مشكورة أخت كوين.

نبقى الآن مع مقالة بعنوان : بناتنا والحجاب ، وهي تتناول كيفية تربية الفتيات على حب الحجاب .

(منقولة بتصرف)



سبحان الله العليم الحكيم ،والحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا محمد،ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد.


1 لماذا الحجاب؟


لأنه أمرٌ صريح من الله ورسوله، وقد أمر الله سبحانه النساء بالحجاب قائلاً:{ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } [النور : 31]


لأن الحجاب طاعة لله عز وجل وطاعة للرسول صلى الله عليه وسلم، والله تعالى يقول في كتابه العزيز:" وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قَضَى اللهُ ورسولهُ أمراً أن تكون لهُم الخِيرَةُ من أمرهم"(36ألأحزاب)



لأن الحجاب إيمان
فالله سبحانه وتعالى لم يخاطب بالحجاب إلا المؤمنات فقال : { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ } وقال أيضاً:
{ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ}


لأنه يميز العفيفة عن غيرها،فتسلَم من المضايقات،وتعرُّض الفساق لها بالأذى ؛لقوله تعالى:"يا أيها النبي قُل لأزواجك وبناتك ونساءِ المؤمنين يُدنين عليهن من جلابيبهن، ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يُؤذَين ،وكان اللهُ غفوراً رحيماً} (الأحزاب/59).


لأن الحجاب حياء وستر ،والله حييٌ يحب الحياء ،سِتِّير يحب الستر قال صلى الله عليه وسلم في الحياء: " إن لكل دين خُلُقاً، وإن خلق الإسلام الحياء"وقال: " الحياء من الإيمان، والإيمان في الجنة" ؛وقال: "الحياء خيرٌ كله" 


لأن جسد المرأ ة أمانة أعطاه الله تعالى إياها ؛ وما أحراها بأن تحافظ على هذه الأمانة،فلا إيمان لمن لا أمانة له.


لأن الحجاب تكريم،فلقد كرم الله سبحانه بني آدم على سائر المخلوقات بعدة أشياء منها ستر عوراته،حياً وميتاً؛ وحجاب المرأة ستر لعوراتها،فكيف تهين نفسها؟!!


لأن الحجاب طهارة،والدليل قوله تعالى::{ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ } [الأحزاب : 53].


لأن الحجاب غيرة
(فهو يتناسب مع الغيرة التي جُبل عليها الرجل السوي الذي يأنف أن تمتد النظرات الخائنة إلى زوجته وبناته ، وكم من حرب نشبت في الجاهلية والإسلام غيرة على النساء وحمية لحرمتهن، قال علي رضي الله عنه: "بلغني أن نساءكم يزاحمن العلوج –أي الرجال الكفار من العجم – في الأسواق ألا تغارون؟ إنه لا خير فيمن لا يغار")



2 -ما هو حب الحجاب؟



هو أن تشعر المرأة بأن الحجاب جزء من جسدها ،وأنه سترها، و أداة حيائها وعنوان عفتها،وطريقها لحب الله تعالى لها، وسُلََّمها إلى الجنة.



3- لماذا نسعى لترغيب بناتنا –منذ الصغر-في الحجاب؟



لأن الآباء والأمهات أو المربين سوف يقفون بين يدي الله تعالى ويسألهم عن بناتهم كيف ربينهم ولماذا لم يأمروهن بطاعة الله،يقول صلى الله عليه وسلم:" كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته" هذا بشكل عام،أما بالنسبة للرجال من أولي الأمر كالزوج والأب والأخ فإذا لم يأمر نساءه بالحجاب ويرغبهن فيه أصبح ديوثا(أي لا يغار على حرمة نساءه)،والديوث لا يدخل الجنة.


(لأن الإسلام يأمر بتدريب الصغار على العبادة قبل التكليف بها أي قبل بلوغهم؛فالصلاة مثلاً فرض عين على كل مسلم ومسلمة ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرنا بأن ندربهم عليها منذ السابعة،ونضربهم عليها في العاشرة،وذلك قبل بلوغهم سن التكليف؛وقد اختص الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاة من بين العبادات لكونها عماد الدين )
والحجاب-كالصلاة- فريضة على المسلمة ،بأمر صريح من الله ورسوله كما تقدم .



-لأننا( لو أطلقنا لهن الحرية منذ الصغر في ارتداء ما يشئن-تقليداً لغيرهن من غير الملتزمات- دون حزم أو توجيه،فسوف يعتدن هذا، ثم يفاجأن - حين يصلن لسن التكليف- بمن يأمرهن بالحجاب ،فتكون كالصدمة بالنسبة لهن،مما يؤدي لصعوبة الأمر عليهن وعدم قدرتهن على تنفيذ هذا الأمر؛بينما لو علمنهاهن حبّ الحجاب والاقتناع به منذ الصغر لطلبن ارتداءه من تلقاء أنفسهن ، قبل أن يؤمرن بارتدائه)




-لأنهن لو لم يُحببنه ويقتنعن به منذ الصغر؛ فقد يرتدينه بالإكراه خوفاً من أولي الأمر، مما يؤدي إلى تحايلهن-بعيداً عن أعين أولي الأمر - بشتى الطرق لمسخه وإخراجه عن وظيفته -كما حدث حين انقسمت المحجبات إلى فئات- أو حتى خلعه،وهذا يتنافى مع ديننا السمح، لأن الله تعالى يقول:" لا إكراهَ في الدين"،كما أن هذا يتنافى مع تعليمهن تقوى الله في السر والعلانية.

يتبع