استوقفني نقلك لتصحيح ابن تيمية لهذا الحديث الذي لا يصح، فلم أعلق عليه في حينه لأنني لم يسبق لي الوقوف على كلام ابن تيمية هذا، لكن عند العودة إلى كلام شيخ الإسلام وتأمل عبارته، والعودة إلى كتاب ابن الجوزي، وجدت محققه يقول:
(وقد آثر ابن الجوزي حذف الأسانيد من أخباره -رغبة في الإيجاز-كما قال في المقدمة: "ولا أطرق الأحاديث خوفا على السامع من ملالته" ولو أنه أثبت الأسانيد لطال الكتاب وبلغ عدة أجزاء وبعض الأحاديث يزيد سنده على نصه بأضعاف كثيرة)
فمن أين جاء ابن تيمية بإسناد لهذا الحديث ؟ وكيف له أن يقول: (وقد رواه أبو الحسين بن بشران من طريق الشيخ أبى الفرج بن الجوزى في (الوفا بفضائل المصطفى) صلى الله عليه وسلم: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو) وهو المشهور بدقة النقل والأمانة فيه ؟؟
يبدو أن ما حصل هو تصحيف أو وهم من الناسخ لفتاوى ابن تيمية. خصوصا أنه يستحيل على ابن تيمية أن يمرّ على هكذا أثر مرور الكرام فما بالكم بتصحيحه ؟؟؟
وما بالكم، وهنا المفاجأة، إذا علمنا أن شيخ الإسلام قد حكم على هذا الحديث في منهاج السنة7/131 حيث قال: "وطائفة قد رووا أنه (أي آدم) توسل بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى قبل توبته و هذا كذب".




