كتب الشاعر العباسي ابو الطيب المتنبي عديد القصائد وكانت شهرته في ابواب الفخر والمدح وقلما كتب الهجاء وهذه القصيدة هي احدى نوادره التي يهجو فيها اسحق بن كيغلغ بعد ان بلغه مقتله على يد غلمانه فقال على البحر البسيط :

قالوا لنا مات اسحق فقلت لهم *** هذا الدواء الذي يشفي من الحمق


إن مات مات بلا فقد ولا أسف *** أو عاش عاش بلا خلق ولا خلق

منه تعلم عبد شق هامته *** خون الصديق ودس الغدر في الملق

وحلف ألف يمين غير صادقة *** مطرودة ككعوب الرمح في نسق

ما زلت أعرفه قردا بلا ذنب *** صفرا من البأس مملوءا من النزق

كريشة بمهب الريح ساقطة *** لا تستقر على حال من القلق
تستغرق الكف فوديه ومنكبه *** وتكتسي منه ريح الجورب العرق

فسائلوا قاتليه كيف مات لهم *** موتا من الضرب أو موتا من الفرق

وأين موقع حد السيف من شبح *** بغير رأس ولا جسم ولا عنق

لولا اللئام وشيء من مشابهة *** لكان ألأم طفل لف في خرق

كلام أكثر من تلقى ومنظره*** مما يشق على الآذان والحدق