نكمل مع فترة
من تسع سنوات إلى إحدى عشر عاماً:
• تربيتها على الاستسلام لله تعالى وطاعة رسوله،فكثيرا ما تسأل
الطفلة عن سبب فعل أشياء معينة،لأنها لم تستطع إدراكه،ومن
المفيد أن نجيبها على قدر عقلها،أما الأمور التي تتعلق
بالدين،فيجب أن تعرف أن الإسلام مشتق من الاستسلام لله
،وتسليم الأمر له مع بذل الجهد،وأنه ليس لها أن تقيس الدين
برأيها وعقلها،لأن العقل له حد ينتهي عنده،وكثيرا ما تخطىء
العقول،وتعجز عن تفسير جميع أمور الدين،فالمسلم الحقيقي هو
الذي ينفذ أوامر اللهءمادام قد ارتضاه ربا دون أن يعرف الأسباب
التي خفيت عليه.
• إعلامها أن الأنثى كالذكر،كلاهما عبدٌ لله،خلقهما لعبادته، يقول
تعالى:" من عمِل صالحاً من ذكرٍ أو أُنثى وهو مؤمن فلَنُحيينَّه
حياة طيبة" النحلء97 . كما نقرأ عليها الآية 35 من سورة
الأحزاب،ونوضح لها أن الأنثى مخاطَبة في القرآن بقوله تعالى:"
يا أيها الناس" ،وكذلك بقوله:" يا أيها الذين آمنوا" وبالخطاب
الذي قد يبدو ظاهره أنه للذكر،مثل:" وسارعوا إلى مغفرة من
ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أُعدت للمتقين"(آل
عمران 133 ) ومما يعينها على الاستسلام لله وطاعة رسوله أن
نقص عليها من القصص ما يعزز ذلك،مثل قصة هاجر عليا
السلام حين تركها إبراهيم عليه السلام ووليدها في
الصحراء،وقبلت ذلك حين علمت أنه أمر من الله وقالت،"إذن لا
يضيِّعنا".
وقصة النساء المهاجرين الأوَل الذين قالت عنهم عائشة رضي
الله عنها:"يرحم الله النساء المهاجرات الأوَل ،لما أنزل الله "
وليضربن بخُمُرهن على جيوبهن"(النورء31 شققن
مُروطهن<ستائرهن> فاختمَرن بها" أي لم ينتظرن حتى
تحصل كل منهن على خمار وإنما نفذن أمر الله بما تيسر لهن.
• غرس الاعتزاز بالانتماء إلى الإسلام في نفسها ،فالكثير من
أبناء الإسلام يتقدم بهم العمر دون أن يعرفوا غايتهم أو هدفهم
من الحياة،لذا ينبغي أن تعرف منذ طفولتها أن الإسلام نعمة
عظيمة اصطفاها الله بها وأنها تنتسب إلى أمة موصولة بالله ،
تسير على نهجه،وتملك ما لا تملكه سائر البشرية وهو كتاب
الله،وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم،لذا فيجب أن تكون
متميزة عن غير المسلمات في مظهرها ومخبرها،وغاياتها
وآمالها،وأن تتأسى بأمهات المؤمنين،والصالحات القانتات كمريم
عليها السلام،وامرأة فرعون،والصحابيات رضوان الله تعالى
عليهن.وأن تعلم أن هذا الدين أمانة وأن عليها أن تحمل رايته
بالتزامها الديني والخُلقي ؛و أن يكون هدفها من التعلم أن ترضي
الله عز وجل بأن تعلم غيرها ،أو تنفع أخواتها المسلمات بأن
تتعلم الطب أو التدريس،وأن تنصح لله ورسوله أينما كانت
ومن المفيد في هذه المرحلة أن تشجعها الأم على تلاوة سورة
"النور" مرة كل أسبوع،ففي ذلك تذكرة وتثبيت لها على الخير
إن شاء الله.
منقول يعني هذه آراء الكاتب