أخي أبو حسن أنا لم أقم بكتابة نص الآية و إنما نقلت ما قصد إليه المشركون
أخي ليس أحد من المتوسلين يعتقد أبداً على الإطلاق في الولي لا هذا و لا حتى أقل منه
مفهوم التوسل:
يخطىء الكثير من الناس في فهم حقيقة التوسل و لذا فإننا سنبين بإذن الله مفهوم التوسل الصحيح في نظرنا و قبل ذلك لا بد أن نبين هذه الحقائق:
1- إن التوسل هو أحد طرق الدعاء و باب من أبواب التوجه إلى الله ، فالمقصود الحقيق هو الله ، و المتوسل به واسطة لتقرب إلى الله و من اعتقد غير ذلك فقد أشرك.
2-المتَوسِّلٌُ ما توسل بهذه الواسطة إلا لمحبته لها و اعتقاده أن الله سبحانه يحبها و لو ظهر خلاف ذلك لكان أبعد الناس عنها.
3-إن المتوسل لو اعتقد أن المتوسَّل به إلى الله ينفع أو يضرُّ بنفسه من دون الله فقد أشرك.
4- إن التوسل ليس أمراً لازماً و ليست الإجابة متوقفة عليه.

أولاً لمجرد أن قبلتم بالتوسل برسول الله حيّاً فهذا يعني أن التوسل ليس شركاً لأنه لجهة الفرق لا فرق بدليل أنه إن قلنا أنه يجوز في حياة الرسول هذا يعني أن الخوف من الشرك بَطُلْ فالشرك شرك سواء اكان بحيّ أو ميت ، أم أنه ينفعُ حيّاً فيتوسل به و لا يكون شركاً ؟!!؟؟!!؟
ثانياً إن كلّ من يتوسل بالنبي و الأولياء لا يدعوهم إنما يقول ( يا رب بجاه النبي - يا رب بجاه الرفاعي- الجيلاني..... ) فهو يطلب من الله لا من الناس و يعلم يقيناً أن النافع و الضار هو الله تعالى ،إنما يُعوِّلُ على مكانتهم التي يحسبها عند الله عظيمة و هذا ما يعقد عليه قلب جميع المتوسلين ( و الله أعلم ) و كلُّ من أجاز التوسل قرن ذلك بعقد القلب على أن النافع و الضار هو الله و أنه يسأل الله و أن الذي يجيب هو الله و أن من يتوسل به لييس سوى وسيلة إلى الله و من اعتقد غير ذلك فليس من المتوسلين في شيء
و أخيراً و ليس آخراً في قولكم أني أخلط بين التوسل بالجاه و التوسل بالذات فيا أخي أراك أنت الذي تخطىء في تفسيرك لتوسل بالذات و قد بينت سابقاً أن التوسل بالذات كأن يقول المرء اللهم إني أسألك بنبيك و ليس كما تفضلتم من التوجه بالطلب و الدعاء للرسول فهذا ليس توسلاً و ليس هذا هو خال المتوسلين
ثم أعود فأقول أخي تخبرنا ما هو التوسل المسموح به و ما هو الغير مسموح به و ما حكمه حتى نعرف أين نبحث
و ليتك تنتبه إلى الفرق في تفسيرنا للتوسل بالذات و تفسيرك له
و أما استدلالك بالحديث " ما الفقر أحشى عليكم .." فليس في محله لآن هذا الحديث يبين أن بسط الدنيا أشد على الأمة من الفقر و ليس هذا هو حال الحديث الذي أوردته ........
و بارك الله بكم و جمعنا و إياكم في جنات النعيم و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين