الاعجاز المبهر في " الحديد".
يقول علماء الجيولوجيا إنّ أرضنا حينما انفصلت عن الشمس لم تكن سوى كومة من الرماد, ليس فيها شيء أثقل من الألمنيوم والسيليكون, ثم رجمت بوابل من النيازك الحديدية, تماماً كما تصلنا النيازك الحديدية في هذه الأيام.
الحديد بحكم كثافته العالية تحرك إلى لبّ هذه الكومة من الرماد, واستقرّ في جوفها, ثم انصهر وصهرها ومايزها إلى سبع أرضين: لبّ صلب داخلي أغلبه الحديد والنيكل, ويليه إلى الخارج لبّ سائل أغلبه الحديد والنيكل, ثم أربعة أوشحة متمايزة بكل منها نسب متناقضة من الحديد من الداخل إلى الخارج, ثم الغلاف الصخري للأرض وبه 5.6 % من الحديد.
الاعجاز المبهر:
يقول الدكتور " زغلول النجار": وثبت للعلماء بأنّ الحديد في أرضنا بل في مجموعتنا الشمسية قد أنزل إلينا إنزالا, ولذلك نرى في هذه الومضة المبهرة:" وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس" ما يشهد للقرآن الكريم بأنّه كلام الله الخالق, ويشهد لهذا الرسول الخاتم صلى الله عليه وسلم بأنّه ما كان ينطق عن الهوى, إن هو إلا وحي يوحى.
والذين أثبتوا وتحدثوا عن الأصل الخارجي للحديد في أرضنا وفي مجموعتنا الشمسية هم من غير المسلمين, وأكدوا على هذه الحقيقة بأن الطاقة اللازمة لتكوين ذرة حديد واحدة تفوق كل الطاقة في مجموعتنا الشمسية بأربع مرات, ولذلك يمنّ ربنا سبحانه وتعالى بإنزال الحديد, ويقارن ذلك بإنزال الهداية الربانية في صورة وحي من السماء فيقول الله عز من قائل:" لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس".
فتبارك الله أحسن الخالقين!