اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa مشاهدة المشاركة
روى ابن تيمية حديثين في هذا الموضوع و أوردهما مستشهداً بهما فقال :
1 - روى أبو الفرج ابن الجوزي بسنده إلى ميسرة قال : قلت يا رسول الله متى كنت نبياً ؟ قال : " لما خلق الله الأرض و استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات و خلق العرش و كتب على ساق العرش " محمد رسول الله خاتم الأنبياء " و خلق الجنة التي سكنها آدم و حواء فكتب اسمي على الأبواب و الأوراق .. و آدم بين الروح و الجسد ، فلما أحياه الله نظر إلى العرش فرأى اسمي ،و لما غرهما الشيطان تابا و استشفعا باسمي ".
2- روى أبو نعيم الحافظ في كتابه " دلائل النبوة " عن عمر ابن الخطاب قال : قال رسول الله : " لما أصاب آدم الخطيئة رفع رأسه فقال : يا رب بحقّ محمد إلا غفرت لي . فأوحى إليه: و ما محمد و من محمد ؟ فقال : يا رب لما أتممت خلقي رفعت رأسي إلى العرش فإذا مكتوب عليه " لا إله إلا الله محمد رسول الله " فعلمت أنه أكرم خلقك عليك إذ قرنت اسمه باسمك. فقال : نعم ، قد غفرت لك ، و هو آخر الأنبياء من ذريتك و لولاه ما خلقتك ".
فهذا الحديث يؤيد الذي قبله و هما كالتفسير للأحاديث الصحيحة . ( الفتاوى ج 2 ص 150 )
و هذا يدل على أن الحديث عند ابن تيمية صالح للإستشهاد و الاعتبار لأن الموضوع أو الباطل لا يستشهد به عند المحدثين ، وقد استشهد ابن تيمية رحمه الله بهما .

استوقفني نقلك لتصحيح ابن تيمية لهذا الحديث الذي لا يصح، فلم أعلق عليه في حينه لأنني لم يسبق لي الوقوف على كلام ابن تيمية هذا، لكن عند العودة إلى كلام شيخ الإسلام وتأمل عبارته، والعودة إلى كتاب ابن الجوزي، وجدت محققه يقول:
(وقد آثر ابن الجوزي حذف الأسانيد من أخباره -رغبة في الإيجاز-كما قال في المقدمة: "ولا أطرق الأحاديث خوفا على السامع من ملالته" ولو أنه أثبت الأسانيد لطال الكتاب وبلغ عدة أجزاء وبعض الأحاديث يزيد سنده على نصه بأضعاف كثيرة)

فمن أين جاء ابن تيمية بإسناد لهذا الحديث ؟ وكيف له أن يقول: (وقد رواه أبو الحسين بن بشران من طريق الشيخ أبى الفرج بن الجوزى في (الوفا بفضائل المصطفى) صلى الله عليه وسلم: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو) وهو المشهور بدقة النقل والأمانة فيه ؟؟

يبدو أن ما حصل هو تصحيف أو وهم من الناسخ لفتاوى ابن تيمية. خصوصا أنه يستحيل على ابن تيمية أن يمرّ على هكذا أثر مرور الكرام فما بالكم بتصحيحه ؟؟؟

وما بالكم، وهنا المفاجأة، إذا علمنا أن شيخ الإسلام قد حكم على هذا الحديث في منهاج السنة7/131 حيث قال: "وطائفة قد رووا أنه (أي آدم) توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى قبل توبته و هذا كذب".