فتحت عيني على صوت ضجيج لم نعتده في هذه الساعة المبكرة من النهار, قلت في نفسي ربما هي طائرة تحلق على علو منخفض!أو ربما هي شاحنة بضائع كبيرة تمر بالقرب منا! أو... أو.... لكن الصوت أخذ يقترب شيئا فشيئا حتى أحسست أنه بالقرب من نافذة غرفة نومي,انتفضت من الفراش و رحت أختلس النظر فرأيت دبابة كبيرة لم أر بحجمها من قبل دخلت حرم منزلنا رافعة رشاشاتها المستعدة لإفراغ ذخيرتها القاتلة في أية لحظة.
تراجعت على مهل و لم يخطر ببالي سوى قفل الباب الذي نسيت أن أقفله ليلة أمس ..أسرعت نحو الباب و أقفلته و تأكدت من ذلك ثم رحت أتفقد الأولاد في فراشهم. لم أوقظ زوجي ربما من خوفي عليه بأن لا يقدم على أمر متهور أو ربما لأنني لم أفكر حتى بالأمر ففي لحظات الخوف يتلاشى العقل فلا تستمع إلا لخفقات قلبك التي تنفض الجسد مع كل نبضة ..
وقفت مسمرة وراء الباب و كل تركيزي منصب على الضجيج الذي يحصل خلفه و ما هي الا لحظات ... ثوان....أو ربما دقائق...حتى سمعت الباب يطرق. لم انتبه حينها قلت ربما هذه هي نبضات قلبي المتسارعة يرتفع صوتها ثم تكرر الأمر تجمدت في مكاني أحسست بالبرودة تجري في عروقي حتى رجلي حسبتهما ملتصقتان بالأرض لا أستطيع تحريكهما ,ثم سمعت طرقات أخرى............
يتبع...................


رد مع اقتباس
هالجندي ... 
