نكمل مع فترة
مرحلة إلثانية عشر حتى السادسة عشر
و نعود مرة أخرى إلى العلاج ألا و هو التوقف لمدة لا تقل عن ثلاثة أسابيع عن الخوض في موضوع الحجاب ،والهدف من توقفك عن الحديث في هذا الأمر هو نسيان ابنتك له، حتى تفصل بين الحديث في هذا الأمر وبين علاقتك بها، لنصل بهذه العلاقة إلى مرحلة تشعر فيها البنت بالراحة، وكأنه ليس هناك أي موضوع خلافي بينكما، فتستعيد الثقة في علاقتك بها، وأنك تحبينها لشخصها، وأن الرفض هو للفعال السيئة وليس لشخصها.
فالتوتر الحاصل في علاقتكما الآن بسبب اختلافكما أحاطك بسياج شائك يؤذيها كلما حاولت الاقتراب منك أو حاولت أنت الاقتراب منها بنصحها حتى أصبحت تحس بأنها تصاب بالأذى النفسي كلما حاولت الكلام معك، وما نريد فعله في هذه المرحلة هو محاولة نزع هذا السياج الشائك الذي أصبح يفصل بينكما.
المرحلة الثانية: مرحلة الفعل الصامت من ثلاثة أسابيع إلى شهر:
في هذه المرحلة لن توجهي إليها أي نوع من أنواع الكلام، وإنما ستقومين بمجموعة من الأفعال المقصودة، فمثلا قومي بدعوتهاء بشكل متقطع على فترات؛ حتى يبدو الأمر طبيعيًّا وتلقائيًّاء للخروج معك، ومشاركتك حضور أحد الدروس بدعوى أنك تريدين مجرد صحبتها وليس دعوتها لحضور الدرس، بقولك: حبيبتي أنا متعبة وأشعر بشيء من الكسل، ولكني أريد الذهاب لحضور هذا الدرس، تعالَي معي، أريد أن أستعين بك وأستند عليك.. فإذا رفضت لا تعلقي ولا تعيدي عليها الطلب، وأعيدي المحاولة في مرة ثانية؛فإذا حضرته معك إسأليها عن رأيها ودعيها تعبر عن رأيها بحرية ،وبإنصات منك جيد، واتركيها حتى تبدأ هي بالسؤال عن الدين وعن أموره.
ويتوازى مع هذا الأمر أن تشاركيها في كل ما تصنعينه في أمور التزامك في أول الأمر من خلال طلب رأيها ومشورتها، وكأن هدفكء بل هو في الحقيقة ما يجبء تقريب العلاقة وتحقيق الاندماج بينكما.. بمنتهى الحب والتفاهم تقولين لها: "حبيبتي تعالَي سمِّعي لي القرآن الكريم الذي حفظته"، أو: "حبيبتي ما رأيك في هذا الحجاب الجديد"، "ما رأيك في هذه الربطة"… كل هذا وأنت تقفين أمام المرآة، تستعدين للخروج مثلاً ... وهكذا بدون قصد أوصليها بالطاعات التي تفعلينها أنت.


رد مع اقتباس
