نكمل مع فترة



مرحلة السابعة عشرة وما بعدها:



إن الحجاب يكلِّفني مادياً أكثر من ملابس التبرج


فالعباأت غالية الثمن ،وتفصيلها يتطلب كمَّاً أكبر من القماش،هذا ناهيك عن أغطية الرأس.


نعم هذه حقيقة ولكن ألا يستحق المولى سبحانه الذي أنعم عليك بنعم لا تحصى أن تضحي من أجله بخزانة ملابسك،ويكون ثوابك أن تصبري على البدء بثوب أو ثوبين حتى تمتلىء خزانة ملابسك،ويكون ثوابك رضوانه وأمانه؟إن ما تنفقين من أجل طاعته تعالى هو في سبيل الله،وأنه لابد سيجزيك عنها خيرا في الدنيا والآخرة...كما أن ملابسك وكل ما تملكين هو من رزقه تعالى،فهل تنفقين رزقه في معصيته؟!!!


ثم( هل تعلمين يا ابني أن المرأة المسلمة لا يجوز لها الخروج من المنزل بأي حال من الأحوال حتى يستوفي لـبـاسـهـــــا الشروط المعتبرة في الحجاب الشرعي والواجب على كل مسلمة تعلُّمها، فنحن جميعا نحرص على تعلم أمور الدنيا ولكن لا يصح أن ننسى الأمور التي تنجينا من عذاب الله وغضبه بعد الموت ، ألم يـقـل الله تعالى : ((فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ)) إذن فتعلمي شروط الحجاب!



فإذا كان لا بد من خروجك ،فــلا تخرجي إلا بالحجاب الشرعي؛ إرضاءً للرحمن، وإذلالاً للشيطان؛ لأن مفسدة خروجك بدون حجاب أكبر من مصلحة خروجك للضرورة.



فلو صَدَقَتْ نيّتُك يا بنيتي وصـحّـــتْ عـزيـمـتُـك لامتدت إليك ألف يدٍ خيِّرة، ولسهل الله تعالى لك الأمور ! أليس هو القائل : ((وَمَن يـَـتَّـقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ)
والدليل هو هذا العدد الكبير من المحجبات ، لك أن تسألي واحدة منهن كيف امتلأت خزانة ملابسها تدريجياً بعد الحجاب،لعل جوابها يريحك.







الجو حار في بلادي وأنا لا أتحمله ، فكيف إذا لبست الحجاب ؟




إذا كانت بلادك من هذا النوع،فهل تذكري كيف كان جو "مكة" والجزيرة العربية بأسرها قبل أن يكون لديهم أجهزة التكييف؟ وهل ترددت المسلمات الأوليات في ارتداء الحجاب لهذا العذر؟ هل كانت الخيام تمنع عنهن الحر؟؟ كلا ! ولكنهن امتثلن لأمر الله مهما تكن الظروف، حباً له ،وإيماناً به...

بل لعلك سمعت من إحدى المحجبات أنها لا تشعر بالحر إلا بعد أن تعود لمنزلها وتخلع الحجاب!!! فهذا والله يحدث يا بنيتي في أشد الأيام حراً، لأن من يتَّقِ الله يجعل له مخرجا،ولأن من ترتدي الحجاب حباً في الله لا تشعر بتبعاته، لأن حبها لله ينسيها ما تعانيه من أجله ...

هذا لمن تحب الله تعالى حق الحب،أما من عداها فأود أن أذكّرها بأن حر بلادها لن يصل في درجته إلى نار جهنم، وقانا الله وإياها منها، " قُل نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ"




سأرتدي الحجاب يعد أن يتقدم الشاب المناسب لخطبتي




ومن هو الشخص المناسب في نظرك؟ الدَّيوث الذي مقره النار لأنه يرضى أن يرى الغير عورات زوجته؟


إن من يتقدم لخطبتك وأنت سافرة يعنى في الغالب رضاه عن ذلك ،وإن حاولت ارتداء الحجاب بعد الزواج،فسوف يعترض ويحاربك،لأنه يريدك كما رآك أول مرة،فهل تفضلين رضاه على رضا الله عز وجل؟ وهل تبيعين الجنة بزوج لا يطيع الله فيك؟



أما إن اختارك الشاب وأنت تزهين بحجابك، فهذا يعني موافقته الضمنية على ذلك ويعني أنه تقي إن أحبك أكرمك ،وإن كرهك لم يظلمك.


وتذكَّري أنك إن بنيت حياتك الزوجية على أساس من معصية الله ، فهل تعتقدي أن تنجح هذه الزيجة؟؟ كما أن الزواج نعمة من الله يعطيها من يشاء، فكم من محجبة تزوجت، وكم من سافرة لم تتزوج!!!



وإذا قلتِ: "إن عدم ارتدائي للحجاب هو وسيلة لغاية طاهرة، ألا وهي الزواج، فإني أقول لك:إن الغاية الطاهرة لا تبيح الوسيلة غير الطاهرة في الإسلام، فإذا شَرُفت الغاية فلا بد من طهارة الوسيلة؛ لأن قاعدة الإسلام تقول: "الوسائل لها أحكام المقاصد")