قد عاتبوني..
ما لك تكثر ترحالا..!
فلا تمكث فينا الا يسيرا!..
وما لعينيك تلتهبان جمرا!..
فقلت هي هناك..تناديني...
فأشتاق لقياها عند الغروب..
ولا أطيق عندها مكثا
لذلك
أرحل كل ليلة لأجفف دمع عينيها الباكيتين
وأرجع مع بزوغ الفجر أجرجر خطاي الكئيبة..
ثم حين يرسل الليل سكونه..أعود لها..
حاملا قيثارتي..الحزينة..
وهناك أسند ظهري الى بقايا جذع نخلة عتيقة.
ضاربة الجذور في أعماق المجد والتاريخ!..
وأعزف لابنتها المفجوعة عند الرمال!..
لحنا أرجوانيا صبغته النار لهبا..وثورة..
ويسمع الموج أنين أوتاري..فيحبو
وتمتد ألسنته"العربية"على رمال الخنوع !..
تصغي لصدى نداي..
ولكن!!....
سراعا تعود أدراجها نحو قاع الصمت الرهيب!!!
دعوني..أسافر كل يوم..
ولا تسلوني..أنى ولا أين تسيح!..
فروحي هناك..تعلقت..
دعوني أرحل !!..
الى غزة....


رد مع اقتباس
