6- هل تؤيّدين تحصيل العلم والدرجات العليا ( الدكتوراه مثلاً...) للشابة المسلمة؟
تؤيّد المربية تحصيل العلم والدرجات الأكثر من عُليا للشابة المسلمة, فهي في المستقبل الأمّ المسؤولة التي ستعلّم وتربّي وتُنشىء أولادها وتساعدهم وتُعدّهم للمجتمع إعداداً صالحاًَ وصحيحاً.
وكما يقول المثل: " الأمّ التي تهزّ السرير بيمينها, تهزّ العالم بيسارها " .
فهي إذاً تنقل علمها وثقافتها ووعيها لأولادها من بعدها, وبالتالي, كان عليها الدور الأكبر والأهمّ في نهضة المجتمع وتعليمه وتثقيفه ونشر الوعي بين أبنائه.
7- كيف تميّزين بين التدخّل بخصوصيّات الابن وبين النّصح والتوجيه؟
لا بدّ من تحديد وجهة سير الولد, والنظر في أعماله, وتقييمها تقييماً صحيحاً حتى نميّز بين الخصوصيات وبين النصح والتوجيه.
فالولد الناجح الذي يسير على الطريق المستقيم, والذي يقوم بواجباته خير قيام, على الأهل مُباركة خطواته, وتشجيعه وحثّه على الاستمرار.
أما إذا لاحظت الأمّ بأن هناك انحرافاً وشذوذاً بتصرفاته, فعليها بالنصح والتوجيه والتدخل بخصوصياته. والأمّ قادرة أن تعرف إذا كان ابنها يسير على الطريق الصحيح, أو إذا كان على شذوذ وانحراف.
علماً أن المربية الفاضلة لم تتدخل في مستقبل أي ولدٍ من أولادها, ولا بتحديد المجال الذي يرغب القيام به, وهي حالياً لا تتدخل في حياة أبنائها المتزوجين.
8 - برأيكِ, كيف تستطيع الأسرة المسلمة أن تتمسّك بدينها وتسيرَ على النّهج الصحيح السليم؟
الأسرة المسلمة تتمسك بدينها عندما تكون مؤمنة حق الايمان بالمولى عزّ وجلّ, وبهدْي المصطفى عليه الصلاة والسلام, وهكذا, يصبح من السهل السّير على النهج الصحيح, والابتعاد عن الضلال والمنكرات.
فقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام: " تركت فيكم شيئين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي أبدا : كتاب الله وسنّتي ".
9- كيف نربّي أولادنا على مبادىء الاسلام؟ وكيف نُنشىء الجيل الواعي الهادف؟
وبرأيكِ, على من تقع مسؤولية " التربية" في زماننا هذا حيث بات المجتمع بأسْره يشارك الأهل في تربية الأولاد؟
الولد مرآة لأهله, فهو يُقلدهم في تصرفاتهم وسلوكيّاتهم, ويعتبرهم القدوة.
ففي الفترة الحسّاسة - فترة ما قبل دخول الولد إلى المدرسة – الأهل لهم الدور الأكبر والأهمّ في التنشئة والتوعية والنصح.
أما ما بعد هذه الفترة, فللمجتمع الاسلامي الدور المُكمّل لدور الأهل.
فدورُه يكمن في تحديد ميول كل ولد ومساعدته في تحديد أهدافه, شرط أن يبقى ملتزماً بتعاليم دينه, ومتحلياً بالأخلاق الحميدة والحسنة.
فيتوجّب أن ينوجد في طيّات هذا المجتمع:
· إعلام هادف: سواء كان مرئياً أو مسموعاً.
· محاضرات تثقيفية, ودروس دين.
· تشجيع _ عن طريق الرحلات والحفلات والهدايا الموزّعة في مسابقات دينية_ على القيام بأداء الواجبات والالتزامات, كالصيام والصلاة, والصدق, وتلاوة القرآن الكريم وحفظه وقراءة تفسيره, وتعلّم تجويده,...
ولا ننسى دور المدرسة التي تُعدّ مسؤولة عن تربية الأولاد وتعليمهم وتنشئتهم وتوعيتهم وإغناء ثقافتهم وفكرهم وإعانتهم على التمسّك بدينهم وقيمهم السامية, وعدم الانجراف وراء الشهوات والمحرّمات.
فيُعتبر أكبر هدمٍ للأخلاق, تلك المدارس غير الاسلامية, التي هي بمعزلٍ عن ديننا, والتي قد تزيد من العلم الدُنيوي للولد, ولكنها ليست على أسسٍ ومبادىء صحيحة تخدمه في دينه, فالدّين لا يتناقض أبداً مع العلم, وإنما يحثّ على العلم والعمل.
وأخيراً, الأهل هم أولاً وآخراً, وظاهراً وباطناً, ولهم الدور الأهمّ ذو التأثير الأكبر.
10- هل كنتِ تتوقعين كسائر الأمهات أن يكون ولدٌ من أولادك شيخاً وأن يدخل لكلية الشريعة الاسلامية،أم أنك تتمنّين له الهندسة أو الدكتوراه أو الطب أو الصيدلة أو...؟
كانت تحبّ المربية الفاضلة أن يكون الشيخ زياد شيخاً وأن يدخل لكلية الشريعة الاسلامية, ولكن والده كان يحبّ أن يتابع تحصيله العلمي الدنيوي.
إّلا أنّ حبّ الشيخ زياد للقرآن الكريم, وحبّه لأن يكون شيخاً منذ صغره, كانا الدافع الأساسي لتحقيق مُبتغاه.
أما الشيخ وسيم, فكان يحبّ منذ صغره بأن يكون حلاقاً, فكان حفظه مفاجأة لأمّه التي لم تكن تتوقع ذلك.
* بعض الأهل يخافون بأن يحفظ ولدهم القرآن حتى لا يدخل لكلية الشريعة الاسلامية, ويتابع تحصيله العلمي الدنيوي في الهندسة والطب والصيدلة والدكتوراه و... ولكننا نرى أن أكثر المتفوقين علمياً وفي كل المجالات هم من الحفظة.
ولا عجب في ذلك, فالانسان القادر على حفظ كتاب الله عزّ وجلّ عنده موهبة خاصة وذكاء وتميّز, لأن حفظه ينمّي الذاكرة ويوسّع الأفق, مما يؤدي إلى نجاحه وتفوّقه في المواد الأخرى الجامعية, وبذلك, يكون قد جمع بين خيريْ الدنيا والآخرة.