هذه قصيدة خطها الشيخ سعود الشريم إلى أخيه الشيخ عادل الكلباني يرد عليه بخصوص تحليله للغناء والموسيقى:

أرفق بنفسك عادل الكلباني *** فلقد أبحـت معـازف الألحانـي

أرفق بنفسك فالحياة قصيرة *** مهما تعش فيها مـن الأزمـان

أرفق بنفسك لا أخالك جاهـلا *** إن إتبـاع الحـق بالإذعـان

أحقيقة ما قد تناقلـه المـلأ *** فرأيتـه ضربـا مـن الهذيـان

إني أعيذك أن تكون مكابرا *** فارجع إلى ما كنت من إحسـان

بالأمس كنت إمام اطهر بقعة *** شهرا أمام البيت ذي الأركـان

واليوم أنت مع المعازف مفتيا *** بجوازها يا خيبـة الإخـوان

هل تاق سمعك للفتاة أصالة *** أم تقت سمعا للمخضـرم هانـي

هل أنت مشتاق لنبرة عجرم *** أم صرت ترقب عاصي الحلاني

أم قد سئمت من التلاوة مدة *** فـأردت تبديـلا لهـا بأغانـي

أم قد كرهت مقال كل محرم *** جعل المعازف رقية الشيطـان

هل ضقت ذرعا من إمامة مالك *** وإمامة الفذ الفتى النعمانـي

والشافعي الألمعي محمـد *** أو رأس أهـل السنـة الشيبانـي

أو من يسير على طريقة أحمد *** فانقاد وفـق مـراده بأمـان

هل ضقت ذرعا بالأئمة كلهم *** ورحمت كـل مزمـر فنـان

هذا حديث الناس إثر مقالكـم *** مالـي بـرد الشامتيـن يدان

أولم يسعك اليوم ما وسع الأولى *** فلقد كفوك القول بالبرهـان

إني سأذكر بيت صاحب حكمة *** فلقـد أجـاد موفقـا ببيـان

إحذر هديت فتحت رجلك حفرة *** كم قد هوى فيها من الانسان

ولسوف أذكر ما حكاه محمد *** أعني به ابـن القيـم الريانـي

حب الكتاب وحب الحان الغنا *** في قلب عبد ليـس يجتمعـان

ياعادل هذي نصيحة مشفق *** بـرّ صـدوق محسـن معـوان

ستظل تندب ما نطقت به غدا *** والقسـط عنـد الله بالميـزان

يتبرأ المتبوع مـن أتباعـه *** ويفـرّ إخـوان مـن الإخـوان

فالحكم للحق القوي بعدلـه *** والفصـل يـوم الديـن للديـان

سيقول مستمع المعازف حينها *** يارب أفتانـي بهـا الكلبانـي