيك أن تتذكر وتقول: الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة ؛
أما بالنسبة إلى الصعوبات التي تواجهها في المنزل مع أهلك ، فهي شيء عادي في بداية إلتزامك بالصلاة في المسجد ، وخاصة إذا كان الأهل ذوي توجهات أخرى ؛
ولكن تذكر دائما : إذا دهمك أمر يدك الجبال فتذكر ارحنا بها يا بلال .
سأتكلم لك عن تجربة شخصية ربما تستفيد منها ( ذكريات بس بتعرف إنك بحكيك دمعتني ) ؛ المهم المعروف عن جدي ( رحمه الله ) أنه قومي ، ولكن الملاحظ أيضا أن لا أحد لا من أولاده ولا من أولاد أولاده قد دخل في القومية ؛ بل كان هناك دائما نقاشات وأفكار متضادة ولكن النقاش بآداب وأخلاق وبدون رفع الصوت ؛ فيمكن أن تنتهج هذا النهج مع أهلك ؛ يمكن ما توصل لنتيجة تقنعهم برأيك ١٠٠ /١٠٠ في البداية ، ولكن تأكد أن أهلك سيفرحون لك وحتى إن لم يعبروا عن ذلك صراحة ولكن داخلهم مملوء بالفرح والسعادة لك ، خاصة عندما يشاهدونك تلبس للذهاب إلى المسجد .
فمثلا كان جدي يبتسم ويفرح جدا عندما آتي بعد صلاة الجمعة ويسألني عن محتوى الخطبة ، فأسرد له المسائل التي تناولتها ، ، فيقول لي كل جمعة بدي تجي وتؤللي محتوى الخطبة ، أو عندما يراني ذاهبا إلى المسجد ، فأقول له لنذهب سويا ، فيجيبني المهم أن تظل أنت كذلك ؛ إذا لقد كان يشجعني لعلمه أن هذا هو الطريق الصحيح ؛
لذا تأكد أن أهلك يعلمون أن ما تفعله هو الخير بعينه .
أما لأختك ، فحاول أن تريها أنك تعاملها بعطف وحنان وأن المسجد أثر على تصرفاتك نحو الأفضل .
هذا لترغيبها ، أما لترهيبها فيمكنك مثلا أن لا تكلمها لمدة معينة ، أو أن لا تتمشى ( تكزدر ) معها ؛ وكل أخ يعرف طريق للوصول إلى قلب أخته ( أهين من وصولك لقلب خطيبتك
) .
أما التعاسة فدواؤها : من وجد الله ماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
لذلك ، فلتواجه بحكمة ، ولا للهروب ، فهؤلاء أهلك وإخوانك ، ولو كانت النجوم تتكلم لقالت للبشر اتقو الله.
أخيرا ، أقول لك ، اسال الله لك راحة تملانفسك ورضايغمرقلبك وعملايرضي ربك.
إن شا ء الله كون فدتك ..gif)