ظاهرة غريبة، من الغريب تفشيها في مجتمعنا العربي والإسلامي خاصةً، ظاهرة "ضعف الإيمان" التي ما كنت لأحسب في حياتي كوني مسلمة أني سأخط كلمة واحدة في هكذا موضوع.
إن الإيمان شيء ينبع من القلب وموضوع القلوب ،حساس ومهم جداً وقد سمي القلب قلباً لسرعة تقلبه ،وحيث( أن الله يحول بين المرء وقلبه)وأنه لن ينجو يوم القيامة (إلا من أتى الله بقلب سليم )وأن الويل (للقاسية قلوبهم من ذكر الله)وأن الوعد بالجنّة ل(من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب)،والله سبحانه وتعالى هو مقلّب القلوب ومصرّفها.{اللهّم مصرّف القلوب صرّف قلوبنا على طاعتك}.
فهيّا معاً إخواني وأخواتي لنقم بمحاولة لنتعرّف على مظاهر وأسباب مرض ضعف الإيمان ونحاول بقدر المستطاع القيام بالمعالجة:
1 _الوقوع في المعاصي وارتكاب المحرمات ومنها الشعور بقسوة القلب وخشونته {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشدّ قسوة}وصاحب القلب القاسي سيره بين القبور كسيره بين الحجار.
2_عدم إتقان العبادات وعدم التفكر في معاني الأذكار والله سبحانه وتعالى {لا يقبل دعاء من قلب غافل لاه} والتكاسل عن الطاعات والعبادات{وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى}،ومنها التكاسل عن فعل السنن.
3_ضيق الصدر وتغير المزاج وانحباس الطبع ،والإيمان=الصبر والسماحة. ووصف المؤمن بأنه:يألف ويؤلف ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف.
4_عدم التأثر بآيات القرآن،لا بوعده ولا بوعيده ولا بأمره ولا نهيه ولا في وصفه للقيامة.ومنها الغفلة عن الله عزّ وجلّ{ولا يذكرون الله إلاّ قليلا}ومنها عدم الغضب إذا انتهكت محارم الله عزّ و جلّ،(تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا ، فأيّ قلب أشربها)
5_حب الظهور ومنها الرغبة في الرئاسة والإمارة وعدم تقدير المسؤولية،محبة تصدر المجالس، محبة أن يقوم له الناس ،الشحّ والبخل{لا يجتمع الشح والبخل في قلب عبد أبداً}ومنها قول العبد ما لا يفعل{كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}ومنها السرور والغبطة لما يصيب الإخوان المسلمين من فشل أو خسارة أو مصيبة،ومنها احتقار المعروف (من أماط أذى عن طريق المسلمين كتب له حسنة ومن تقبلت له حسنة دخل الجنّة) ومنها عدم الاهتمام بقضايا المسلمين،وعدم استشعار المسؤولية في العمل لهذا الدين .
6_ الفزع والخوف عند نزول المصيبة وفقدان الأعصاب خصوصاً عند الموت،وأخيراً التعلّق بالدنيا والشغف بها ،والاهتمام بالنفس مأكلاً ومشرباً وملبساً ومسكناً (كماليات الحياة) ونسيان أمور الدين(إيّاك والتنعم، فإنّ عباد الله ليسوا بالمتنعمين) .


رد مع اقتباس


