- أَيُّها الكاتبُ بالجَمْرِ

علي صَفحةِ ماءْ..

ما الّذي يَعنيهِ مِنك الجِدُّ يا هذا؟

وما جَدواكَ مِن هذا العَناءْ؟!

هذهِ الصَّفحةُ تمحو كُلَّ ما تكتبُهُ

ماذا سِوي الخُسرانِ ما تكسِبُهُ؟!

يا لِلغَباءْ!

- ألفُ لا.. يا هؤلاءْ.

أَنَا لا أكتُبُ فوقَ الماءِ

بل أَكويهِ

كي أُنعِشَ في جَنْبَيهِ إغماءَ الهواءْ.

ولكي أُوقِظَ في جُثمانهِ السَّاكنِ

رُوحَ الإرتقاءْ.

كُلَّما لامَسْتُ بالجَمْرةِ وَجْهَ الماءِ

نَدَّتْ زفرةُ ُ مِنهُ

وطارتْ قَطرةُ ُ نَحوَ السَّماءْ.

هكذا أَجمعُ في حَصّالةِ الأيّامِ

أَجزاءَ الشّتاءْ!

فإذا ما الوقتُ جاءْ

ثارَ طوفانُ بثأري

فَعَتا مُقتَلِعاً

أقوي قِلاعِ الأقوياءْ.

وأَتي للأرض بالبُشري

فنامَتْ مِلءَ عَيْنَيها

علي وَعْدِ النَّماءْ!

| |

سَوفَ أَبقي أَغمِسُ الجَمْرَ بهذا الماءِ

مِن غَيْرِ انتهاءْ.

فإذا استجمعَ لي غَيْماً

فما أَعظَمَ كَسْبي!

وإذا أَطفأهُ الماءُ.. فَحَسْبي

- في زمانِ الصَّمتِ -

أن أكسِبَ

صَوتَ الإنطفاءْ!