من الإعجاز القرآني: " موج من فوقه موج".
هذه حقيقة تم الوصول إليها بعد إقامة مئات من المحطات البحرية...والتقاط الصور بالأقمار الصناعية...
والذي قال هذا الكلام هو البروفيسور شرايدر...وهو من أكبر علماء البحار بألمانيا الغربية...كان يقول: إذا تقدم العلم فلا بد أن يتراجع الدين ...لكنه عندما سمع معاني آيات القرآن بهت وقال: إن هذا لا يمكن أن يكون كلام بشر...
ويأتي البروفيسور دورجاروا, أستاذ علم جيولوجيا البحار ليعطينا ما وصل إليه العلم في قوله تعالى:﴿أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا" فما له من نور﴾_سورة النور:الآية 40..
فيقول: لقد كان الانسان في الماضي لا يستطيع أن يغوص بدون استخدام الآلات أكثر من عشرين مترا...ولكننا نغوص الآن في أعماق البحار بواسطة المعدات الحديثة, فنجد ظلاما" شديدا" على عمق مئتي متر...
الآية الكريمة تقول:﴿بحر لجيّ﴾ كما أعطتنا اكتشافات أعماق البحار صورة لمعنى قوله تعالى:﴿ظلمات بعضها فوق بعض﴾ , فالمعروف أن ألوان الطيف سبعة...منها الأحمر والأصفر والأزرق والأخضر والبرتقالي إلى آخره...فإذا غصنا في أعماق البحر تختفي هذه الألوان واحدا" بعد الآخر...واختفاء كل لون يعطي ظلمة...فالأحمر يختفي أولا" ثم البرتقالي ثم الأصفر... وآخر الألوان اختفاء" هو اللون الأزرق على عمق مئتي متر ...كل لون يختفي يعطي جزءا" من الظلمة حتى تصل إلى الظلمة الكاملة...
أما قوله تعالى:﴿موج من فوقه موج﴾ , فقد ثبت علميا" أن هناك فاصلا" بين الجزء العميق من البحر والجزء العلوي...وأن هذا الفاصل مليء بالأمواج , فكأن هناك أمواجا" على حافة الجزء العميق المظلم من البحر , وهذه لا نراها, وهناك أمواج على سطح البحر وهذه نراها...فكأنها موج من فوقه موج...
وهذه حقيقة علمية مؤكدة, ولذلك قال البروفيسير دورجاروا عن هذه الآيات القرآنية: إن هذا لا يمكن أن يكون علما" بشريا".
المصدر: " الأدلة المادية على وجود الله " لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي.


رد مع اقتباس
