
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة AbouRajaa
1-أخي أولاً نحن لم نتفق على حرمة الإستغاثة و لو أعدت قراءة ما كتبتُهُ أن هذا ليس موضوع حوارنا لعلمت ذلك
أخي ، إذا لم نتفق أن الإستغاثة لا تجوز ، فمن المؤكد أنه لا داعي لمناقشة مسألة التوسل فمن يقول بجواز الإستغاثة سيقول حتما بجواز التوسل.
2- فيما يخص الأدلة و القول بأن منها الضعيف و منها الموضوع أقول أولاً إن من العلماء من صححها كما سبق و أشرت لذا يمكنني الإستدلال بها
3- أنا هنا سأعيد طرح سؤال طرحته أكثر من 5 مرات و لم ترد أنت و لا الأخ أبو حسن عليه
فأقول إذا كان الدعاء عند التوسل بالذات و الدعاء عند القبور شركاً و قد نقل تلك الأدلة التي لن أقول أنها ضعيفة بل سأقول هب أنها موضوعة كلها و مكذوبة فكيف ينقلها هذا العدد من العلماء و الذين هم من هم و لن أدخل لأعرف الإمام الحاكم أو السيوطي أو البيهقي أو النووي ......
فأقول إذا كانت تلك الأعمال شركية فكيف ينقلها هؤلاء العلماء ؟!!؟؟!!؟
أخي برأيي نحن أمام جوابين لا ثالث لهما :
الأول أن تلك الأعمال ليست شركية و إلا لما نقلها هؤلاء العلماء دون أن ينوهوا لهذه الناحية
الثاني هو أننا نشكك في إيمان عقيدة هؤلاء إذ تلك أعمال شركية نقلوها دون أن ينبهوا منها فهذا يعني أنهم أقروها و هنا يقع الشك في عقيدته حيث أقروا أعمالاً شركية و هم علماء يأخذ الناس عنهم الدين !؟؟!!؟؟!
أخي يظهر أنك لا تريد رؤية الحقيقة بل إنك تريد إظهار الأمر وكأننا في موقف ضعف ونتهرب من أسئلتك مع العلم أن كل ما كتبته من أدلة قد تبين مدى صحتها من عدمها ، ولعلمك فإنني شخصيا أمضي على الأقل ساعة ونصف في البحث عن صحة ما تكتب والرد عليه ، وإن كنت لا أعلم فسأقولها لك لا أعلم ، فكلمة لا أعلم هي نصف العلم.
4- فيما أورده الأخ أبو حسن بقوله عن " اللهم أسألك بفلان - أتوجه إليك بفلان .." من علمني هذا أقول يا أخي قد علمني ذلك رسول الله أم أنك لم تسمع حديث الأعمى ؟!!؟؟!!؟
روى البزار موصولاً قال : جاء رجل أعمى عند رسول الله فقال له يا رسول الله أدعو الله لي أن يرد إليّ بصري ، فقال له الحبيب : إذهب فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل :"
اللهم إني أسألك و أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرأفة نبي الرحمة ، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله أن يرد إليَّ بصري ". فذه الرجل و ما لبث أن عاد و قد رجع إليه بصره .."
فتأمل ما علمه رسول الله و قد ثبت أن الصحابة لزموا هذا الدعاء بعد موت النبي و هنا أقول هل هذا إلا توسل و توسل بالذات و ليس بالمحبة !؟؟!!؟؟!
اللهم صل على سيدنا محمد صلاة الرضى و ارضَ عن أصحابه رضاء الرضا و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
فيما يخص هذا الحديث ، يشهد الله أني كنت أنتظرك لتستدل به ، وبما أن أخي أبو حسن بين لك مفهومه فلا داعي للإعادة ولكن مع ذلك ولكي لا أظهر أنني أتهرب فلا بأس من إيراد بعض الأشياء.
أولا : قوله تعالى: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55] ـ
قيل أن من بعض معانيها أن الله لا يحب المعتدين في الدعاء ، كالذى يسأل ما لا يليق به من منازل الأنبياء وغير ذلك. وقد روى أبو داود في سننه عن عبد الله بن مَعْقِل أنه سمع ابنه يقول: اللهم إنى أسألك القَصْرَ الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: يا بنى، سل الله الجنة وتعوذ به من النار، فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطَّهُور والدعاء).
مع ذلك فإن المراد بالآية أعم من ذلك كله، وإن كان الاعتداء بالدعاء مرادًا بها فهو من جملة المراد والله لا يحب المعتدين في كل شىء، دعاءً كان أو غيره، كما قال تعالى: {وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [البقرة: 190، والمائدة: 78].
ثانيا : إن التوسل بالرسول أنهم كانوا يسألونه أن يدعو اللّه لهم، فيدعو لهم، ويدعون معه، ويتوسلون بشفاعته ودعائه،كما في الصحيح عن أنس بن مالك ـ رضي اللّه عنه ـ أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة من باب كان بجوار [دار القضاء]، ورسول اللّه صلى الله عليه وسلم قائم يخطب، فاستقبل رسول اللّه، قائما، فقال: يا رسول اللّه، هلكت الأموال، وانقطعت السُّبُل. فادع اللّه لنا أن يمسكها عنا، قال: فرفع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يديه ثم قال: (اللهم، حوالينا ولا علينا اللهم على الآكَام والظِّرَاب وبُطُون الأودية ومَنَابِت الشجر). قال: وأقلعت فخرجنا نمشى في الشمس، ففي هذا الحديث: أنه قال: ادع اللّه لنا أن يمسكها عنا. وفي الصحيح: أن عبد اللّه بن عمر قال: إنى لأذكر قول أبي طالب في رسول اللّه صلى الله عليه وسلم حيث يقول:
وأبيض يُسْتَسقى الغَمام بوجهه**ثِمَال اليتامى عِصمة للأرامل.
فهذا كان توسلهم به في الاستسقاء ونحوه. ولما مات توسلوا بالعباس ـ رضي اللّه عـنه ـ كما كانوا يتوسـلون به ويستسـقون. وما كانوا يستسقون به بعد موته، ولا في مغيبه ولا عنـد قبره ولا عنـد قبر غـيره.
والعبادة مبناها على السنة والاتباع، لا على الأهواء والابتداع، وإنما يعبد اللّه بما شرع، لا يعبد بالأهواء والبدع، قال تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21]، وقال تعالى: {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الدعاء والطهور).
ثالثا : أما بخصوص حديث الأعمى الذى رواه الترمذى والنسائى فهو من التوسل بدعاء النبي، فإن الأعمى قد طلب من النبى صلى الله عليه وسلم أن يدعو له بأن يرد الله عليه بصره، فقال له: (إن شئت صبرت وإن شئت دعوت لك) فقال: بل ادعه، فأمره أن يتوضأ ويصلى ركعتين ويقول: (اللهم إنى أسألك بنبيك نبى الرحمة، يا محمد، يا رسول الله، إنى أتوجه بك إلى ربى فى حاجتى هذه ليقضيها، اللهم فشفعه فىّ) فهذا توسل بدعاء النبى صلى الله عليه وسلم وشفاعته، ودعا له النبى صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال: (وشفعه فىّ) فسأل الله أن يقبل شفاعة رسوله فيه وهو دعاؤه.
وهذا الحديث ذكره العلماء فى معجزات النبى صلى الله عليه وسلم ودعائه المستجاب، وما أظهر الله ببركة دعائه من الخوارق والإبراء من العاهات، فإنه صلى الله عليه وسلم ببركة دعائه لهذا الأعمى أعاد الله عليه بصره.
فمن بعد إذنك ، ننتظر جديدك لنرد عليه بكل سرور ومحبة.