يا شعاع الحق
يا شعاع الحقّ أحيَيْت بنا
جُذوة الايمان والعزمِ الأكيدْ
جِئتنا من مطلع النّور الذي
حرّر العالَم من عَسْفِ القيودْ
بارك الله أصولاً أنبتتْ
فيكَ أجيالاً على النّهجِ الرّشيدْ
ما عَدِمْنا هِمّةً مشبوبةً
تُوقد الشّعلة من جُرح الشّهيدْ
كلّما هَبّ علينا عاصف
أو تغشّتنا جبال من جليدْ
أو أصابتنا رَحى الظّلم فلمْ
تَرْحَمِ الشّيخ ولا الطّفلَ الوليدْ
كلّما أقفرَ حقل من يدٍ
تزرع الآمالَ أو تَجني الحصيدْ
كلما خيّم ليل أشعلتْ
قُدْرة الله لنا فجراً جديدْ
وأطلّت من ثناياه الرُّؤى
مُشرقاتٍ.... كابتساماتِ الورودْ
وأتى رَكْبُ الأماني مُقبلاً
مثلما تُقبل بالنّصر الجنودْ
وإذا كلُّ يدٍ في أختها
عَقَدَتْ ميثاق حُبٍّ لا يَحيدْ
إنَّما العزّةُ للحقّ الذي
يَتحدّى كلّ جبّارٍ عنيدْ
زَبَدُ الباطل يمضي بَدَداً
وشُعاع الحق باق لا يبيدْ
(نَظْم الشاعر: أحمد محمد الصدّيق).