بارك الله بك على مشاركتك التي أثرت نقاشنا.
ولكن هذه التجربة تكون في بعض الأحيان المحرك الرئيسي لقرارات الفتاة في الحياة!
فهي تحب الشيخ الفلاني لعلمها بحبه مجالسته
وتحب المنشد الفلاني و و و
و تقيس الآخرين على الشاب
حتى تستيقظ!
بارك الله بك على مشاركتك التي أثرت نقاشنا.
ولكن هذه التجربة تكون في بعض الأحيان المحرك الرئيسي لقرارات الفتاة في الحياة!
فهي تحب الشيخ الفلاني لعلمها بحبه مجالسته
وتحب المنشد الفلاني و و و
و تقيس الآخرين على الشاب
حتى تستيقظ!
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
هنا رد إسلام أونلاين مفصلاً لمن لم يطلع عليه:
يقول الشيخ مسعود صبري:
الأخت الفاضلة:
حفظ الله تعالى لك إيمانك ، ويسر أمر زواجك بالزوج الصالح .
أما بخصوص علاقتك بهذا الشاب، فإن الإعجاب وحده لا يحاسب عليه الإنسان، ولكن يجب ألا يتعدى هذا إلى ممارسات خاطئة، وألا يتملك هذا الإعجاب كل قلبك، فيشغلك عن كثير من الواجبات، وعلى رأسها حب الله وطاعته، يعني أن تكون العلاقة مجرد إعجاب فحسب، ولكنها – كما أشرت في رسالتك – تعدت هذا إلى الاستمتاع بالنظر إليه غاديا ورائحا إلى المسجد، مما يجعله يتمكن من قلبك بشكل مباشر، بكسبك أنت، وليس من القدر، وهذا يترتب عليه أن يعلق هذا الشخص في حياتك بشكل كبير جدا، بل ويجعلك لا تنظرين غيره، ولو كان أفضل منه، وهذا – في حسبي – مكمن الخطر.
وأنصحك – أختنا الفاضلة- بالامتناع عما تفعلين، وأن تتركي القدر يقضي في أمركما ما شاء الله تعالى أن يكون، وأقصد هنا المقابلات أو النظر إليه وما شابه.
أما بخصوص الارتباط، فيمكن لك أن تخبري إحدى زميلاتك أو معارفك من أقاربه، وأن تخبره هي بذلك، حتى يتخذ خطوات إيجابية في موضوع الارتباط إن كانت له نية بالارتباط بك، وإن وجد نفس الإعجاب عنده، وهذا ما فعلته السيدة خديجة – رضي الله عنها-، فإنها لما أعجبت بالنبي صلى الله عليه وسلم، كلمت إحدى النساء، ذهبت هذه المرأة إليه – صلى الله عليه وسلم – وأخبرته بإعجاب السيدة خديجة به.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أعجب بالسيدة الفاضلة خديجة – رضي الله عنها-، فكلم عمه ليخطبها من وليها، إذ كان والده متوفياً كما هو معلوم، وذهب أعمام النبي صلى الله عليه وسلم، وطلبوا يد خديجة للنبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الطريقة تجعل المرأة مطلوبة، مصونة الجانب، وفي ذات الوقت هي التي بدأت، وأبدت رغبتها.
فإن لم يتخذ الشاب خطوات عملية، فليس من الحكمة أن نضع في قلوبنا من لا نعرف، حتى ولو بالعلامات – أنه قد يكون شريكا لنا في الحياة، وسيري في أمرك بين العاطفة المنضبطة، والتي تدفعك للكلام عنه، وبين العقل والحكمة والشرع، فهذا خير لك.واعلمي أن كل ما قدره الله تعالى لك خير، فإن كان الخير في الزواج منه، فثقي أن الله تعالى سيقدره لك، وإن كان في ذلك شر، فإن الله تعالى سيصرفه عنه، فإنه سبحانه، ما يحرم عباده من خير لهم، وما يصرف عنهم إلا شرا، ولو رأوه خيرا.
ونصيحتي لكِ أخيراً أن تكثري من الدعاء أن يقدر الله تعالى لك الخير، أيا كان الخير، سواء أكان ما تحبينه، أو ما تكرهينه.
ويضيف الأستاذ فتحي عبد الستار:
أختي الكريمة شمس؛
أسعدتني والله رسالتك وأثلجت صدري، ووجدتني أبتسم وأنا أتنقل بين سطورها، وقد نبعت سعادتي هذه من أني ازددت يقينا أنه ما زال في شباب هذه الأمة بقية من خير وبقية من إيمان، فأسأله سبحانه أن يثبتك على الإيمان والهدى والخير، وأن يديم عليك نعمة المراقبة والمحاسبة، وبعد..
فلا شك أن رغبتك هذه في الارتباط بهذا الشاب الذي تظهر عليه علامات الصلاح هي رغبة طيبة، أسأل الله عز وجل أن يحققها لك ما دامت نيتك خالصة لوجهه تعالى. وأسأله سبحانه أن يوفقكما لبناء بيت صالح يكون لبنة طيبة في صرح المجتمع المسلم إن شاء الله.
وفي البداية أحب أن أنوه إلى أنك لم تذكري لنا سنك ولا ظروفك، ولا سن هذا الشاب ولا ظروفه، لذا يجب أولا أن تنظري هل هذه الظروف مهيأة للارتباط بينكما الآن أو حتى بعد وقت قصير، أم أنه ما زال الوقت أمامكما طويلا للتفكير في هذه الأمور؟
فإذا كانت الظروف والأعمار مناسبة ومهيأة، فافعلي الآتي:
*
صارحي والدتك أو أختك الكبرى أو ولي أمرك بهذه الرغبة، وإذا منعك الحياء فكلفي من تثقين به بأن يعلم ولي أمرك بهذا.
*
على ولي أمرك بعد هذا أن يستوثق من سلوك هذا الشاب وخلقه، فليست الصلاة في المسجد وحدها علامة على كمال تدين الإنسان واستقامة خلقه، وقد رأينا للأسف أناسا ظاهرها الصلاح تغشى المساجد ولا تفوتها جماعة، إلا أنك إذا تعاملت معهم وتكشفت أخلاقهم مع ذويهم وجيرانهم والناس، وجدت ما يندى له الجبين.
*
إذا تم الاستيثاق من خلق هذا الشاب وتدينه وقدرته على الزواج، لا مانع من أن يحدثه ولي أمرك أو يرسل إليه حكيما يحدثه في أمر الزواج منك، وليس في هذا ما يسيء إليك، أو ينقص من قدرك، وكذلك فعلت السيدة خديجة رضي الله عنها لما رأت في النبي صلى الله عليه وسلم أمارات الصلاح.
*
داومي على دعائك هذا الذي تدعين به في جوف الليل، فهو دعاء طيب، كذلك قومي بصلاة الاستخارة، ليختار الله لك الخير.
*
بالنسبة لنظرك له في الرواح والمجيء إلى المسجد فأنصحك أن تمتنعي عن هذا الأمر الآن حتى تتم الخطبة، فأنت قد رأيته أكثر من مرة، وعلمت شكله وأوصافه، فلا داعي لتكرار النظر احتياطا من الوقوع فيما يغضب الله عز وجل، ولتتجنبي ذلك قومي بالوضوء والصلاة في هذا الوقت، فهذا أولى من أن ترقبيه وهو خارج للصلاة.
ولعل الله عز وجل يقدر عدم ارتباطكما، فيكون من اليسير وقتها نسيانه وإخراجه من قلبك.
أما إن لم تكن الظروف ولا الأعمار مناسبة ولا مهيأة، فأنصحك أختي أن تلتفت للمهام الحياتية والواجبات المرحلية التي عليك، من مذاكرة وتفوق، وكذلك أرجو أن يفعل هو، وتنحية التفكير في موضوع الارتباط هذا جانبا حتى يأتي وقته، بحيث لا يؤثر على الأهم.
أسأل الله عز وجل أن يرزقك الزوج الصالح الذي تقر به عينك، وتسعد به أيامك في الدنيا، ويكون رفيقك في جنات الخلد في الآخرة إن شاء الله، وأرجو أن تتابعينا بأخبارك، لنطمئن عليك
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا