ربّي ...يضيق القلب من غُصص الأسى
وتثور قافيتي بلحن شجائي
فأرى المدى ظلمات همٍّ قاتلٍ
تنهال في صبح ٍ و في إمساء
ويضجُّ في صدري نحيبُ أحبّةٍ
وصدى جراح ٍ ثرَّة ٍ و بكاء
يا حيُّ يا قيّوم أوهاني الأسى
و أمات روح مسرّتي و هنائي
و تقلُّبي فوق الرَّزايا ردَّني
حَجَرا ً تبعثر تحت كلِّ سماء
دنياي مظلمة ٌ فوا لهفي إلى
فرج ٍ يُزيح تعبي و عنائي
أنا في دجى الآلام روحٌ هائمٌ
كالطّير تقذفه يد الأجواء
رحماك ... يا ربّاه هذي أدمعٌ
مسفوحة ٌ من أعين الغرباء
من ذا ننادي يا رحيم إذا عدا
خطب الزمان و لجَّ بالضَّرَّاء
من يسمع الأنَّات غيرك أو يرى
دمعا ً جرى في الليلة الظلماء
يا ربِّ ...تدعوك الدّماءُ سخينة ً
بلسانها المَخْضُوب بعد ثناء
فَهيَ القرابينُ الزَّكيّة و التي
شَهِدت بعَدْلك عند كلِّ قضاء
فامْنُنْ بنصر ٍ يا رحيمُ مُؤَزَّر ٍ
وَ امْحَقْ بسيفك هَجْمَة َ الأعداء
بقلم : شريف قاسم.